⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29393 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور/ صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / السيد العربي احمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة و / وجيه عبد العزيز الرفاعى مستشاربمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / مجدي مرسى أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا . و حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية لم يستنفذها أثناء خدمته وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . من حيث انه عن شكل الدعوى فأنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بمواعيد والإجراءات دعوى الإلغاء وأذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى بما فيها لقانون رقم 7 لسنه 2000 ومما تفضي معه المحكمة بقبولها شكلا 00 ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة رقم (13) من الدستور تنص على أن :" العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض اى عمل جبرا على المواطنين الا بمقتضى قانون ولإداء خدمة عامة وبمقابل عادل .. ومن حيث ان المادة (62) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على ان : تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومراقبته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل ان ينقطع عن عمله الا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة رقم (65) من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على ان : " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي ... 1- 15 يوما في السنة الأولي 2- 21 يوما لمن أمضى سنه كاملة 3- 30 يوم لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة 4- 45 يوما لمن تجاوز سنه الخمسين ولا يجوز تقصير او تأجيل الأجازة الاعتيادية او إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل " ويجب فى جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على انه لا يجوز ان يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلي الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة فاذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز اجر أربعة اشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لاية ضرائب او رسوم " وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة على ان :" تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ، ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم "وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على ان : " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر بتاريخ 7/12/1991 . ومفاد ما تقدم ان الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) سالفة البيان تنظيم حق العمل بما لا يمس يحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل ان تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره ان يتسامح فيها . ومن حيث ان المشرع نظم فى المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، وحدد للأجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها او تأجيلها او إنهاءها الا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل فى المرفق ، وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد اثناء مدة خدمة العامل ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا او فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات .ومن حيث ان المشرع فى المادة (65) المشار اليها - بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والذ يسرى اعتبارا من 8/12/1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والمعاملين بكادرات خاصة - قد قيد اقتضاء هذا البدل بشرط الا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة اشهر ، الا ان المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسالة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصاد ر بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية. دستورية والذى يقضى بعدم دستورية نص الفقرة الاخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، واذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 ان يكون لقضاء هذه المحكمة الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة الى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من اى جهة كانت ، ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار اليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار ان هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدى الى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثرا فيها ، مالم تكن الحقوق والمراكز التى يرتبط بها قد استقر امرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار اليه - بناء على حكم قضائى بات او كانت قد انقضت بالتقادم . ومن حيث عن نص الفقرة الأخيرة من المادة " 65 " من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعى اصل حقه فى الحصول على المقابل النقدي لرصيد اجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهورالأربعة المنصوص عليها فيها ، فان مؤدى ذلك احقية المدعى في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات . " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 2 لسنة 20ق ( طلبات أعضاء ) الصادر بجلسة 9 من سبتمبر سنه 2000 بحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء في الطلب رقم 41 لسنه 68 القضائية " رجال القضاء " الصادر بجلسة 3 من ابريل سنه 2001م" (( وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 بجلسة 7 فبراير سنة2001 - بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق.ع بجلسة 32 يونيو 2001 ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعى مما يفيد بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها او رفضت او مما يفيد ان عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلي عدم حصول المدعى على أجازاته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما او مؤقتا او خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها او اقتصرت على المدعى ، ذلك انه فضلا عن ان التطبيق السليم لقاعدة الاجر مقابل العمل يؤدى إلي القول بانه إذا دي العامل عمله استحق عنه أجره ، فان العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما ، فعله المنح المقابل النقدي هو عدم القيام بالأجازة وأداء العمل فعلا بدلا من القيام بالأجازة ، فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة واداء العمل فعلا بدلا من القيام بالأجازة ،فإن تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل ، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لاشك أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان العامل يستحق عنها اجازة خاصة وأنهلا يتصورعقلا ومنظقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الآقصي لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر الا يطلب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له ميزة له مميزة وتحقق له إمتياز إلا إذا كان ذلك راجعأ إلى جهة العمل أو الأسباب اقتضتها ظروف أداءه دون أن يكون الإدارة العامل ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها . فاذا أضيف إلي ما تقدم ان عبء الأثبات في مجال منازعات الأدارة عن العلاقات الوظيفية يقع حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار اليها ، ومن ثم يكون على جهة لإدارة ان تثبت ان عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقها ابان خدمه المدة أربع اشهر كانت عن رغبته وإرادتة ، ولا يكتفي بهذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب محققا لمصلحتها التي لولا وجودها لاجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الاقصى المسموح له الاحتفاظ به وقدره أربعة اشهر . ومن حيث ان أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد ان عدم منح المدعى الأجازات الاعتيادية التي استحقها أبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة اشهر يرجع الى رغبته وأرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة فانه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعى في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها على أن يخصم منه ما سبق صرفه إليه من هذا الرصيد وذلك على النحو الثابت بملف خدمته 0 ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته على ان يخصم منه ما سبق صرفه إليه من هذا الرصيد وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع:- أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/8/2002طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته وما يترتب على ذلك من أثار . شرحا لدعواه ذكر انه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها وانتهت خدمته بإحالته للمعاش ، وقامت الجهة الإدارية بصرف مقابل نقدي مقداره أربعة أشهر عن رصيد أجازاته الاعتيادية رغم أن له رصيد العمل يزيد على أربعة اشهر ورفضت جهة الإدارة صرف مقابل نقدي عنها . ولجا إلي لجنة التوفيق قبل إقامته لدعواه 0 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها طوال خدمته ولم يتقاضي مقابلا عنها مع خصم ما سبق صرف إليه منها وما يترتب على ذلك من أثار و إلزام الإدارة المصروفات0 وقد تدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم لحاضر عن الإدارة المدعى عليها مذكرة دفاع بالرد على الدعوى وبجلسة 10/10/2005قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدرالحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .