الطعن رقم 34574 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزي عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / صلاح عز الرجال جيوشي نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور / محمد عبد الرحمن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / ثروت نصحي جيد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى طلب الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من إدارة التراخيص الطبية فيما تضمنه من قصر ترخيص مزاولة المهنة الممنوح له مع مزاولة مهنة التحاليل الميكروبيولوجية البيطرية وحرمانه من القيام بأعمال التشخيص الطبي المعملي ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها شمول الترخيص للتحاليل البشرية .
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث إن الفصل في الموضوع يغني عن التعرض للشق العاجل من الدعوى .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من أحكام المواد 1 ، 3 ، 4 ، 6 من القانون رقم 367 لسنة 1954 في شأن شروط وأوضاع مزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتريولوجية والباثولوجية أن الحاصلين على المؤهلات المنصوص عليها في الفقرة " ب " من المادة الثامنة وهي مؤهلات بكالوريوس الطب البيطري والزراعة والطب والجراحة والعلوم " كيمياء " يحق لهم القيد في سجلات الثلاثة التي حددتها المادة السادسة منه وعدم قيدهم في السجل الرابع المخصص للباثولوجيين الاكلنيكين من الأطباء البشرية ونزولا على عمومية النصوص وإطلاقها وعدم ورود أي
قيد في التشريع يحد من نطاق الترخيص الممنوح على أثر هذا القيد من حيث التحاليل الطبية التي يباشرها من يحصل عليها فإن من يقيدون في هذه السجلات يحق لهم مباشرة التحاليل الطبية بصفة عامة ومنها ما يتعلق بالتحاليل الطبية البشرية ومزاولة أعمال التشخيص الطبي المعملي ، ولا محاجة في ذلك بما يضمنه قرار وزير الصحة رقم 342 لسنة 1994 من قصر التحاليل الطبية البشرية على الأطباء البشريين وحدهم لأن ذلك يتضمن تعديلا للنص التشريعي بتخصيص عمومه وتقيد مطلقة بأداة أدني منه الأداة التي سنت القانون وتجاوز حدود التنفيذ المنوط بالقرار الوزاري باستحداث أحكام تشريعية جديدة لا تملكها إلا السلطة التشريعية ، كذلك لا وجه للاحتجاج بالقواعد الإرشادية التي أقرتها لجهة تقييم شهادات التخصيص لأنها بوضعها هذه القواعد تكون قد خرجت على حدود الاختصاص المنوط بها وباشرت عملا يدخل في إطار نشاط السلطة التشريعية بتعديل أحكام القانون يقصر التحاليل الطبية البشرية على الأطباء البشريين ، ومن ثم يكون تقييد الترخيص بما درجت عليه الإدارة المختصة إعمالا لهذه القواعد يكون مخالفا للقانون ، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعى حصل على بكالوريوس العلوم الطبية البيطرية كما حصل على شهادة التخصيص في ميكروبيولوجيا الحيوان وقيدته جهة الإدارة في السجل المخصص لمؤهله ومنحته ترخيصا لمزاولة مهنة التحاليل الطبية ولكنها حرمته من مباشرة التحاليل الطبية البشرية ومن مباشرة أعمال التشخيص المعملي فإن ذلك القيد يعد مخالفا للقانون وهو ما يتعين معه الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها حذف هذا القيد من الترخيص ليكون صالحا لمباشرة كل ما يندرج تحت عموم التحاليل الطبية بصفة عامة ومباشرة أعمال التشخيص المعملي .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلتزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الواقعات
بتاريخ 20/9/2004 أقام المدعى الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن حذف كلمة البيطرية من ترخيص التحاليل الطبية الصادر له .
وقال المدعى شرحا للدعوى : أنه حاصل على بكالوريوس العلوم الطبية البيطرية وعلى دبلوم في الميكروبيولوجيا وتقدم بطلب للقيد في السجل المخصص لمؤهله تمهيدا لمنحه ترخيصا لممارسة المهنة ويكون له الحق في إدارة أو تملك معمل للتحاليل ، ألا أن اللجنة قررت الموافقة على قيده في السجل لمزاولة مهنة التحاليل الميكروبيولوجية البيطرية ، بإضافة قيد البيطرية مما أفقد الترخيص قيمته العلمية .
وينعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 4/1/2005 ، وبجلسة 5/4/2005 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها ، وقدمت الهيئة التقرير المطلوب .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 28/6/2005 وفيها قدم محامي الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 4/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .