الطعن رقم 250 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-2-23
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - اقرار - صورية
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومتولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى ان المطعون عليه الأول كان رفع هو وأخوه..................... الدعوى رقم 321 سنة 1942 كلى المنصورة ضد المطعون عليهم الثانى والثالث وأختهما ...................... ( مورثة باقى المطعون عليهم ) وآخرين بطلب صحة توقيع مورث المدعى عليهم على العقد المؤرخ 19/2/1938 ببيع 2 فدان و 6 قررايط و 22 سهما وثلث منزل المبينة بالعريضة وقد حكم لها بذلك فى 8/12/1942 ورفع المطعون عليهما الثانى والثالث ومورثه باقى المطعون عليهم ضد المطعون عليه الأول واخيه على الدعوى رقم 445 سنة 1943 كلى المنصورة بطلب بطلان عقد البيع المؤرخ 19/2/1938 واعتباره هبة لم تستوف الأوضاع القانونية وقد حكم برفض هذه الدعوى فى 25/12/1943 ، واستانف المطعون عليهما الثانى والثالث ومورثه باقى المطعون عليهم هذا الحكم بالقضية رقم 636 سنة 61 ق استئناف القاهرة وحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فى 13/3/1946 - ورفع المطعون عليه الأول وأخوه على الدعوى الابتدائية رقم 451 سنة 1944 كلى المنصورة ضد باقى المطعون عليهم بطلب تعيين حارس على الأعيان المتنازع عليها وهى فدانان و 6 قراريط وثلث المنزل المبينة بالعريضة وطلب تثبيت ملكيتها إلى هذه المقادير مع طلب إلزام المدعى عليهم بمبلغ 138 ج و 770 م قيمة الريع من سنة 1941 لغاية سنة1944وما يستجد وارتكنا إلى عقد البيع الصادر لهما من جدهما المحكوم بصحة التوقيع عليه فى الدعوى الأولى - وطلب الطاعن دخوله خصما ثالثا فى الدعوى وقد قبل فيها وطلب رفض الدعوى مرتكنا إلى انه اشترى فدان و 8 قراريط من ضمن الأطيان موضوع النزاع من......... بعقد مؤرخ 18/11/1946 ومسجل فى 18/12/1946 وان البائع له قد اشترى هذا القدر من المطعون عليه الثانى بعقد مؤرخ أول مارس سنة 1949 وحكم بصحته ونفاذه فى القضية رقم 2995 سنة 1942 ميت غمر وسجل حكمها فى 28/4/43 ثم تنازل..................... ( اخو المطعون عليه الأول ) عن دعواه فى 7/11/1948 ولقلة النصاب احيلت الدعوى إلى محكمة ميت غمر الجزئية وقيدت بها برقم 3250 سنة 1948 وعدل المطعون عليه طلباته إلى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 19/2/1938 بالنسبة لنصيبه فى الأطيان والمنزل مع طلب حصته فى الريع - وبتاريخ 12 من مارس سنة 1950 حكمت محكمة ميت غمر الجزئية : اولا - بحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 19 من فبراير سنة 1938 عن بيع 1 فدان و 3 قراريط شائغة فى ال2 فدان و 6 قراريط ، سدس المنزل بالعريضة . وثانيا - بندب خبير زراعى لتقدير الريع - واستانف الطاعن هذا الحكم بااقضية رقم 210 سنمة 1950 س لدى محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية . وفى 27/3/1952 قضى فى هذا الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة اسباب رفضت دائرة فحص الطعون الطعن فى خصوص السبب الأول وأحالت الطعن إلى الدائرة المدنية فى خصوص السببين الثانى والثالث ن ويتحصل اولهما ( السبب الثانى ) فى أن الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون إذ رتب على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 445 سنة 1943 كلى المنصورة والمؤيد استنافيا برفض دعوى البطلان المرفوعة من المطعون عليه الثانى ومن باقى الورثة عن البيع الصادر من مورثهم للمطعون عليه الأول زوال ملكيتهم للقدر المبيع وبطلان تصرف المطعون عليه الثانى فيما باعه لسالم محمد جعفر البائع للطاعن ، ذلك ان هذا الحكم لم يصدر فى ان الحكم المطعون فيه قد اخطأ إذ اخذ بالإقرار المؤرخ 30/1/1946 الصادر من ..................... الذى ادعى فيه بالغاء البيع الحاصل إليه من المطعون عليه الثانى ذلك ان هذا الاقرار فى ذاته غير صحيح وهو غير مسجل فلا تتعدى حجيته إلى غير المقر عن ان ما جاء فيه لا يتناول الطاعن او العقد الصادر إليه بأى طعن ولا يمكن التعويل عليه فى التدليل على صورية عقده .
