الطعن رقم 254 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-1-5
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن واقعة الدعوى ، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 2916 سنة 71 ق امام محكمة القاهرة الابتدائية المختلطة ضد الشركة الطاعنة وذكر فى صحيفتها المعلنة بتاريخ 25 يونيو سنة 1946 انه كان يعمل مهندسا لدى الشركة المذكورة ثم تدرج فى عمله بها حتى رقى لوظيفة كبير مهندسيا وفى 8 من مارس سنة 1945 فاجاته الشركة بعزله من خدمتها دون سبق إنذار ولا مبرر ودون ان تدفع غليه راتبه عن شهر مارس سنة 1945 وقدرة 103 جنيهات و 637 مليما ولا مبلغ التعويض المستحق له قانونا وقدره 621جنيها و 822 مليما كما لم ترد إليه ما اودعه صندوق الادخار بها وقدره 89 جنيها و 882 مليما طلب الحكم بإلزامهما بان تدفع له مبلغ 815 جنيها و 341 مليما وفوائده بواقع 6% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء مع المصاريف والتعاب والنفاذ ، وبتاريخ 26 من مايو سنة 1949 قضت المحكمة المذكورة بطلباته مع تعديل سعر الفائدة إلى 5% ودون شمول الحكم بالنفاذ ، فأستانفت الشركة الطاعنة ) هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها بجدولها برقم 1389 سنة 66 ق طالبة إلغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى إلا أن محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 6 من مارس سنة 1952 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع إلزام الشركة المستانفة بالمصاريف والأتعاب مستندة فى ذلك إلى ان دفع الشركة المستانفة بان المستانف عليه قد ساهم فى إنشاء شركة " جوكر " المنافسة للشركة الطاعنة وطلبها إثبات ذلك بالبينة مردود بانه اتضح من مراجعة عقد تاسيس شركة " جوكر " أن نشاطها الأساسى هو غنشاء غرف تبريد واستغلالها بطريقة مباشرة أو بتاجيرها للغير وهو يختلف اختلافا جوهريا عن نشاط الشركة " الطاعنة " التى تقوم بالأعمال الفنية والتركيبات الخاصة بالتبريد ومن ثم فلا محل لإجابة طلب التحقيق . فطعنت الشركة فى هذا الحكم والحكم الابتدائى بطريق النقض .
ومن حيث إن المطعون عليه دفع ببطلان إعلان تقرير الطعن استنادا إلى ان صورة التقرير التى وصلت إليه وقدمها باوراق الطعن قد اغفل فيها غثبات البيانات التى نصت عليها المادة العاشرة فى فقراتها الولى والثالثة والخامسة والسادسة من قانون المرافعات وهى بيانات جوهرية يترتب على إغفالها البطلان وفقا لنص المادة 24 مرافعات وان المشرع اكد سريان إجراءات الإعلان العادية على إعلان تقرير الطعن بالنقض فنص فى المادة 431 مرافعات على ان غعلان الطعن يكون برورقة من اوراق المحضرين وبالأوضاع العادية وانه لا يجدى الطاعنة تعللها بالاحتمالات كقولها إن الأصل حرر ومعه صورتان اثبت النحضر البيانات الواجبة فى إحداها وترك سهوا الأخرى خالية إذ لا دليل على ما تدعيه وهى محاجة بالصورة المقدمة .
ومن حيث إن هذا الدفع فى محله ذلك بان المشرع اوجب فى المادة العاشرة من قانون المرافعات اشتمال الأوراق التى يقوم المحضرون بإعلانها - ومنها تقرير الطعن بالنقض وفقا لنص المادة 431 مرافعات - على اسم الطالب والمطلوب إعلانه - وتاريخ الشهر والسنة والساعة التى حصل فيها الغعلان لما يترتب على تحديد وقت الإعلان من آثار قانونية هامة وكذا اسم المحضر والمحكمة التى يعمل بها واسم من سلمت إليه الورقة وإثبات توقيعه على الأصل وإثبات امتناعه عن الاستلام وسببه ثم توقيع المحضر على كل من الأصل والصورة كشرط لازم لصحة الورقة باعتبارها مححرا رسميا وهذه البيانات كما هو ظاهر حتمية وجوهرية يترتب على عدم مراعاتها البطلان كجزاء حتمى وفقا لنص المادة 24 مرافعات - ولما كان يبين من مراجعة صورة غعلان تقرير الطعن المقدمة من المطعون عليه انها خالية من اى بيان مما ورده ذكره بالمادة العاشرة المشار إليها وانها مجرد مشروع غعلان لم يتم - وكان يبين من مقارنتها باصل غعلان التقرير المقدم بملف الطعن وجود تماثل بين الأصل والصورة من حيث صياغتها وكتابتهما على الآلة الكاتبة والخطر المحرر باليد فى كل منهما وهو ما سلملت به الطاعنة وبصدور هذه الصورة عنها وإن تعللت باحتمال تحرير صورتين لأصل واحد اثبت المحضر البيانات فى إحداهما وترك الأولى سهوا منه بغير بيان فاخفيتت الصورة الحقيقة وابرزت الصورة البيضاء الخالية من البيانات وهو تعليل غير مجد فى معارضة الواقع الظاهر وتكون الطاعنة محاجة بهذه الصورة الخالية ما دام لم يقم الدليل على خلافهما - لما كان ذلك فان هذا الغعلان يكون باطلا ولا يصححه القول بحضور المطعون عليه وتقديمه مذكرة بدفاعه كما تشير إليه المادة 140 مرافعات لأن ذلك قاصر على اوراق التكليف بالحضور وتقرير الطعن بالنقض ليس منها ومن ثم يتعين قبول الدفع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين من مراجعة صورة إعلان تقرير الطعن المقدمة من المطعون عليه أنها خالية من أي بيان مما ورد ذكره بالمادة العاشرة من قانون المرافعات وأنها مجرد مشروع إعلان لم يتم، وتبين من مقارنتها بأصل إعلان التقرير المقدم بملف الطعن وجود تماثل بين الأصل والصورة من حيث صياغتهما وكتابتهما على الآلة الكاتبة والخط المحرر باليد في كل منهما - وهو ما سلمت به الطاعنة وبصدور هذا الصورة عنها، فإن الطاعنة تكون محاجة بهذه الصورة الخالية ويكون الإعلان باطلاً وفقاً للمواد 10 و24 و431 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بطلان إعلان تقرير الطعن لا يصححه حضور المطعون عليه وتقديم مذكرة بدفاعه كما تشير إليه المادة 140 مرافعات لأن ذلك مقصوراً على أوراق التكليف بالحضور وتقرير الطعن بالنقض ليس منها.