⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38782 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــــــس المحكمــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. محمد حاتم عامر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاته علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ / علي خميس مفـــــــــــوض الدولــــــة وسكرتارية السيد / محمد فرح أميـــــــــن ســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث أن الهدف من الدعوى طبقاً للطلبات الثابتة بصحيفتها هو الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بامتناع جامعة عين شمس عن قبول تحويل نجل المدعي إلى كلية الهندسة الفرقة الأولى عن العام الجامعي 2005/2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار. من حيث أن المدعي تقدم بطلب تحويله نجله والتزمت الجامعة إزاءه الصمت، فإن ذلك يكون بمثابة قرار سلبي بالامتناع، وهو يعد قراراً إدارياً يجوز الطعن عليه أمام القضاء بالإلغاء. ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فمن ثم تكون مقبولة شكلاً. ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه إعمالاً للمادة 49 من قانون مجلس الدولة وما جري عليه قضاء هذه المحكمة يتعين للقضاء بوقف التنفيذ توافر ركنين مجتمعين أولهما- ركن الجدية: وهو يتصل بالمشروعية بأن يكون ادعاء الطالب بحسب الظاهر مستنداً إلى أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه، وثانيهما- ركن الاستعجال: بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بعد ذلك بإلغاء القرار المطعون فيه. ومن حيث أنه عن ركن الجدية: فإنه في إطار اعتبار التعليم حق دستوري، فإن مؤدى ذلك ولازمه، وجوب ممارسة هذا الحق في إطار من المساواة التي نصت عليها المادة 40 من الدستور من أن: "المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ....". كما يتعين على الدولة ومؤسساتها عند ممارسة حقها في تنظيم العملية التعليمية أن يتم ذلك في إطار من مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين. ومن حيث أن المادة (86) من قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات والمعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 278 لسنة 1981 تنص على أن: "1- لا يجوز النظر في تحويل طلاب الفرقة الإعدادية والأولى في الكليات التي ليس بها سنة إعدادية بين الكليات المتناظرة إلا في الحالات الآتية: ( أ ) إذا كان الطالب حاصلاً على الحد الأدنى للمجموع الذي وصل إليه القبول في الكلية، وكانت إمكانيات الكلية تسمح بتحويله، ويتم التحويل بموافقة مجلس الكليتين. (ب) إذا كان الطالب غير حاصل على الحد الأدنى للمجموع الذي وصل إليه القبول في الكلية فيجوز التحويل بقرار من مجلس الكلية المحول إليها بناءً على توصية من القومسيون الطبي العام لحالة مرضية. (ج) إذا كان الطالب غير حاصل على الحد الأدنى للمجموع الذي وصل إليه القبول في الكلية، فيجوز التحويل في حدود العدد الذي يحدده المجلس الأعلى للجامعات للقبول في كل كلية، على أن يكون الطالب حصلاً على شهادة الثانوية العامة من إحدى المدارس التي تقع في النطاق الإقليمي للجامعة، وذلك وفقاً للنظام وبالشروط التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات. 2- أما بالنسبة لطلاب السنوات الأخرى، فيجوز تحويل الطالب من كلية إلى نظيرتها في ذات الجامعة أو في جامعة أخرى بموافقة مجلس الكليتين المختصتين. 3- ويجوز نقل قيد الطالب من كلية على أخرى غير مناظرة في ذات الجامعة أو في جامعة أخرى بقرار من مجلس الكليتين، وذلك بشرط أن يكون سنة حصوله على الثانوية العامة مستوفياً الشروط المؤهلة للقبول بالكلية وحاصلاً على المجموع الذي قبلته الكلية في تلك السنة. 4- ............ ويضع مجلس الجامعة المختصة القواعد المنظمة لتحويل الطلاب ونقل قيدهم. 5- وفي جميع الأحوال يصدر باعتماد التحويل أو نقل القيد قرار من رئيس الجامعة التي يتم التحويل أو النقل إليها أو ممن ينيبه من نوابه". ومفاد هذه النصوص أن المشرع فرق في التحويل بين الكليات المتناظرة بين أن يكن التحويل إلى الفرقة الإعدادية أو الفرقة الأولى في الكليات التي ليس بها فرقة إعدادية، وهذه أجاز التحويل إليها في إحدى حالات ثلاث: 1- حصول الطالب على الحد الأدنى لمجموع الدرجات للقبول بالكلية المراد التحويل إليها. 2- أو بناءً على توصية من القومسيون الطبي العام للحالة المرضية. 3- أو في حدود العدد الذي يقرره المجلس الأعلى للجامعات للقبول في كل كلية بشرط حصول الطالب على الثانوية العامة من إحدى المدارس الواقعة في النطاق الإقليمي للجامعة المحول إليها، وبين أن يكون التحويل إلى الفرق الأعلى والتي أجاز التحويل فيها بموافقة مجلس الكليتين. على أنه وإن كان المشرع لم يستصحب النص على الحالة المرضية في التحويل إلى الفرق الأعلى، فما ذلك إلا لكون تطبيق العذر المرضي فيها يكون من باب أولى، كما أن الأمر الذي لا مناص منه أن المرض عذر قهري يفرض نفسه ويرتب آثاره بحسب حالة المريض والتقرير الطبي المقدم عنه من الجهة التي ناط بها القانون هذا الاختصاص، وفي جميع الحالات يشترط أن يكون المرض مؤثراً على الطالب في إقامته وترحاله بعيداً عن أسرته وذويه، والمحكمة هي الخبير الأعلى في تقدير ذلك من خلال التقارير الطبية المقدمة عنه من جهة الاختصاص وقد ناط المشرع بمجالس الجامعات وضع القواعد المنظمة لتحويل الطلاب ونقل قيدهم. وقد وضع مجلس كلية الهندسة جامعة عين شمس القواعد المنظمة للتحويل بالنسبة للسنوات بعد الفرقة الإعدادية جاء فيها تحت البند ثانياً: أن يكون الطالب ناجحاً ومنقولاً إلى فرقة أعلى في الكلية المحول منها. ثالثاً: لا تزيد نسبة المحولين عن 20% من عدد الطلاب المقيدين بالفرقة المطلوب التحويل إليها. رابعاً: أن تكون الأولوية للتحويل من بين المتقدمين للطلاب الحاصلين على أعلى المجاميع. ومن حيث أن نجل المدعي طالب بالسنة الأولى بكلية الهندسة - جامعة الإسكندرية وباق للإعادة بهذه السنة - فهو على هذا النحو يكون غير مستوفي شروط التحويل طبقاً للقواعد سالفة الذكر، فضلاً عن أنه بحسب نتيجته المعلنة أنه راسب مرتين بالسنة الأولى مدني بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية عامي 2003/2004، 2004/2005، ومصرح له في العام الدراسي 2005/2006 بدخول الامتحان من الخارج في المقررات التي رسب فيها، وهو ما ينتفي معه علة التحويل للحالة المرضية هذا العام لأدائه الامتحان من الخارج، مما يسمح له بالإقامة مع أسرته واستذكار دروسه، باستثناء السويعات المقررة للامتحان في المواد الراسب فيها هذا العام، وبذلك ينتفي ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ، مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه. ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها إعمالاً للمادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الواقعات أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/8/2005 ملتمساً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بامتناع المدعي عليهم عن قبول تحويل نجله أحمد من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية إلى كلية الهندسة جامعة عين شمس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان. وقال المدعي شرحاً لدعواه أن نجله حصل على الثانوية العامة وتم توزيعه على كلية الهندسة جامعة الإسكندرية ومقيد بها بالفرقة الأولى محمل بمادة ونظراً لظروفه الخاصة وظروف إقامة أسرته فإنه تقدم بطلب لنقله من الكلية المقيد بها إلى كلية الهندسة جامعة عين شمس إلا أن هذه الجامعة امتنعت عن قبول تحويله، بالمخالفة للقانون لكون نجله مريض ويعاني من حالات اكتئاب نفسي، وذلك ثابت بالتقارير الطبية، وأدى ذلك إلى رسوبه مرتين بالفرقة الأولى، ومصرح له بالامتحان من الخارج في مواد الرسوب. مما ألجأه إلى إقامة هذه الدعوى مختتماً صحيفتها بطلباته سالفة الذكر. وتحدد لنظر الشق العاجل جلسة 24/8/2005 حيث جري نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقدم حافظة مستندات، كما قدم الحاضر عن جامعة عين شمس بجلسة 2/10/2005 حافظة مستندات ومذكرة دفاع طالب فيها أصلياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري واحتياطياً برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 30/10/2005 ومذكرات في أسبوعين، وبتاريخ 12/10/2005 أودع الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه في ذات الجلسة لدى النطق به.