الطعن رقم 30697 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزي عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / صلاح عز الرجال جيوشي نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور / محمد عبد الرحمن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / ثروت نصحي جيد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى طلب الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من إدارة التراخيص الطبية فيما تضمنه من قصر ترخيص مزاولة المهنة الممنوح لها مع مزاولة مهنة التحاليل الكيميائية الحيوية وحرمانها من القيام بأعمال التشخيص الطبي المعملي ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها شمول الترخيص للتحاليل البشرية .
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث إن الفصل في الموضوع يغني عن التعرض للشق العاجل من الدعوى .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من أحكام المواد 1 ، 3 ، 4 ، 6 من القانون رقم 367 لسنة 1954 في شأن شروط وأوضاع مزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتريولوجية والباثولوجية أن الحاصلين على المؤهلات المنصوص عليها في الفقرة " ب " من المادة الثامنة وهي مؤهلات بكالوريوس الطب البيطري والزراعة والطب والجراحة والعلوم " كيمياء " يحق لهم القيد في سجلات الثلاثة التي حددتها المادة السادسة منه وعدم قيدهم في السجل الرابع المخصص للباثولوجيين الاكلنيكين من الأطباء البشرية ونزولا على عمومية النصوص وإطلاقها وعدم ورود أي قيد في التشريع يحد من نطاق الترخيص الممنوح على أثر هذا القيد من حيث التحاليل الطبية التي يباشرها من يحصل عليها فإن من يقيدون في هذه السجلات يحق لهم مباشرة التحاليل الطبية بصفة عامة ومنها ما يتعلق بالتحاليل الطبية البشرية ومزاولة أعمال التشخيص الطبي المعملي ، ولا محاجة في ذلك بما يضمنه قرار وزير الصحة رقم 342 لسنة 1994 من قصر التحاليل الطبية للبشرية على الأطباء البشريين وحدهم لأن ذلك يتضمن تعديلا للنص التشريعي بتخصيص عمومه وتقيد مطلقة بأداة أدني منه الأداة التي سنت القانون وتجاوز حدود التنفيذ المنوط بالقرار الوزاري باستحداث أحكام تشريعية جديدة لا تملكها إلا السلطة التشريعية ، كذلك لا وجه للاحتجاج بالقواعد الإرشادية التي أقرتها لجهة تقييم شهادات التخصيص لأنها بوضعها هذه القواعد تكون قد خرجت على حدود الاختصاص المنوط بها وباشرت عملا يدخل في إطار نشاط السلطة التشريعية بتعديل أحكام القانون يقصر التحاليل الطبية البشرية على الأطباء البشريين ، ومن ثم يكون تقييد الترخيص بما درجت عليه الإدارة المختصة إعمالا لهذه القواعد يكون مخالفا للقانون ، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعية حصلت على بكالوريوس العلوم شعبة حيوان كيمياء كما حصلت على شهادة التخصص في الكيمياء الحيوية التحليلية وقيدتها جهة الإدارة في السجل المخصص لمؤهلها ومنحتها ترخيصا لمزاولة مهنة التحاليل الطبية ولكنها حرمتها من مباشرة التحاليل الطبية البشرية ومن مباشرة أعمال التشخيص المعملي فإن ذلك القيد يعد مخالفا للقانون وهو ما يتعين معه الحكم بإلغاء وما يترتب على ذلك من آثار أخصها حذف هذا القيد من الترخيص ليكون صالحا لمباشرة كل ما يندرج تحت عموم التحاليل الطبية بصفة عامة ومباشرة أعمال التشخيص المعملي .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلتزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الواقعات
بتاريخ 28/9/2004 أقامت المدعية الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة القيد بإدارة التراخيص الطبية بوزارة الصحة فيما تضمنه من حرمانها من مزاولة مهنة التحاليل الكيميائية الطبية البشرية وما يترتب على ذلك من آثار .
وقالت المدعية شرحا للدعوى : أنها حاصلة على بكالوريوس علوم شعبة حيوان - كيمياء وعلى دبلوم في الكيمياء الحيوية التحليلية وتقدمت بطلب للقيد في سجل الكيميائيين الطبيين تمهيدا لمنحها ترخيصا لممارسة المهنة ويكون لها الحق في إدارة أو تملك معمل للتحاليل ، إلا أن اللجنة قررت الموافقة على قيدها في السجل لمزاولة مهنة التحاليل الكيميائية الحيوية مع عدم القيام بأعمال التشخيص الطبي المعملي .
وتنعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 4/1/2005 ، وفيها قدم محامي الدولة مذكرة بدفاعه ، وبجلسة 5/4/2005 قدم وكيل المدعية حافظة مستندات ، وبها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها ، وقدمت الهيئة التقرير المطلوب .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 28/6/2005 ، وبجلسة 4/10/2005 وبها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .