الطعن رقم 33013 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــار الدكتور / صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / ناجي صلاح عبد الحي سليم نائب رئيس مجلس الدولة
و / وجيه عبد العزيز رفاعي المستشــار بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / مجدي مرسي أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .
و من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى المقرر للمهندسين الزراعيين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة مضافا إليه العلاوات الخاصة اعتبارا من 4/7/1996 مع ما يترتب علي ذلك آثار وفروق مالية وبإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى التسويات التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر إجراءاتها الشكلية الأخرى بما فيها القانون رقم 7 لسنة 2000 مما تقضي المحكمة بقبول الدعوى شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بشأن تقرير بدل العدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطر العدوى تنص علي أن " يمنح بدل عدوى للمعرضين لخطرها بسبب طبيعة أعمال وظائفهم بالفئات الآتية :
60ج سنويا لموظفي الكادر الفني العالي ( أطباء - كيمائيون - مهندسون ) .
24ج سنويا لموظفي الدرجة السادسة الفنية أو الإدارية أو الكتابية فيما فوقها من غير الطوائف السابقة .
18ج سنويا لموظفي الدرجة السابعة .
12ج سنويا لموظفي الدرجة الثامنة والتاسعة والعمال .
وتحدد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض بقرار من وزير الصحة التنفيذي بالاتفاق مع الوزير المختص بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة . " .
وتنفيذا لذلك , فقد أصدر وزير الصحة عدة قرارات ببيان الوظائف المعرض شاغلوها لخطر العدوى منها القرارين رقمي 508 و757 لسنة 1963 , والقرار رقم 506 لسنة 1964.
ومن حيث إن المادة (42) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص علي أن " ........... ويجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء علي اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية , منح البدلات الآتية وتحدد فئة كل منها وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي :
1- بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة .........
2- .................... 3- ....................
ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقا لما تقدم علي 100% من الأجر الأساسي . " .
وتطبيقا لما تقدم , أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 1751 لسنة 1995 الذي تنص المادة الأولى منه علي أن " تكون فئة بدل العدوى المقرر للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها بواقع 360جنيها سنويا بحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة " .
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 2577 لسنة 1995 بزيادة بدل العدوى لبعض العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها ) والذي نص في مادته الأولى علي أن " تكون فئة بدل العدوى وبدل ظروف ومخاطر الوظيفة للمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة " .
وتنص المادة الثانية من ذات القرار علي أن " تكون فئة بدل العدوى لباقي الطوائف الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 المشار إليه من العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها الذين لم تشملهم قرارات رفع سابقة من غير الوظائف المشار إليها بالمادة الأولي من هذا القرار كالآتي : -
180ج سنويا لشاغلي وظائف الدرجة الثالثة وما يعلوها .
120 ج سنويا لشاغلي وظائف الدرجة الرابعة .
96ج سنويا لشاغلي الوظائف أقل من الدرجة الرابعة .
وذلك كله بحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة " .
ومن حيث إنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 ونص في مادته الأولى منه علي أن : " تسري أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنة 1995 و 2577 لسنة 1995 المشار إليهما علي جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة 1995 المعاملين بأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه " .
ومن حيث إن مفاد جماع النصوص المقدمة . أن رئيس مجلس الوزراء قد مد بموجب قراره رقم 1726 لسنة 1996 نطاق تطبيق قراريه رقمي 1751 و2577 لسنة 1995 المشار إليهما ، علي جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين ، وأخصائي التغذية , وكذلك الطوائف الأخرى المشار إليها بالمادة الثانية من قراره رقم 2577 لسنة 1995
(والذي أحال بدوره إلى القرار الجمهوري رقم 2250 لسنة 1960 في هذا الشأن ) ، المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47لسنة 1978 . ومن ثم لم يعد منح بدل العدوى مقصورا علي العاملين منهم بوزارة الصحة أو الهيئات التابعة لها ، وإنما أصبح من حق شاغلي الوظائف المسماة المشار إليها ( جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية ) المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه ، الحصول علي بدل العدوى المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 المشار إليه ، وذلك دون حاجة إلي لصدور قرار من وزير الصحة في هذا الشأن ، وبغض النظر عن موقع عمل كل منهم .
(فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بفتواها الصادرة بجلسة 17/6/1998 ملف رقم (86/4/1384) .
أما فيما يتعلق بالطوائف الأخرى المشار إليها بالمادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة1995 فإن مناط استحقاقهم لبدل العدوى ( بالفئات الواردة بهذا القرار) هو أن يكونوا من المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه ، وأن تكون طبيعة العمل بالجهة التي يعملون بها من شأنها أن تعرضهم لخطر العدوى ، وأن ترد وظائفهم ضمن قرارات وزير الصحة ( بتحديد الوظائف التي يتعرض شاغلوها لخطر العدوى) وذلك بحسبانه الوزير المختص طبقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 2255 لسنة 1960 المنوه عنه سلفا .
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن منح شاغلي الوظائف التي أوردها وزير الصحة في قراراته الصادرة تنفيذا لأحكام القرار الجمهوري المذكور، بدل عدوي ، وكذلك الوظائف المناظرة لها ودون اعتداد بتحديد الأماكن التي أوردتها تلك القرارات طالما أن طبيعة هذه الوظائف واحدة وأن من شأنها أن تعرض شاغليها لخطر العدوى فالقرار الجمهوري عندما أناط بوزير الصحة تحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى , فإن هذا التفويض لم يجز للوزير تحديد هذه الوظائف علي أساس مكاني بحيث يقتصر استحقاق البدل علي بعض الوحدات الإدارية أو مواقع عمل ، دون أخرى ، التي توجد بها ذات الوظائف , فمثل هذا المسلك يشكل خروجا علي التفويض ، ويخالف حكم المادة الأولى من القرار الجمهوري المشار إليه التي تضمنت منح بدل العدوى لشاغلي الوظائف المعرضة لخطر العدوى ، ودون تحديد لمواقع عملهم ، ومن ثم فإذا صدر قرار وزير الصحة محددا وظائف معينة فإن شاغلي هذه الوظائف يستحقون بدل العدوى ، بغض النظر عن أماكن عملهم ودون أن يمنع استحقاقهم البدل عدم ذكر أماكن وجهات عملهم بقرار وزير الصحة , فقرار وزير الصحة يتعين تطبيقه في حدود التفويض المخول له ، وهو تحديد النطاق المعرض لخطر العدوى ، مع إسقاط ما جاء بالقرار فيما يتعلق بتحديد جهات دون أخرى لاستحقاق البدل .
( في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1700 لسنة 39 ق الصادر بجلسة 9/3/1996 والطعن رقم 1114 لسنة 36 ق - جلسة 31/10/1982 والطعن رقم 121 لسنة 36 ق جلسة 14/6/1981) .
من حيث إنه وهديا لما تقدم والثابت من الأوراق أن المدعي مقيد بنقابة المهن الزراعية برقم 134585 مهندسا زراعيا ويعمل أخصائي زراعي ثان وخاضع للقانون 47 لسنة 78 وعمله معرض لخطر العدوى من ثم فإنه يستحق بدل العدوى المشار إليه سلفا إذ يتحقق في شأنه مناط منح هذا البدل كما انه يستحق بواقع 40% من بداية الأجر المقرر لوظيفته فقط دون العلاوات الخاصة التي يطالب بالتساوي هذه النسبة وفقا لها وبحد أقصي 360 جنيها سنويا مع مراعاة التقادم الخمسي.
ومن حيث إنه متي كان ما سبق وكان من الجائز تقسيم مصروفات الدعوى بين الخصوم إذا اخفق كلا منهم في بعض طلباته عملا بالمادة 186 مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل العدوى المشار إليه في الأسباب بواقع 40% شهريا من بداية الأجر المقرر لوظيفته فقط دون العلاوات الخاصة واعتبارا من 4/7/1996 وبحد أقصي 360 جنيها سنويا ثلاثمائة وستون جنيها سنويا مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي وألزمته وجهة الإدارة مناصفة بالمصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــع
أقام المدعي هذه الدعوى في 27/9/2003 طالبا في ختامها الحكم بأحقيته في صرف بدل العدوى المقرر بنسبة 40% من بداية الأجر الأساسي للوظيفة التي يشغلها مضافا إليه العلاوات الخاصة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وظروف مالية اعتبارا من 4/6/1996 وإلزام الإدارة المصروفات .
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه يعمل بوظيفة أخصائي زراعي ثان بالإدارة المركزية لإنتاج التقاوي التابعة لوزارة الزراعة وطبيعة عمله تقتضي التعرض للعدوى لمروره علي جميع مراكز التقاوي بالجهورية ولما كانت المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 78 بنظام العاملين المدنيين بالدولة أجازت لرئيس الوزراء بناء علي اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بعض البدلات ولما كان رئيس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1751 لسنة 1995 بمنح بدل عدوي للصيادلة والقرار رقم 2577 لسنة 95 بمنح هذا البدل للمهندسين الزراعيين المعاملين بالقانون رقم 47 لسنة 78 من ثم فإنه يستحق هذا البدل وبمقدار 40% وبحد أقصي 360 جنيها سنويا وقد رفضت جهة الإدارة منحه هذا البدل رغم توصية لجنة فض المنازعات ، وقدم المدعي حافظة مستندات طويت علي صور من كارنية النقابة وبطاقة هويته وما يفيد توصية لجنة فض المنازعات وصورة ضوئية لحكم في دعوى مماثلة .
وأودع مفوض الدولة تقريرا في الدعوى ، رأي في ختامه الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل العدوى المقرر للمهندسين الزراعيين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 96 بواقع 40 % من بداية الأجر المقرر لبداية درجة الوظيفة اعتبارا من 4/7/96 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي ورفض ماعدا ذلك من الطلبات وإلزامه والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة .
وتحددت لنظر الدعوى جلسة 10/10/2005 مرافعة حيث أودعت جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وطلبت في ختام المذكرة الحكم بصفة أصلية برفض الدعوى واحتياطيا بسقوط حق المدعي بالتقادم الخمسي فيما جاوز الخمس سنوات علي رفع الدعوى وإلزام المدعي المصروفات ، وبذات الجلسة تم حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه .