الطعن رقم 11510 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
1998-6-7
سنة المكتب الفني: 49
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استنفاد الولاية
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ الاختصاص النوعي - من الاختصاص النوعي للمحاكم الجزئية - دعاوي المطالبة بالأجور والمرتبات - ما لا يعد من تلك الدعاوي
⚖️ أنواع من الدعاوي - دعوي المطالبة بمقابل الإجازات
⚖️ علاقة العمل - العاملون بالقطاع العام
⚖️ انهاء خدمة العاملين بالقطاع العام - القواعد المتعلقة بمقابل الإجازات الإعتيادية
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - في العمل - نظام العاملين بالقطاع العام بق 48 لسنة 1978
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عزت البنداري, أحمد خيري, حامد مكي نواب رئيس المحكمة وسامح مصطفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 قد نصت على اختصاص المحكمة الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المتعلقة بالأجور والمرتبات وتحديدها مهما تكون قيمتها إلا أنه لما كانت أجازات العامل بأنواعها عزيمة من الشارع دعت إليها اعتبارات النظام العام فلا يجوز لرب العمل أن يحجبها عن العامل و إلا يعد ذلك إخلالاً منه بالتزام جوهري من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه وكان البين من الأوراق أن المنازعة في الدعوى تدور حول ما يدعيه المطعون ضده من أن الطاعنة قد حالت دون حصوله على الأجازات المقررة له قانوناً في الفترة من 1/1/1980 حتى إحالته إلى المعاش فإن دعواه بطلب الحكم له بمبلغ 7329 جنيه مقابل الأجازات - وهو في حقيقته تعويض عن حقه فيها - لا تعد من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات في مفهوم المادة 43 من قانون المرافعات ومن ثم تختص المحكمة الابتدائية بنظرها عملاً بنص المادة 47 من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من القواعد المقررة - في قضاء محكمة النقض - أنه بصدور الحكم يمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به ويعمل بهذه القاعدة بالنسبة لسائر الأحكام القطعية موضوعية كانت أو فرعية, أنهت الخصومة أو لم تنهها وحتى يخرج النزاع من ولاية المحكمة يتعين أن تكون قد فصلت فيه صراحة أو ضمنا ويستوي أن يكون حكمها صحيحاً أو باطلاً أو مبنياً على إجراء باطل, ذلك لأن القاضي نفسه لا يسلط على قضائه ولا يملك تعديله أو إلغاءه إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التناقض الذي يفسد الأحكام هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادة الأولى من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 مفاده أن النظام المشار إليه هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام خلال فترة سريانه فتنطبق أحكامه عليها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر وأن قانون العمل مكمل لأحكام هذا النظام فتسري أحكامه على تلك العلاقات عند خلوه من أي نص بشأنها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 قد نظم في المادتين 65, 66 منه الأجازات العارضة والاعتيادية للعاملين بالقطاع العام ومواعيد القيام بها ومدى أحقية العامل في الاحتفاظ بالإجازة الاعتيادية وسكت عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد إجازته الاعتيادية بما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كانت المادة 47 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن " للعامل الحق في الحصول على أحرة عن أيام الإجازة المستحقة له في حالة تركه العمل قبل استعماله لها وذلك بالنسبة إلى المدة التي لم يحصل على إجازة عنها " وكانت المحكمة الدستورية العليا - إعمالاً لسلطتها في تحديد مضامين النصوص القانونية على ضوء ولايتها في مجال تفسيرها تفسيراً تشريعياً - قد أصدرت قرارها في طلب التفسير رقم 1 لسنة 17 ق بأن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي بالنسبة للمدة التي لم يحصل على إجازة عنها المبينة بالمادة 47 سالفة البيان لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر وكان هذا القرار كاشفاً عن مضمون تلك المادة ومن ثم يكون جزءاً لا ينفصل عنها ولذلك يرتد إلى تاريخ العمل بها ليكون إنفاذها على ضوء هذا المعنى - ومنذ سريانها - لازماً وهو ما مؤداه أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه في أجر الأجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها.