⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31270 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــار/ محمد عبد الكريم على السيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د. محمد حسنى الصواف نائب رئيس مجلس الدولة و/ سيد أحمد جميــــــــــــــع نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / طــــارق رضـــــــــوان مفوض الدولـــــــــــــــــة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / هاني حامـــــــــــــــــد أمين الســــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا . من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازات مورثهم / موريس صادق صباغ الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة فتكون مقبولة شكلا. ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (13) من الدستور تنص على أن ( العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل ). ومن حيث إن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصـادر بالقانون رقم 47لسنة1978 تنـص علـى أن ( تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الإجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة ). وتنص المادة 65 من ذات القانون على أن ( يستحق العامل إجازه اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالى : 1- 15 يوما في السنة الأولي 2- 21 يوما لمن أمضى سنة كاملة. 3- 30 يوما لمن أمضى عشرسنوات في الخدمة 4 - 45 يوما لمن تجاوزت سنه الخمسين ، ولا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تتضمنها مصلحة العمل . ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد إجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على إجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ) ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع نظم حق العامل في الإجازات الاعتيادية كحق مقرر له ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للإجازة الاعتيادية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أوتأجيلها أو إنهائها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق ، وفى المقابل أجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد من هذه الإجازات مع وضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد . ومن حيث إن المشرع - في المادة 65 المشار إليها - قيد اقتضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنها أربعة أشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التى أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو سنة 2000 في القضية رقم 2/21 ق دستورية الذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى نص المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستورى مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي إتصل بها النص مؤثرا ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بناء على حكم قضائى بات أو كانت قد انقضت بالتقادم . ومن حيث إنه بالتطبيق لما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن مورث المدعين / موريس صادق صباغ كان يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها إلى أن أحيل للمعاش، وكان له رصيد من الأجازات بلغ (815) ثماني مائة وخمسة عشر يوماً لم يتقاض منه سوى أربعة أشهر فقط والمتبقي له (695) ستمائة وخمسة وتسعين يوماً ، وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47/1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المــــادة 65 سالفة البيان ، فإن مؤدى ذلك أحقيه المدعي فى هذا المقابل عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الإجازات " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/2000ق - طلبات أعضاء - الصادر بجلسة 9/9/2000 وحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41/68 ق رجال قضاء الصادر بجلسة 3/4/2001 ، وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/ 6/579 بجلسة 7/2/2001 وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44ق الصادر بجلسة 23/6/2001". ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف خدمة المدعي مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على إجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد إجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعي على إجازاته الاعتيادية ، ذلك أنه فضلا عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله إستحق عنه أجره ، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التى كان يستحق العامل عنها إجازة ، خاصة وأنه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الإجازات بأربعة أشهر ألا يطالب العامل بإجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازا إلا إذا كان ذلك راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ، ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها . فإذا ما أضيف إلى ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع- حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح المدعي الإجازة الاعتيادية التي إستحقتها إبان خدمتها فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبتها وإرادتها ولايكتفى فى هذا بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على إجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولا من جهة الإدارة باعتباره محققا لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الإجازة . ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعي الإجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته التي جاوزت الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة تبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعي في مقابل نقدى عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها. ومن حيث إنه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها أثناء خدمته ، مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع أقام مورث المدعين / موريس صادق صباغ هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/9/2003 طالبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال المدعون شرحاً لدعواهم أن مورثهم كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيل إلى المعاش، وقد طلبوا من هذه الجهة صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته إلا أنها امتنعت عن ذلك دون مسوغ من القانون وبالمخالفة للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 17/5/1997 في الدعوى رقم 47/18ق دستورية ، واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر. قامت هيئة مفوضي الدولة بتحضير الدعوى فقدم أمامها الحاضر عن المدعين حافظة مستندات أهم ما حوته بيان برصيد الأجازات الاعتيادية لمورث المدعين . وما يفيد سبق اللجوء للجنة التوفيق في بعض المنازعات وقدم الحاضر عن المدعين صحيفة معلنه بتصحيح شكل الدعوى إثر وفاة مورث المدعين ، وحافظتي مستندات أهم ما حوته ما يفيد سبق لجوء مورث المدعين للجنة التوفيق في بعض المنازعات وبيان رصيد أجازاته وشهادة وفاته. و أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانوني فيها ارتأت فيه الحكم : أولا : بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم تقديم سند الوكالة من الورثة . وثانيا : بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول وإخراجه من الدعوى ،( ثالثا) بقبول الدعوى شكلاً للمدعية سميحه جرجس وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها مورثها قبل إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات . تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 27/2/2005 قدم الحاضر عن المدعين حافظة حوت الإعلام الشرعي للورثة المدعين ، وبجلسة 2/10/2005 أودعت ممثلة الورثة ملف الدعوى توكيل خاص من باقي الورثة ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع . وبجلسة اليوم قررت المحكمة إصدار الحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.