الطعن رقم 29159 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســــة الســــــــيد الأســــتاذ المستشار: مجدي حسين العجاتي نـائب رئيس مجلـس الــدولة
ورئيــــــس المحكـــــــــــمة
وعضوية السـيدين الأستاذين المستشارين: محمد حـــــــاتم عــــــامر نائب رئيس مجلـس الـــدولة
شحاته علي أحمد أبو زيد نــائب رئيس مجلس الــدولة
وحضــــور الســـــــيد الأســتاذ المستشار: علــــــــــــــــي خميس مفـــــــــــــوض الــــــــدولة
وســــــــــــــكرتــــــــارية الســــــــــــــيد: محمــــــد فــــــرح أميــــــــــــن الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب الحكم له بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بامتناع جهة الإدارة عن قبول نجله بالمعهد مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
من حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط للاستجابة له توافر شرطين متلازمين أولهما: ركن الجدية وذلك بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر من الأوراق - معيباً بعدم المشروعية مما يرجح إلغاؤه عند نظر الموضوع. وثانيهما: ركن الاستعجال وذلك بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه أو الاستمرار في تنفيذه، نتائج يتعذر تداركها فيما لو ألغي القرار بعد ذلك.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية: فإنه لما كانت المادة "87" من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها معدلة بالقانون رقم 164 لسنة 1998 تنص على أن: "مدة الدراسة في المعاهد الثانوية الأزهرية ثلاث سنوات يعد فيها التلميذ إلى جانب ما يحصل عليه من علوم الدين واللغة للحصول على الشهادة الثانوية العامة بأحد قسميها العلمي والأدبي أو الحصول على الشهادة الثانوية الفنية بأحد أنواعها الصناعي والتجاري والزراعي وغيرها..."
وتنص المادة (89) من ذات القانون رقم 103 لسنة 1961 على أن: " الحاصلين على الشهادة الثانوية من المعاهد الثانوية للأزهر حق الدخول في إحدى كليات جامعة الأزهر ومعاهدها وفق قواعد القبول التي يقررها مجلس الجامعة، ولهم إلى ذلك فرص متكافئة مع نظرائهم للتقدم إلى الكليات المختلفة في الجامعات الأخرى وإلى سائر الكليات ومعاهد التعليم العالي وفقاً للقواعد المقررة لذلك...."
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1970 في شأن تنظيم المعاهد العالية الخاصة على أن: "يعتبر معهداً عالياً خاصاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل منشأة تعليمية غير حكومية أيا كانت تسميتها أو جنسيتها يلتحق بها الطلبة من الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أو دبلوم المدارس الثانوية الفنية أو ما يعادلها...".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد ساوى بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة وشهادة الثانوية الأزهرية على أساس وحدة المناهج والمواد التي تدرس للثانوي الأزهري مع الثانوي العام، مما مؤداه معادلة الثانوية الأزهرية بالثانوية العامة، فأتاح لهم التقدم للالتحاق بالكليات ومعاهد التعليم المختلفة ومن بينها معاهد التعليم العالي وذلك في فرص متكافئة مع أقرانهم الحاصلين على الثانوية العامة.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع، فإنه لما كان والبين من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن نجل المدعي قد حصل على الثانوية الأزهرية في العام الدراسي 2001/2002 بمجموع 373 درجة شعبة علمي وهذه الشهادة تعادل شهادة الثانوية العامة، وتقدم نجل المدعي للالتحاق بالمعهد العالي التكنولوجي بالعاشر من رمضان الذي قبل الحاصلين على الثانوية العامة، وامتنعت جهة الإدارة عن قبوله محتجة في ذلك بعدم قبول المعهد الحاصلين على الثانوية الأزهرية، واعتداداً بنص القانون الذي انتهى إلى النص على معادلة شهادة الثانوية الأزهرية لشهادة الثانوية العامة، وقبول المعهد لشهادة الثانوية العامة، مما يتعين معه قبوله لشهادة الثانوية الأزهرية، طالما أن الحاصل عليها يتفق مجموعه والمجموع الذي يقبله المعهد بعد معادلة المجموع بمعرفة مكتب التنسيق. والقول بغير ذلك يدنو بالحاصلين على الثانوية الأزهرية إلى درجة تقلا عن نظرائهم من الحاصلين على الثانوية الفنية "التجاري أو الصناعي"، وهذا ما يجافي المنطق السليم، لاسيما وأنهم يقبلون بسائر الكليات إسوة بأقرانهم من الحاصلين على الثانوية العامة.
وترتيباً على ذلك يكون القرار المطعون فيه قد شابه عيب مخالفة القانون، حسبما هو المستفاد من ظاهر الأوراق- مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه أو الاستمرار في تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بحق نجل المدعي في اختيار نوع التعليم المكفول له دستوراً وقانوناً.
ومن حيث إن طلب وقف التنفيذ قد استقام على ركنيه وقام على صحيح سنده من القانون، مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ولما كانت مقتضيات تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان متوافرة طبقاً لما نصت عليه المادة (286) من قانون المرافعات، فمن ثم فإن المحكمة تقضي به، كما تلزم الخاسر لهذا الطلب بمصروفاته إعمالاً للمادة (184) من ذات القانون.
فلهذه الأسباب
حكم المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة للإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الواقعات:
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/6/2005 طالباً في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول نجله بالمعهد التكنولوجي العالي بالعاشر من رمضان مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أن نجله حصل على الثانوية الأزهرية في العام الدراسي 2001/2002 شعبة علمي بمجموع 373 درجة بنسبة 57%.
تقدم للالتحاق بالمعهد التكنولوجي العالي بالعاشر من رمضان فرفض طلبه تأسيساً على أن المعاهد الخاصة لا تقبل إلا الحاصلين على الثانوية العامة والثانوية العربية ودبلوم الثانوي التجاري ودبلوم الثانوي الصناعي - الأمر الذي حدا به إلى إقامة هذه الدعوى مختتماً صحيفتها بطلباته سالفة الذكر.
وحددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 4/7/2005 وجرى تداولها على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أودع وكيل المدعي ثلاث حوافظ مستندات.
وبجلسة 12/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم 16/10/2005 ومذكرات في أسبوعين وفي 15/9/2005 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طالب فيها برفض الدعوى، وأعادت المحكمة الدعوى للمرافعة لتغير التشكيل وفيها قررت إصدار الحكم آخر الجلسة.
وقد صدر الحكم بذات الجلسة حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه في ذات الجلسة لدى النطق به.