⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31989 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور / صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / ناجي صلاح عبد الحي سليم نائب رئيس مجلس الدولة و / وجيه عبد العزيز رفاعي المستشار بمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / مجدي موسى عبد الرازق أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
رالمحكمة من حيث إن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ولم يصرف عنها مقابلا نقديا وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذا استوفت الدعوى على سائر أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (13) من الدستور تنص على أن:- "العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع، ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمه عامة وبمقابل عادل". ومن حيث إن المادة رقم (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومراقبته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة ". وتنص المادة 65 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 219/1991 على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي 0000000 ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قومية تقتضيها مصلحة العمل" . ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساس مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم" . وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنه 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة "65" من قانون العاملين المدنيين بالدولة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ، ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم". وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره" وقد نشر في 7/12/1991. ومن حيث مفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة "13" سالفة البيان تنظيم حق العمل بمالا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحتة البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها. ومن حيث أن المشرع نظم في المادة "65" من نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة , وحدد للأجازات السنوية مدد تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه , ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل فى المرفق , وفي المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل، فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات . ومن حيث إن المشرع في المادة 65 المشار إليها ــ بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنه 1991 والذي يسري اعتبارا من 8/12/ 1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والمعاملين بكادرات خاصة ـــ قد قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة اشهر, إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف فى المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادربجلسة6مايوسنه2000 في القضية رقم 2 لسنه 21 قضائية (دستورية) والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل . وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000وكان مقتضى المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار إن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذة منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي أتصل بها النص مؤثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرهاـــ قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه ــ بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد انقضت بالتقادم . ومن حيث عن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) سالفة الذكر والمحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعى أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فيها, فإن مؤدى ذلك أحقيه المدعى في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات . يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنه 20ق " ( طلبات أعضاء) الجمعية العمومية جلسة 7/2/2001 المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمي 11000 , 11066 لسنه 47 ق0ع بجلسة 14/12/2003 ) ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعى مما يفيد تقدمة بطلبات بالحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحه العمل أدت إلى عدم حصول المدعى على أجازاته الاعتيادية سواء عمت الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينه طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعى , ذلك أنه فضلا عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره, فإن العلة تدور مع المعمول وجودا و عدما , فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالأجازة وأداء العمل فعلا بدلا من القيام بالأجازة فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعمول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهه الإدارة إلى لاشك أثرت بمقداره قيمه مده العمل التي كان يستحق العامل عنها أجازة . فإذا أضيف إلى ما تقدم إن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع ــ حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ومن ثم يكون على جهة الإدارة إن تثبت إن عدم منح العامل الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإرادته ولا يكتفى في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة , لأن هذا المسلك لاقى قبول من جهة الإدارة باعتباره محققا لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الإجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له الاحتفاظ به وقدرة أربعه أشهر . ومن حيث إنه متى كان ما سبق وكان الثابت من الأوراق ومن إقرار الإدارة إن للمدعي رصيد من الأجازات قدره 381 يوم ثلاثمائة وواحد وثمانون يوما لم يتلق عنه أي مقابل نقدي على حين يستحق هذا المقابل وفقا للتأصيل القانوني سالف ذكره من ثم فإنه يستحق صرفه محسوبا على أساس أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وتكون دعواه بالتالي مقامه على سند يؤيدها . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلا وبأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية وقدره 381 يوم ( ثلاثمائة وواحد وثمانون يوما) محسوبا على أساس أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يحصل عليها عند انتهاء خدمته وإلزام جهة الإدارة المصروفات
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــــــــائع أقام المدعي هذه الدعوى في 20/9/2003 طالبا في ختام صحيفتها الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقيته في الحصول على المقابل النقدي عن باقي متجمد رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل إنتهاء خدمته ولم يتم صرف مقابل نقدي عنها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال المدعي شرحا لدعواه أنه كان يعمل كاتب على الدرجة الثانية بديوان عام وزارة الصحة وأحيل للمعاش في 1/12/88 وقد تم صرف المقابل النقدي عن مدة أربع شهور من أجازاته الاعتيادية فقط ولم يصرف له المقابل عن باقي أجازاته التي لم يحصل عليها وقدرها 471 يوم وقد تقدم للجنة فض المنازعات الودية التي أوصت بأحقيته في الصرف ولم تستجيب جهة الإدارة لهذه التوصية ولذلك أقام هذه الدعوى . وقدم المدعي حافظة مستندات تضمنت بيان رسمي بالرصيد المتبقي له من الأجازات وقدره 381 يوم وما يفي تقدمه إلى لجنه توفيق الأوضاع قبل رفع الدعوى كما قدمت جهة الإدارة حافظة مستندات تضمنت أيضا ما يفيد إن للمدعي رصيد متبقي من الأجازات قدره 381 يوم , كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم بصفه أصلية برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات واحتياطيا برفضها لحين البت في طلب تفسير بطلب من المحكمة السماح لها بتقديمه بشأن الحكم الصادر في الدعوى 2 لسنه21 دستورية وقد تحددت جلسة 10/10/2005 للمرافعة في الدعوى وبهذه الجلسة تم حجزها لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم حيث أودعت أسبابه المشتملة على منطوقة