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه انه ارتكن فى قضائه إلى ما قاله من " انه وقد رفع ورثة البائع الدعوى 44 سنة 1943 كلى المنصورة ببطلان عقد البيع المؤرخ 19/2/1938 الصادر من مورثهم إلى المستانف عليه الأول - ( المطعون عليه الأول ) وقد حكم برفض دعواهم ابتدائيا واستئنافيا فقد أصبح التصرف الصادر من المورث غلى المستانف عليه الأول تصرفا قانونيا صحيحا الأمر الذى يترتب عليه زوال ملكية الورثة المذكورين لهذا القدر وبالتالى يكون البيع الصادر من أحدهم إلى البائع للخصم الثالث ( الطاعن ) قد صدر من غير مالك ويكون قد وقع باطلا ولا عبرة بتسجيله بعد ذلك ......." وهذا الذى قرره الحكم واقام عليه قضاءه غير سديد فى القانون ذلك ان البائع لا يمثل المشترى منه فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع بعد تسجيل عقد البيع فمتى كان الطاعن والبائع إليه..................... لم يختصما فى الدعوى رقم 445 سنة 1943 كلى المنصورة وكان ..................... قد سجل عقد شرائه من المطعون عليه الثانى بتاريخ 28/4/1943 قبل صدور الحكم فى الدعوى سالفة الذكر بتاريخ 25/12/1943 وكان الطاعن قد سجل عقد شرائه من ..................... فى 18/2/1946 ولم يكن الحكم المذكور قد سجل فإن الطاعن لا يمكن أن يحاج بما قد يحاج به من رفع دعوى بطلان عقد بيع 19/4/1938 من أثر للحكم ماس بحقوقهم فى تركة مورثهم .
وحيث إن الحكم المطعون فيهقد استند فيما انتهى إليه من عدم جدية عقد الطاعن إلى قوله " ....فقد أقر..................... البائع للمستأنف باقراره المؤرخ فى 30/10/1946 بأن البيع الصادر إليه من المستأنف عليه الثانى لم يتم وأنه قد ألغيت جميع الإجراءات التى اتخذت بشأنه وانه لم يضع يده على القدر المبيع إليه أو يؤجره لأى احد ........وأنه يبدو من الوقائع السابق بيانها ان جميع التصرفات التى تمت بين المستأنف عليه الثانى وبين..................... والمستأنف غير جدية وانها حررت بطريق التواطؤ فيما بينهم لاغتيال حق المستأنف عليه الأول وإطالة أسباب النزاع ، يفصح عن هذا التواطؤ الإقرار المؤرخ 30/10/1946 السالف الإشارة إليه " وهذا الذى أسس عليه الحكم قضاءه استدلال غير سائغ لا يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ذلك أنه فضلا عن أن هذا الاقرار غير مسجل ولا يقوم حجة على الطاعن فإنه لا يتضمن أية إشارة إلى عقد شرائه بل أنه سابق فى تاريخه على ذلك العقد فلا يسوغ الاستدلال به على عدم جديته وعلى التواطؤ المنسوب إلى الطاعن ، كما أنه ليس فيما ذكره الحكم من الوقائع السابق بيانها ما يتصل بالنتيجة التى خلص إليها ما يشوب الحكم بالقصور والفساد فى الاستدلال .
وحيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن فى محله ويتعين نقض الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البائع لا يمثل المشتري منه فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع بعد تسجيل عقد البيع. ومن ثم فلا يمكن أن يحاج المشتري بحكم صادر ضد البائع بأنه غير مالك للعين المبيعة في دعوى لم يختصم فيها هذا المشتري متى كان قد سجل عقد شرائه قبل صدور ذلك الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم إذ انتهى إلى عدم جدية عقد البيع و تواطؤ المشتري في تحريره قد استدل على ذلك بإقرار غير مسجل صادر من البائع في تاريخ سابق على هذا العقد ولا يتضمن أية إشارة إليه، فان ذلك يكون استدلالا غير سائغ لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم.