الطعن رقم 33813 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / أحمد مرسي حلمي نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة ورئيــــــــــــس المحكـمــــــــــــــــة
وعضوية السيــد الأستـاذ المستشـــــار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مـــجلس الدولـــــــــــة
وعضوية السيــد الأستـاذ المستشــــار / صبحي على السيد نائب رئيس مـــجلس الدولـــــــــــة
وحضــور السيــد الأستـاذ المستشــــار / عادل فؤاد مفــــــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــة
وسكـــرتـــــاريـــة السيـــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيم محمد سكــــــــــرتيــــــر المحكمـــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــكـمـــة
بعد مطالعة الأوراق، والمداولة القانونية.
من حيث إن الدعوى استوفت لأوضاعها الشكلية المقررة.
ومن حيث الموضوع: فإنه لما كانت المادة 163 من القانون المدني قد نصت على أن " كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض".
ومن حيث إن عن استظهار ركن الخطأ في جانب الهيئة المدعي عليها فإنه لما كان الثابت أن إصابة مورث المدعين ثم وفاته "حسبما أثبته تقرير خبير الدعوى وتطمئن إليه المحكمة". بسبب خطأ ارتكبته الهيئة المدعي عليها من عدم الالتزام بإجراءات الأمن الصناعي والوقاية حيث أقرت الهيئة بأن الوسائل التي يجب أن يرتديها العامل في مثل الندب الحالة هي حذاء جلد مقاوم للانزلاق، وكذا أفرول مقاوم للمياه، وجونتي مطاط، وخوزه للرأس، وحزام أمان، فضلاً عن تجهيز سلم خاص لنزول البئر - الأمر الذي نتج عن عدم قيام الهيئة المدعي عليها بإتباع إجراءات الأمن الصناعي والوقاية أنفة الذكر إلي إصابة مورث المدعين ثم وفاته - مما يشكل في جانبها خطأ جسيماً.
ومن حيث إن ترتب على ذلك الخطأ وفاة مورث المدعين مما الحق بهم أضرار مادية وأدبية نتيجة فقدهم لعائلهم وحرمانهم منه وما لحق بهم من حزن وأسى نتيجة فقده - الأمر الذي يستحق عنه التعويض وتقدره المحكمة على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
ومن حيث إن من أصابه الخسران في الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهـــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الهيئة المدعي عليها بأن تؤدي إلي المدعين مبلغاً مقداره أربعون ألف جنيه والمصروفات.
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــائـــــــــــــع
بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في 4/10/98 أقام المدعون الدعوى الراهنة ابتغاء الحكم بإلزام الهيئة المدعي عليها بأن تؤدي إليهم مبلغاً مقداره مائتي ألف جنيه تعويضاً لهم عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتهم لوفاة مورثهم نتيجة خطأ الهيئة المدعي عليها والمصروفات.
وذلك على سند من القول: بأن مورث المدعين كان يعمل لدي الهيئة المدعي عليها في وظيفة عامل، وبتاريخ 27/10/93 وأثناء قيامه بعمله أصيب في أسفل قدمه اليمني وجرح متهتك بساعده وتلوث الجرح من مياه المجاري التي يعمل بها وتم نقله إلي مستشفي أحمد ماهر لإسعافه ثم إلي مستشفي المقطم والتي قررت إحالته إلي مستشفي حميات العباسية في 31/10/93 حيث عاجلته الوفاة إلي رحمة الله وهو في الطريق إلي المستشفي نتيجة لإهمال جهة العمل لعدم اتخاذها إجراءات الوقاية والضمان لسلامة وأمن العاملين لديها أثناء تأديتهم لعملهم - فضلاًَ عن أنها لم تقم بعمل محضر شرطة بالواقعة حسبما ذكرته الهيئة وأثبتته في القرار رقم 1375 لسنة 93 في 5/12/1993.
وأورد المدعون القول بأن إصابة مورثهم كانت نتيجة خطأ وإهمال جهة العمل مما ألحق بهم أضرار مادية نتيجة فقد عائلهم وأضرار أدبية نتيجة حزنهم الشديد على فقدان مورثهم، وخلص المدعون إلي طلباتهم السابقة.
وقد قضت المحكمة المدنية بندب خبير في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بالحكم - وتم إيداع التقرير - وبجلسة 31/3/2003 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلي هذه المحكمة.
ووردت الدعوى إلي هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها العام بالرقم المشار إليه بصدر الحكم، وتم تحضيرها لدي هيئة مفوضي الدولة وأعدت تقريراً برأيها القانوني خلصت فيه لأسبابه إلي الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي إلي المدعين تعويضاً عما لحقهم من إضرار مادية وأدبية نتيجة وفاة مورثهم أثناء وبسبب العمل، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.