⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34264 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الســيد الأســتاذ المستشار الدكتور: حسين محمد عبد المجيد بركات نـائب رئيس مجلـس الــدولة ورئيــــــس المحكـــــــــــمة وعضـــوية الســــيد الأستـــاذ المستـــشار: حسين سيد عبد العزيز نائب رئيس مجلـس الـــدولة وعضـــوية الســــيد الأستـــاذ المستـــشار: شحاتة على أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الــــدولة وحضــــور الســـــــيد الأســتاذ المستشار: على خميس مفـــــــــــــوض الــــــــدولة وحضــــــــــــــــــــــور السيـــــــــــــــــد: محمد فرح أميــــــــــــن الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بالنسبة للشق الموضوعي من الدعوى إلى إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجته في الفرقة الثالثة بكلية الطب برسوبه في مادة الميكروبولوجي وأحقيته في النجاح فيها بعد تطبيق قواعد الرأفة مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان. ومن حيث إنه سبق للمحكمة إن قضت في مسألة شكل الدعوى عند نظرها للشق العاجل فيها، فمن ثم لا يجوز معاودة بحث مسألة الشكل مرة أخرى. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإنه لما كان القرار رقم 51 لسنة 1989 بشأن تيسير درجات الطلاب في امتحانات مرحلة الإجازة العالية قد تضمن في المادة الأولى منه بند ثانياً النص على أن " يمنح الطالب الذي ستتغير حالته 1% من مجموع النهايات العظمى لمواد الامتحان الأصلية المقررة للفرقة وتوزع على المواد التي لم يحصل فيها الطالب على درجة النجاح وفقاً لكل شعبة أو كل فرقة بما في ذلك مواد التخلف إن وجدت بحيث يكون للكنترول المختص الحق في إعطاء هذه الدرجات في مادة واحدة أو أكثر من مادة، وبشرط ألا يقل تقدير المادة التي سيجبر فيها الطالب عن تقدير ضعيف (ض). وفي البند ثالثاً من ذات المادة ورد النص على أن " ترفع تلقائياً بمعرفة الكنترول المختص إلى الحد الأدنى لدرجة النجاح كل مادة تقل درجة الطالب فيها عن هذا الحد بنسبة 2% من النهاية العظمى لها ولا تدخل ضمن الاستفادة بنسبة 1% ويطبق ذلك البند بكل امتحان على حدة حتى لو لم تتغير بها حالة الطالب". وجاء بالبند رابعاً من نفس النص على أن " فيما عدا الرفع التلقائي المشار إليه في المادة السابقة لا تزيد استفادة الطالب خلال العام الجامعي الواحد بأدوار امتحانه المختلفة ( مايو - سبتمبر - نوفمبر ) عن نسبة 1% من مجموع النهايات العظمى للمواد الأصلية المقررة بالفرقة مهما تعددت فرص بقائه بها وبشرط أن يترتب على الاستفادة من أي دور من هذه الأدوار تغييراً في حالة الطالب إلى حد الأوضاع المنصوص عليها في البند أولاً من هذه القواعد بوما لا يجاوز نسبة 1% المقررة ". وتضمن البند خامساً كيفية حساب المجموع الكلي للدرجات بالنص على أن " المجموع الكلي للطالب هو مجموع ما حصل عليها الطالب بالفعل من درجات المواد وقبل إضافة درجات التيسير .... " وجاء البند سادساً متضمناً النص على أن " يجوز أن يستفيد الطالب من نسبة 1% من المجموع الكلي للدرجات إذا ترتب على ذلك تعديل تقديره العام إلى تقدير عام أعلى بشرط ألا يكون قد أنتفع بالتيسير الوارد بأي من البندين ثانياً وثالثاً". ثم صدر قرار رئيس الجامعة يف 27/5/2002 بشأن ضوابط إعداد واعتماد النتائج بكليات الجامعة (بنين - بنات) فتضمن البندين 8، 9 منه عدم جواز تطبيق قواعد التيسير إلا بعد