الطعن رقم 35599 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار / مجدي حسين العجاتي "نائب رئيس مجلس الدولــة"
"ورئيـــــــــــس المحكمـــــــة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسين محمد عبد المجيد بركات"نائب رئيـس مجلس الدولــة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاتة علي أحمد أبو زيد "نائب رئيس مجلس الدولــــة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس "مفــــــــوض الدولــــــــــــة"
وسكرتاريـــــــــة السيـــــــــــــد / محمـــد فـــرح "أميــــــــــــــن الســــــــــــر"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن المدعين بصفاتهم يهدفون من دعواهم إلى طلب الحكم: بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان أنجالهم بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من أداء امتحان الدور الثاني - دور أغسطس مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، فمن ثم تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على إنه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين إحدهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - معيباً بعدم المشروعية، مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع، وثانيهما ركن الاستعجال، بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه والاستمرار في التنفيذ نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغاءه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (14) من القانون رقم 139 لسنة 1981 بإصدار قانون التعليم وتعديلاته تنص على أن "بمراعاة ما ورد في هذا القانون من أحكام خاصة يحدد وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي شروط اللياقة الطبية ..... ونظم الامتحانات وقواعد النجاح وفرص الرسوب والإعادة والحوافز التشجيعية للتلميذ ونظام التأديب والعقوبات التي توقع على التلاميذ وأحوال إلغاء الامتحان أو الحرمان منه ونظام إعادة القيد..."
ونفاذاً للنص المتقدم فقد أصدر وزير التعليم القرار الوزاري رقم 41 لسنة 2000 بشأن إعادة تنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه وقضى في مادته الرابعة على أن " مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانوناً يلغى امتحان الطالب في امتحانات النقل أو الامتحانات العامة بقرار مسبب إذا اكتشف أثناء تقدير الدرجات وقوع المخالفتين الآتيتين أ)...........
ب) إذا أتضح أن هناك تطابقاً في إجابات بعض الطلاب مما يقطع بوجود حالة غش جماعي في لجنة سير الامتحان وذلك بعد اتخاذ الإجراءات الآتية: 1) .............. 2) بالنسبة للمخالفة الواردة في البند (ب):-
تقوم لجنة تقدير الدرجات بكتابة تقرير مفصل عن حالة تطابقا الإجابات متضمناً الأرقام السرية لأوراق الإجابة التي تثبت فيها حالة التطابق ويعتمد من مشرف تقدير المادة لرفعة إلى رئيس لجنة النظام والمراقبة المختصة الذي يقوم بعرضه على رئيس عام الامتحان - بالنسبة للامتحانات العامة المركزية - أو على مديرا لمديرية أو الإدارة التعليمية بالنسبة للامتحانات المحلية.
ويقوم رئيس عام الامتحان المركزي أو مدير المديرية أو الإدارة التعليمية (بالنسبة للامتحانات المحلية) بتشكيل لجنة تقدير أخرى لإعادة تقدير أوراق الإجابة التي تضمنها التقرير الأول للتأكد من وجود تطابق في إجابات هؤلاء الطلاب وإعادة تقرير مفصل عن حالة التطابق.
وفي حالة ثبوت هذا التطابق والتأكد من وجود حالة الغش الجماعي باللجنة يصدر رئيس عام الامتحان المركزي ... قراراً بإلغاء امتحان هؤلاء الطلاب بعد العرض على وزير التربية والتعليم ويترتب على إلغاء امتحان الطالب ما ورد في البند (3) من المادة الثالثة من أحكام (الحرمان من امتحان الدور الثاني) ولا ترصد نتيجتهم في كشوف الرصد أو كشوف التبيض.
وتنص المادة السادسة من ذات القرار على أن " لا يحتسب عام إلغاء الامتحان عام رسوم ولا يحتسب ضمن عدد مرات أداء الامتحان المسموح بها قانوناً".
ومفاد ما تقدم إذا ثبت أن هناك حالة غش جماعي في الامتحانات وذلك بتطابق إجابات بعض الطلاب لبعض، فإنها تلغى امتحانات هؤلاء الطلاب ويترتب على الإلغاء حرمانهم من أداء امتحان الدور الثاني بذات العام.
