الطعن رقم 32684 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزي عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / سيد زكى موسى نائب رئيس مجلس الدولة
و / الدكتور / أحمد عبد اللطيف إبراهيم وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / ثروت نصحي جيد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن المدعية بصفتها تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع باسترداد المبالغ محل التداعي والتي تم تحصيلها لحساب الضريبة على المبيعات وبراءة ذمتها من المبالغ المطالب بها وإلزام الإدارة المصروفات .
ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فمن ثم تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث عن موضوع الدعوى ، فإن المدعية بصفتها من المخاطبين بأحكام قانون الضريبة على المبيعات وتقع عليها عبء تحصيل الضريبة وتوريدها وتكون ذا صفة ومصلحة في الطعن على المطالبات التي توجه إليها فيما يتعلق بنشاطها أيا كانت النتيجة التي تنتهي إليها المطالبة وقد استوفت دعواها أوضاعها الشكلية فتكون مقبولة شكلا .
ومن حيث أن المشرع قد نظم أحكام الضريبة العامة على المبيعات في القانون رقم 11 لسنة 1991 ونص في المادة الأولي منه على التعريفات التي يقصدها من الألفاظ والعبارات الواردة به فنصت على أن المكلف هو ........ وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاتها ، كما عرفت المستورد بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم باسترداد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار . والمستفاد من
صريح هذه التعريفات أن السلع المستوردة لا تخضع للضريبة العامة على المبيعات ، إلا إذا كانت مستوردة بغرض الاتجار ، فإذا انتفي هذا الغرض ، لم يكن هناك محل لإخضاعها لها ، وإذا كان الثابت بالأوراق أن المدعية بصفتها قد استوردت المعدات والآلات والسلع محل التداعي بغرض استخدامها في الإنتاج ولأغراض نشاطها وليس بغرض الاتجار فإنه لا يحق لمصلحة الضرائب على المبيعات مطالبتها بالضريبة عنها ويكون من حقها استرداد ما قامت بسدادها لحساب هذه الضريبة وبراءة ذمتها من المبالغ المطالب بها عنها ، ولا محاجة بتعريف السلعة الخاضعة للضريبة بأنها كل منتج صناعي سواء كان محليا أو مستوردا ، وتعريف البيع بأنه انتقال ملكية السلعة من البائع ولو كان مستورد إلى المشتري وما نصت عليه المادة 6/2 من القانون بأنه يعتبر في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة في أغراض خاصة أو شخصية ، لأن نصوص القانون يتعين فهمها وتطبيقها ككل لا يتجزأ وبما لا يهدر أحكام جانب منها أو يعطله ولأن الضريبة العامة على المبيعات هي ضريبة غير مباشرة يتولى المكلف تحصيلها وتوريدها للمصلحة ، فإذا تخلف هذا المعني لم يكن هناك محل للخضوع للضريبة ، ومن ثم يجب حمل تعريف السلعة المطلق على القيد الذي تضمنه تعريف المكلف والمستورد ، واعتبار السلعة المستوردة الخاضعة للضريبة هي كل منتج صناعي تم استيراده بغرض الاتجار ، ومن ثم فإن الفهم الصحيح لأحكام المادة الأولي من القانون سالف الذكر يؤكد عدم خضوع السلع المستوردة لأغراض الإنتاج للضريبة العامة على المبيعات وتكون المطالبة محل الدعوى على غير سند من القانون ويحق للمدعية بصفتها استرداد ما تم دفعه تحت حساب هذه الضريبة وبراءة ذمتها من أية مطالبة في هذا الخصوص .
ومن حيث أن النزاع الماثل لا تنطبق عليه أحكام وشروط المادة 226 من القانون المدني والتي نظمت أحكام الفوائد القانونية لا تتلاءم معها روابط القانون العام ، فإنه يتعين الحكم برفض طلب الفوائد القانونية .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلتزم بالمصروفات طبقا للمادة 184 مرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعية بصفتها المبالغ المحصلة منها لحساب الضريبة على المبيعات على السلع محل الدعوى ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعات
أقامت المدعية بصفتها الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/9/2004 بطلب الحكم في ختامها بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام مصلحة الضرائب العامة على المبيعات برد ما سبق سداده تحت حساب الضريبة العامة على المبيعات ومقداره مبلغ ثمانية وثلاثون ألف وثلاثة وثمانون جنيه وواحد وأربعون قرشا وبراءة ذمتها من مطالبتها بمبلغ مقداره ستة وستون ألف وثمانية وثمانون جنيه وأربعون قرشا وكذلك رد مبلغ مقداره عشرة آلاف وثمانية وثمانون جنيه وسبعة وسبعون قرشا وفوائده القانونية بنسبة (4%) من تاريخ المطالبة حتى السداد وإلزام الإدارة المصروفات .
على سند من القول بأنه استورد السلع والمعدات بغرض استخدامها في تكوين شركة وبالتبعية لذلك تعتبر سلعا لازمة للإنتاج وتستخدم فيه وليس بغرض الاتجار وإذ طالبته مصلحة الجمارك بالضريبة على المبيعات واضطر لسداد المبلغ المطلوب استرداده لذلك فقد أقامت الدعوى الماثلة بالطلبات سالفة البيان .
وجري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني فيها .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .