⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 36105 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المـحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مـجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاته علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مـجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مـــفـــــوض الـدولة وسكرتارية السيد / محمد فرح أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. ومن حيث إن المدعي بصفته يهدف من دعواه إلى طلب الحكم: بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان نجلها بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من أداء امتحان الدور الثاني - دور أغسطس مع ما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، فمن ثم تكون مقبولة شكلاً. ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على إنه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أحدهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - معيباً بعدم المشروعية، مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع، وثانيهما ركن الاستعجال، بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه والاستمرار في التنفيذ نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغاءه. ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (14) من القانون رقم 139 لسنة 1981 بإصدار قانون التعليم وتعديلاته تنص على أن "بمراعاة ما ورد في هذا القانون من أحكام خاصة يحدد وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي شروط اللياقة الطبية ..... ونظم الامتحانات وقواعد النجاح وفرص الرسوب والإعادة والحوافز التشجيعية للتلميذ ونظام التأديب والعقوبات التي توقع على التلاميذ وأحوال إلغاء الامتحان أو الحرمان منه ونظام إعادة القيد..." ونفاذاً للنص المتقدم فقد أصدر وزير التعليم القرار الوزاري رقم 41 لسنة 2000 بشأن إعادة تنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه وقضى في مادته الرابعة على أن " مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانوناً يلغى امتحان الطالب في امتحانات النقل أو الامتحانات العامة بقرار مسبب إذا اكتشف أثناء تقدير الدرجات وقوع المخالفتين الآتيتين: أ).......................... ب) إذا أتضح أن هناك تطابقاً في إجابات بعض الطلاب مما يقطع بوجود حالة غش جماعي في لجنة سير الامتحان وذلك بعد اتخاذ الإجراءات الآتية: 1) .............. 2) بالنسبة للمخالفة الواردة في البند (ب):- تقوم لجنة تقدير الدرجات بكتابة تقرير مفصل عن حالة تطابقا الإجابات متضمناً الأرقام السرية لأوراق الإجابة التي تثبت فيها حالة التطابق ويعتمد من مشرف تقدير المادة لرفعة إلى رئيس لجنة النظام والمراقبة المختصة الذي يقوم بعرضه على رئيس عام الامتحان - بالنسبة للامتحانات العامة المركزية - أو على مديرا لمديرية أو الإدارة التعليمية بالنسبة للامتحانات المحلية. ويقوم رئيس عام الامتحان المركزي أو مدير المديرية أو الإدارة التعليمية (بالنسبة للامتحانات المحلية) بتشكيل لجنة تقدير أخرى لإعادة تقدير أوراق الإجابة التي تضمنها التقرير الأول للتأكد من وجود تطابق في إجابات هؤلاء الطلاب وإعادة تقرير مفصل عن حالة التطابق.................. وفي حالة ثبوت هذا التطابق والتأكد من وجود حالة الغش الجماعي باللجنة يصدر رئيس عام الامتحان المركزي ... قراراً بإلغاء امتحان هؤلاء الطلاب بعد العرض على وزير التربية والتعليم ويترتب على إلغاء امتحان الطالب ما ورد في البند (3) من المادة الثالثة من أحكام (الحرمان من امتحان الدور الثاني) ولا ترصد نتيجتهم في كشوف الرصد أو كشوف التبييض. وتنص المادة السادسة من ذات القرار على أن "لا يحتسب عام إلغاء الامتحان عام رسوم ولا يحتسب ضمن عدد مرات أداء الامتحان المسموح بها قانوناً". ومفاد ما تقدم إذا ثبت أن هناك حالة غش جماعي في الامتحانات وذلك بتطابق إجابات بعض الطلاب لبعض، فإنها تلغى امتحانات هؤلاء الطلاب ويترتب على الإلغاء حرمانهم من أداء امتحان الدور الثاني بذات العام. ومن حيث إنه ولما كان البين من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن نجل المدعية وبعد أدائه لامتحان شهادة الثانوية العامة (المرحلة الثانية) في العام الدراسي 2004/2005 بلجنته الأصلية وهي مدرسة هدى شعراوي الإعدادية بنات، قد تكشف اللجنة تقدير الدرجات ولجنة إعادة التقدير إنه يوجد تطابق في مادة اللغة الأجنبية الأولى [ مرحلة أولى] مع عدد ستة عشر طالباً وتطابق في مادة اللغة الأجنبية الأولى مرحلة ثانية مع عدد أربعة وعشرون طالباً وأنه أدى امتحان المادتين المشار إليهما خارج لجنته الأصلية سالفة الذكر أمام لجنة الحسينية الخاصة بالعمرانية رقم "279". ومن حيث إن جهة الإدارة قد أجرت تحقيقات في هذه الواقعة انتهت فيها إلى إحالة الموضوع إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية لإعمال شئونها كل فيما يخصه بشأن هذه الواقعة وإصدار القرار المطعون فيه. ولما كان البين من استقراء التحقيقات المشار إليها سواء الذي أجريت مع بعض الطلاب أو مع المسئولين من عملية سير الامتحانات في اللجان المشار إليها أن ظروف الحال تنبئ عن قيام نجل المدعية بالاشتراك مع آخرين في ارتكاب واقعة الغش الجماعي وذلك لتطابق إجابته في المادتين سالفتي الذكر مع إجابات طلاب آخرين على النحو المبين بالتحقيقات وعليه إذ ما صدر القرار المطعون فيه على سند من أحكام القرار الوزاري رقم 41 لسنة 2000 وفي ضوء ما ثبت للجهة الإدارية من وجود حالة غش جماعي لبعض الطلاب ومن بينهم نجل المدعية فمن ثم فإن قرارها المطعون فيه والحالة هذه يكون - بحسب الظاهر - قد صدر على أساس صحيح من القانون بما لا يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الطلب دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه. وحيث إن من يخسر الشق العاجل، يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) مرافعات. " فلهــــذه الأسبــــاب " حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاًَ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الوقائع: - أقامت المدعية الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 30/7/2005 طالبه في ختامها الحكم: بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان نجل المدعية في الدور الأول بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من امتحان الدور الثاني في شهر أغسطس ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقالت المدعية شرحاً لدعواها: أن نجلها المذكور قد قام بأداء امتحان شهادة الثانوية العامة المرحلة الثانية، ولكن لظروف خارجة عن إرادته لم يتمكن من أداء امتحان بعض المواد بلجنته الأساسية وقام بأداء امتحان هذه المواد بلجنة أخرى وبظهور النتيجة تبين له صدور القرار المطعون فيه. ولما كان هذا القرار مخالفاً لأحكام القانون، الأمر الذي حدا بها إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم لها بما سلف بيانه من طلبات. وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 31/7/2005، وتدوولت بالجلسات على البين بمحاضرها، حيث أودع وكيل المدعية حافظة مستندات ومذكرة دفاع كما أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع والمستندات المودعة بالدعوى رقم 36107 لسنة59. وبجلسة9/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 13/11/2005 ومذكرات ومستندات خلال أسبوعين. وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.