الطعن رقم 36063 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســة الســـيد الأســتاذ المستــــــــــشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـــة
وعضوية السيد ين الأستاذين المستشــارين / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
و/ شحاتة على أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأسـتاذ المسـتشــــــــــــار / على خميس مفوض الدولـــــــــــــــــة
وســــــــكرتـاريــــــــــة الســـــــــــــــــــيد / محمــد فـــرح أمــــــــين الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث أن المدعى بصفته يهدف من دعواه إلى طلب الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان شهادة الثانوية العامة وحرمانه من أداء امتحان الدور الثاني - دور أغسطس مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، فمن ثم تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أحدهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - معيبا بعدم المشروعية، مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع، وثانيهم ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه والاستمرار في التنفيذ نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة (14) من القانون رقم 139/1981 بإصدار قانون التعليم وتعديلاته تنص على أن: "بمراعاة ما ورد في هذا القانون من أحكام خاصة يحدد وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي شروط اللياقة الطبية...... ونظم الامتحانات وقواعد النجاح وفرص الرسوب والإعادة والحوافز التشجيعية للتلميذ ونظام التأديب والعقوبات التي توقع على التلاميذ وأحوال إلغاء الامتحان أو الحرمان منه ونظام إعادة القيد.............".
ونفاذا للنص المتقدم فقد أصدر وزير التعليم القرار الوزاري رقم 41/2000 بشأن إعادة تنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه وقضى في مادته الرابعة على أن " مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانونا يلغى امتحان الطالب في امتحانات النقل أو الامتحانات العامة بقرار مسبب إذا اكتشف أثناء تقدير الدرجات وقوع المخالفتين الآتيتين : أ -............... ب- إذا أتضح أن هناك تطابقا في إجابات بعض الطلاب مما يقطع بوجود حالة غش جماعي في لجنة سير الامتحان.
وذلك بعد اتخاذ الإجراءات الآتية : (1) ......................
(2) بالنسبة للمخالفة الواردة في البند "ب" : تقوم لجنة تقدير الدرجات بكتابة تقرير مفصل عن حالة تطابق الإجابات متضمنا الأرقام السرية لأوراق الإجابة التي تثبت فيها حالة التطابق ويعتمد من مشرف تقدير المادة لرفعه إلى رئيس لجنة النظام المراقبة المختصة الذي يقوم بعرضه على رئيس عام الامتحان - بالنسبة للامتحانات العامة المركزية - أو على مدير المديرية أو الإدارة التعليمية بالنسبة للامتحانات المحلية.
ويقوم رئيس عام الامتحان المركزي أو مدير المديرية أو الإدارة التعليمية " بالنسبة للامتحانات المحلية " بتشكيل لجنة تقدير أخرى لإعادة تقدير أوراق الإجابة التي تضمنها التقرير الأول للتأكد من وجود تطابق في إجابات هؤلاء الطلاب وإعادة تقرير مفصل عن حالة التطابق..............
وفى حالة ثبوت هذا التطابق والتأكد من وجود حالة الغش الجماعي باللجنة يصدر رئيس عام الامتحان المركزي........ قرارا بإلغاء امتحان هؤلاء الطلاب بعد العرض على وزير التربية والتعليم.
ويترتب على إلغاء امتحان الطالب ما ورد في البند 3 من المادة الثالثة من أحكام "الحرمان من امتحان الدور الثاني".
ولا ترصد نتيجتهم في كشوف الرصد أو كشوف التبييض.
وتنص المادة السادسة من ذات القرار على أن "لا يحتسب عام إلغاء الامتحان عام رسوب ولا يحتسب ضمن عدد مرات أداء الامتحان المسموح بها قانونا".
ومفاد ما تقدم إذا ثبت أن هناك حالة غش جماعي في الامتحانات وذلك بتطابق إجابات بعض الطلاب لبعض، فإنها تلغى امتحانات هؤلاء الطلاب ويترتب على الإلغاء حرمانهم من أداء امتحان الدور الثاني بذات العام.
ومن حيث انه ولما كان البين من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المدعى وبعد أدائه لامتحان شهادة الثانوية العامة "المرحلة الثانية" في العام الدراسي 2004/2005 بلجنته الأصلية وهى مدرسة الأهرامات الخاصة لغات قد تكشف للجنة تقدير الدرجات ولجنة إعادة التقدير انه يوجد تطابق في مادة اللغة العربية مع عدد إحدى وعشرون طالباً، وأنه أدى امتحان المادة المشار إليها خارج لجنته الأصلية سالفة الذكر أمام لجنة الحسينية الخاصة بالعمرانية رقم (279).
ومن حيث أن جهة الإدارة قد أجرت تحقيقات في هذه الواقعة انتهت فيها إلى إحالة الموضوع إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية لإعمال شئونها كل فيما يخصه بشأن هذه الواقعة وإصدار القرار المطعون فيه.
ولما كان البين من استقراء التحقيقات المشار إليها سواء الذي أجريت مع بعض الطلاب أو مع المسئولين عن عملية سير الامتحانات في اللجان المشار إليها، أن ظروف الحال تنبئ عن قيام المدعى بالاشتراك مع آخرين في ارتكاب واقعة الغش الجماعي وذلك لتطابق إجابته في المادة سالفة الذكر مع إجابات طلاب آخرين على النحو المبين بالتحقيقات وعليه إذ ما صدر القرار المطعون فيه على سند من أحكام القرار الوزاري رقم 41 لسنة 2000 وفى ضوء ما ثبت
للجهة الإدارية من وجود حالة غش جماعي لبعض الطلاب ومن بينهم المدعى، فمن ثم فان قرارها المطعون فيه والحالة هذه يكون - بحسب الظاهر - قد صدر على أساس صحيح من القانون، بما لا يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الطلب دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث أن من يخسر الشق العاجل، يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184) مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع: -
أقام المدعي الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28/7/2005 طالبًا في ختامها الحكم: بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان المدعى في الدور الأول بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من امتحان الدور الثاني في شهر أغسطس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه قد قام بأداء امتحان شهادة الثانوية العامة المرحلة الثانية ولكن لظروف خارجة عن إرادته لم يتمكن من أداء امتحان بعض المواد بلجنته الأساسية وقام بأداء امتحان هذه المواد بلجنة أخرى وبظهور النتيجة تبين له صدور القرار المطعون فيه.
ولما كان هذا القرار مخالفا لأحكام القانون الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة - بغية الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 31/7/2005 وتدوولت بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث أودع وكيل المدعى مذكرة دفاع كما أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع والمستندات المودعة بالدعوى رقم 36107لسنة59ق.
وبجلسة 9/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 13/11/2005 ومذكرات ومستندات خلال أسبوعين.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.