الانتهاء من رصد جميع درجات مواد الفصلين الدراسيين الأول والثاني وبشرط أن يترتب على ذلك تغير في حالة الطالب من منقول بمادة أو مادتين إلى ناجح بدون مواد أو من راسب إلى ناجح نهائياً أو منقول بمادة أو مادتين أو من راسب إلى أحقيته في دخول امتحان التصفية بالنسبة إلى الفرقة النهائية أو من معرض للفصل لرسوبه في أكثر متن نصف عدد المواد إلى راسب في نصف عدد المواد فأقل لتوقي الفصل وذلك بالنسبة لطلاب الفرقة النهائية، وقد نص القرار رقم 51 لسنة 1989 على هذه القواعد في البند أولاً من المادة الأولى مضيفاً إليها الطالب المعرض للفصل بسبب استنفاده فرص القيد من الداخل والخارج إلى منقول بمادة أو مادتين إلى الفرقة الأعلى أو النجاح نهائياً . كما أجاز هذا القرار (59 لسنة 1989) تطبيق قواعد التيسير بالدور الأول إذا ترتب عليها تغيير في حالة الطالب وذلك بالنسبة للطلاب الراسبون في مادة القرآن الكريم أو في المواد الإسلامية الأخرى . وأيضاً تضمن في البند ثامناً من المادة الأولى تحت رقمي ب، جــ القواعد الخاصة بالتيسير بالنسبة للطلاب المعرضون للفصل بسبب استنفادهم لجميع فرص القيد بالكلية من الداخل والخارج وهؤلاء إذا كان سبق لهم الاستفادة من قواعد التيسير في الأعوام السابقة يتم استفادتهم بنسبة 2/1 % من مجموع النهايات العظمى للمواد المقررة بفرقتهم، أما في حالة عدم الاستفادة من هذه القواعد في الأعوام السابقة يتم استفادتهم بنسبة 2/1 1% من مجموع النهايات العظمى للمواد المقررة بفرقتهم ويشرط في الحالتين تغيير حالة الطالب وألا يقل تقدير المادة التي يجيز فيها عن ضعيف . ويقصد بالأعوام السابقة تلك التي قضاها في ذات الفرقة. ثم استكمل القرار المتضمن ضوابط تطبيق قواعد التيسير حيث تضمن البند 10 منه النص على عدم جواز حصول الطالب على أكثر من 10% من النهاية العظمى للمادة في المادة الواحدة و 12% بالنسبة للطالب المعرض للفصل . وفي البند 11 منه أورد النص على عدم جواز استفادة الطالب من قواعد التيسير إذا كان قد استفاد منها في أعوام سابقة عن نفس الفرقة عدا الرفع التلقائي. ومفاد ما سلف ذكره أن الكنترول المختص له حق رفع درجة الطالب تلقائياً في المادة الواحدة بحد أقصى 2% من درجة النهاية العظمى المقررة لها بشرط أن يؤدي هذا الرفع إلى نجاحه فيها وإلا فلا يستفيد الطالب من هذه القاعدة، ولا تدخل هذه النسبة ضمن قواعد التيسير دون اشتراط تغير في حالته. أما قواعد التيسير فهي مقررة بنسبة 1% من مجموع النهايات العظمى إزاء الامتحان الأصلية المقررة للفرقة وبشرط ألا يقل تقديره في المادة عن ضعيف وألا تزيد نسبة استفادته في المادة الواحدة عن 10% من درجة النهاية العظمى المقررة للمادة. أما بالنسبة للطلاب المعرضون للفصل فلهم الاستفادة بنسبة 2/1 1% من مجموع النهايات العظمى للمواد المقررة بفرقتهم بدلاً من 1%، فإذا كان سبق لهم الاستفادة من قواعد التيسير في أعوام سابقة عن ذات الفرقة فإنهم يستفيدون من 2/1% من مجموع النهايات العظمى للمواد المقررة بفرقتهم وبشرط تغير حالتهم وحصولهم على تقدير ضعيف على الأقل في المادة محل الجبر " وألا تزيد درجة الجر في المادة الواحدة عن 12% من مجموع النهاية العظمى لدرجة هذه المادة. كما أنه لا تدخل درجات التيسير في حساب المجموع الكلي للدرجات عند حساب التقدير العام إلا إذا كانت درجات الطالب تقل عن الحد الأدنى لدرجة النجاح الكلية وبالقدر الذي يوصل إلى هذا الحد فقط. ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدرجة العظمى للفرقة الثالثة بكلية الطب جامعة الأزهر في مادة الميكروبولوجي هي 200 درجة. ولما كانت درجة التيسير المستحقة للمدعي طبقاً للقرار رقم 51 لسنة 1989 هي 1% من النهاية ا لعظمى لدرجات مواد الفرقة وهي 11.5 درجة ويستحقها المدعي كاملة ذلك أنها اقل من 10% من النهاية العظمى لمادة الميكروبولوجي ولما كان المدعي حاصل في مادة الميكروبولوجي على 100.5 درجة - فإنه يحتاج إلى 19.5 درجة للنجاح فيها ولما كان المستحق له 11.5 درجة، وهذه الدرجة لا تتغير من حالته فبإضافاتها إلى درجة نجاحه تصبح درجته 100.5 + 11.5 = 112 درجة وهي لا تصل به إلى درجة النجاح المقررة لمادة الميكروبولوجي وهي 120 درجة وعليه تضحى الدعوى الماثلة تسير قائمة على سند سليم من القانون جديرة بالرفض. ولا يغير من ذلك ما ذكره المدعي في دعواه من استحقاقه نسبة 10% من النهاية العظمى للمادة ونسبة 2% مقابل الرفع التلقائي، ذلك أن هذه الأخيرة لا يستفيد منها الطالب إلا إذا كان درجته الحاصل عليها تقل بنسبة 2% عن درجة النجاح والمدعي تقل درجته عن ذلك بكثير . أما عن نسبة الـ 10% فهي غير مستحقة للمدعي وإنما هي ضابط في حالة تطبيق قواعد الرآفة حيث يستحق الطالب نسبة 1% من النهاية العظمى لمواد الفرقة بشرط ألا تزيد الدرجة المستحقة له منها في المادة الواحدة عن نسبة 10% من النهاية العظمى لهذه المادة . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بالمادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الدعوى موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائـــــع: أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/9/2004 ملتمساً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من جامعة الأزهر - كلية الطلب - برسوبه في مادة الميكروبولوجي في العام الجامعي 2003/2004 دور أغسطس 2004 واعتباره ناجحاً فيها بعد تطبيق قواعد الرأفة والتيسير - مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة بالمصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان . وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه مقيد بالفرقة الثالثة بكلية الطب جامعة الأزهر في العام الجامعي 2003 / 2004، وجأت نتيجته تفيد رسوبه في مادة الميكروبولوجي لحصوله فيها على تقدير ضعيف 100.5 من 200 درجة والنجاح فيها من 120 درجة، وأنه بتطبيق قواعد التيسير على حالته طبقاً للقرار رقم 51 لسنة 1989 فإنه يستحق 10% من النهاية العظمى للمادة وهي تمثل 20 درجة كما يستحق 2% من الكنترول وهي تمثل 4 درجات وعليه يكون إجمالي الدرجة المستحقة له 24 درجة وهو في حاجة إلى 19.5 درجة للنجاح في هذه المادة وليس 24 درجة المستحقة له . وانتهى من ذلك إلى طلب الحكم له بما سلف ذكره . وتأييداً لدعواه قدم حافظتي مستندات وفي مجال الرد على الدعوى قدم الحاضر عن الجامعة المدعى عيلها حافظة مستندات ثم بجلسة 27/2/2005 حكمت المحكمة في الشق العاجل من الدعوى " بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها، وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات. وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الشق الموضوعي بجلسة اليوم 2/10/2005 والتصريح وتقديم مذكرات خلال أجل غايته أسبوعان، وأنقضي الأجل المحدد دون تقديم أية مذكرات دفاع من أي من طرفي الدعوى. وبانتهاء المدة المشار إليها صدر الحكم بجلسة اليوم 2/10/2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.