الطعن رقم 36155 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــــــــــس المحكمة
وعضويه السيدين الأستاذين المستشارين / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
و/ شحاتة علي احمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مفوض الدولــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / محمد فرح أمين الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعى بصفته يهدف من دعواه إلى طلب الحكم : بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان نجله بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من أداء امتحان الدور الثاني دور أغسطس مع ما يترتب على ذلك من أثار. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فمن ثم تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين : أحدهما: ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - معيبا بعدم
المشروعية ، مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع ، وثانيهما: ركن الاستعجال : بـأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه والاستمرار في التنفيذ نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة (14) من القانون رقم 139 لسنه 1981 بإصدار قانون التعليم وتعديلاته تنص علي إن " بمراعاة ما ورد في هذا القانون من أحكام خاصة يحدد وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي شروط اللياقة الطبية ....... ونظم الامتحانات وقواعد النجاح وفرص الرسوب والإعادة والحوافز التشجيعية للتلميذ ونظام التأديب والعقوبات التي توقع علي التلاميذ وأحوال إلغاء الامتحان أو الحرمان منه ونظام إعادة القيد ..... "
ونفاذا للنص المتقدم فقد أصدر وزير التعليم القرار الوزاري رقم 41 لسنه 2000 بشأن إعادة تنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه وقضي في مادته الرابعة علي إن " مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانونا يلغي امتحان الطالب في امتحانات النقل أو الامتحانات العامة بقرار مسبب إذا اكتشف أثناء تقدير الدرجات وقوع المخالفتين الآتيتين: أ- ............................... ب- إذا أتضح إن هناك تطابقا في إجابات بعض الطلاب مما يقطع بوجود حالة غش جماعي في لحنة سير الامتحان وذلك بعد اتخاذ الإجراءات آلاتية : أ -....................
2- بالنسبة للمخالفة الواردة في البند ( ب ) :تقوم لجنة تقدير الدرجات بكتابة تقرير مفصل عن حالة تطابق الإجابات متضمنا الأرقام السرية لأوراق الإجابة التي تثبت فيها حالة التطابق ويعتمد من مشرف تقدير المادة لرفعه إلي رئيس لجنة النظام والمراقبة المختصة الذي يقوم بعرضه علي رئيس عام الامتحان بالنسبة للامتحانات العامة المركزية أو علي مدير المديرية أو الإدارة التعليمية بالنسبة للامتحانات المحلية.
ويقوم رئيس عام الامتحان المركزي أو مدير المديرية أو الإدارة التعليمية " بالنسبة للامتحانات المحلية " بتشكيل لجنة تقدير أخري لإعادة تقدير أوراق الإجابة التي تضمنها التقرير الأول للتأكد من وجود تطابق في إجابات هؤلاء الطلاب وإعادة تقرير مفصل عن حالة التطابق ................. . وفي حالة ثبوت هذا التطابق والتأكد من وجود حالة الغش الجماعي باللجنة يصدر رئيس عام الامتحان المركزي 000قرارا بإلغاء امتحان هؤلاء الطلاب بعد العرض علي وزير التربية والتعليم ويترتب علي إلغاء امتحان الطالب ما ورد في البند "3" من المادة الثالثة من أحكام " الحرمان من امتحان الدور الثاني " . ولا ترصد نتيجتهم في كشوف الرصد أو كشوف التبييض 0
وتنص المادة السادسة من ذات القرار على أن " لا يحتسب عام إلغاء الامتحان عام رسوب لا يحتسب فمن عدد مرات أداء الامتحان المسموح بها قانونا .
ومفاد ما تقدم إذا ثبت إن هناك حالة غش جماعي في الامتحانات وذلك بتطابق إجابات بعض الطلاب لبعض فإنها تلغي امتحانات هؤلاء الطلاب ويترتب علي الإلغاء حرمانهم من أداء امتحان الدور الثاني بذات العام .
ومن حيث أنه ولما كان البين من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى إن نجل المدعي قد أدى امتحان شهادة الثانوية العامة (المرحلة الأولى) في العام الدراسي 2004/2005 بلجنته الأصلية وهي مدرسة الأهرامات الخاصة ولم تنسب إليه أية ملاحظات سوى ورود كراسة إجابته في مادة اللغة العربية مادة التفاضل وحساب المثلثات مضافة إلى لجنة الحسينية الخاصة بالعمرانية وأنه تغيب عن امتحان فرع الجبر.
وقد خلت التحقيقات بما يفيد تطابق إجابته في المواد المشار إليها والتي وردت خارج لجنته الأصلية مع إجابات طلاب آخرين ولم ينسب إليه أية ملاحظات بإجابته بشأن هذه المواد، سوى ما تقدم منه.
فمن ثم إذا ما صدر القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - بإلغاء امتحانه وحرمانه من امتحان الدور الثاني، فإنه والحالة هذه يكون قد صدر هذا القرار معيباً بعدم المشروعية، مما يرجع إلغائه عند نظر الموضوع ، وبالتالي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ هذا القرار والاستمرار في التنفيذ نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بالمستقبل العلمي لنجل المدعي. ومن حيث أن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وقد توافر له ركناه واستقام على صحيح سنده من القانون، مما يتعين القضاء به، مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها إعلان نتيجته في المواد التي أدى فيها الامتحان.
ونظراً لتوافر مقتضيات الاستعجال فإن المحكمة أمرت بتطبيق الحكم بمسودته لظهور إعلان عملاً بحكم المادة (286) مرافعات.
وغني عن البيان أن ما أشارت إليه التحقيقات من اشتراك الطلاب الذين تطابقت إجاباتهم مع ست طلاب آخرين في تلاعب بالامتحانات دون ذكر هؤلاء الطلاب وتحديد الفعل الذي ارتكبه كل منهم على وجه ا لتحديد، فمن ثم يكون هذا القول مرسلاً طالباً منه الدليل الذي يؤديه، مما يتعين الالتفات عنه.
وحيث أن من يخسر الطلب العاجل، يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
" فلـهـذه الأســباب"
حكمت المحكمة :بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع
أقام المدعى الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ30/7/2005 طالبا في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان نجل المدعي في الدور الثاني بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من امتحان الدور الثاني في شهر أغسطس .مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعى شرحا لدعواه : إن نجله المذكور قد قام بأداء امتحان شهادة الثانوية العامة المرحلة الأولى ولكن لظروف خارجة عن أرادته لم يتمكن من أداء امتحان بعض المواد بلجنته الأساسية وقام بأداء امتحان هذه المواد بلجنة أخري وبظهور النتيجة تبين له صدور القرار المطعون فيه .
ولما كان هذا القرار مخالفا لأحكام القانون الأمر الذي حدا به إلي أقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 31/7/2005 وتد وولت بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها حيث أودع وكيل المدعي حافظة مستندات ومذكرة دفاع وكذلك المستندات المودعة بالدعوى رقم 36107 لسنة 59 ق.
وبجلسة 9/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 13/11/2005 ومذكرات ومستندات خلال أسبوعين . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.