ومن حيث إنه ولما كان البين من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن نجل المدعين وبعد أدائهم لامتحان شهادة الثانوية العامة (المرحلة الأولى والثانية حسب حالة كل منهم) في العام الدراسي 2004/2005 بلجنته الاصية وهي مدرسة الهرم الثانوية النموذجية بنين للمدعيين الأول والثاني ومدرسة الحلمية الإعدادية بنين بالهرم للمدعيين الثالث والخامس ومدرسة هدى شعراوي للمدعي الرابع قد تكشف للجنة تقدير الدرجات ولجنة إعادة التقدير انه يوجد تطابق في مادة اللغة الأجنبية الأولى لنجل المدعي الأول مع عدد ست عشر طالباً وفي مادة التفاضل وحساب المثلثات مع ثلاث طلاب آخرين وتطابق في مادة اللغة الأجنبية الأولى لأنجال المدعيين من الثاني حتى الخامس مع عدد أربعة وعشرون طالباً وتطابق في مادة اللغة العربية مع عدد أحدى وعشرون طالباً لنجلي المدعين الثالث والخامس ولنجل المدعي الرابع مع عدد أربعة طلاب وأنهم أدوا امتحان المواد المشار إليها خارج لنتهم الأصلية سالفة الذكر أمام لجنة العجوزه الثانوية بنات والحسنية الخاصة بالعمرانية رقم 279 حسب حالة كل منهم على النحو الوارد بالتحقيقات.
ومن حيث إن جهة الإدارة قد أجرت تحقيقات في هذه الواقعة انتهت فيها إلى إحالة الموضوع إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية لأعمال شئونها كل فيما يخصه بشأن هذه الواقعة لإصدار القرار المطعون فيه.
ولما كان البين من استقراء التحقيقات المشار إليها سواء الذي أجريت مع بعض الطلاب أو مع المسئولين عن عملية سير الامتحانات في اللجان المشار إليها، أن ظروف الحال تنبئ عن قيام أنجال المدعيين بالاشتراك مع آخرين في ارتكاب واقعة الغش الجماعي وذلك لتطابق إجابتهم في المواد سالفة الذكر مع إجابات طلاب آخرين على النحو المبين بالتحقيقات، وعليه إذ ما صدر القرار المطعون فيه على سند من أحكام القرار الوزاري رقم 41 لسنة 2000 وفي ضوء ما ثبت للجنة الإدارية من وجود حالة غش جماعي لبعض الطلاب ومن بينهم أنجال المدعين.
فمن ثم فإن قرارها المطعون فيه والحالة هذه يكون بحسب الظاهر - قد صدر على أساس صحيح من القانون، بما لا يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الطلب دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من يخسر الشق العاجل ، يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
" فلهــــذه الأسبــــاب "
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعيين مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
" الوقائــع "
أقاما المدعون الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 25/7/2005 طالبين في ختامها الحكم: بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان نجل المدعي في الدور الأول بشهادة الثانوية العامة وحرمانه من امتحان الدور الثاني في شهر أغسطس ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعون شرحاً لدعواهم: أن نجلاهم المذكورين قد قاموا بأداء امتحان شهادة الثانوية العامة المرحلة الأولى والثانية حسب حالة كل منهم ، ولكن لظروف خارجة عن إرادتهم لم يتمكنوا من أداء امتحان بعض المواد بلجنتهم الأساسية وقاموا بأداء امتحان بعض المواد بلجنتهم الأساسية وقاموا بأداء امتحان هذه المواد بلجنة أخرى وبظهور النتيجة تبين لهم صدور القرار المطعون فيه.
ولما كان هذا القرار مخالفاً لأحكام القانون، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم لهم بما سلف بيانه من طلبات.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 30/9/2005، وتدوولت بالجلسات على البين بمحاضرها، حيث أودع وكيل المدعيين مذكرتي دفاع كما أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع والمستندات المودعة بالدعوى رقم 36107 لسنة 59ق.
وبجلسة 9/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 13/11/2005 ومذكرات ومستندات خلال أسبوعين.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.