⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28862 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د. هانى احمد الدرديرى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ السيد ابراهيم الزغبى نائب رئيس مجلس الدولة و / عبد الناصر محمود عثمان نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشا / عيد محمد احمد مفوض الدولة وســـــكرتارية الســـــــــــــــيد / محمد على الشيخ امين الســــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــة " بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات و المداولة قانونا. ومن حيث ان المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 9/2003 فيما تضمنه من انهاء خدمتها للانقطاع بدون اذن وفى الموضوع بالغائه مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات. ومن حيث انه عن شكل الدعوى ، فان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 28/1/2003 وعندما علم به المدعى تظلم منه بتاريخ 18/4/2004 و تقدم بطلب إلى لجنة التوفيق المختصة بتاريخ 5/6/2004 التى اوصت بتاريخ 27/6/2004 بالغاء القرار المطعون فيه واقام دعواه الماثلة بتاريخ 26/7/2004 ومن ثم فان الدعوى الماثلة تكون والحالة هذه قد اقيمت فى خلال المواعيد المقررة قانونا واذ استوفت سائر اوضاعها المتطلبة قانونا فمن ثم تكون مقبول شكلا. ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فان المستقر عليه فى قضاء المحكمة الادارية العليا انه يشترط لوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنان اولهما الجدية وذلك بأن يكون القرار الادارى بحسب الظاهر من الاوراق قائم على اسبابه جدية يرجح معها القضاء بالغائه وثانيهما الاستعجال وذلك بأن يترتب على تنفيذ القرار الادارى نتائج يتعذر تداركها. ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 تنص على ان " يعتبر العامل مقدما استقالته فى الحالات الاتية: 1 - اذا انقطع عن عمله بغير اذن اكثر من خمسة عشر يوما التالية ما يثبت ان انقطاعه كان بعذر مقبول .... وفى هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة ان تقرر عدم حرمانه من اجره عن مدة الانقطاع اذا كان له رصيد من الاجازات يسمح بذلك والا وجب حرمانه من اجره عن هذه المدة فاذا لم يقدم العامل اسبابا تبرر الانقطاع او قدم هذه الاسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل. 2 - اذا انقطع عن عمله بغير اذن تقبله جهة الادارة اكثر من ثلاثين يوما غير متصلة فى السنة وتعتبر خدمته منتهية فى هذه الحالة من اليوم التالى لاكتمال هذه المدة.... وفى الحالتين السابقتين يتعين انذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة ايام فى الحالة الاولى وعشرة ايام فى الحالة الثانية . 3 - اذا التحق بخدمة اية جهة اجنبية بغير ترخيص من حكومة جمهورية مصر العربية وفى هذه الحالة تعتبر الخدمة منتهية من تاريخ التحاقه بالخدمة فى هذه الجهة الاجنبية. ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلا فى جميع الاحوال اذا كانت قد اتخذت ضده اجراءات تأديبية خلال الشهر التالى لانقاعه عن العمل او لالتحاقه بالخدمة فى جهة اجنبية ". وحيث انه لاعتبار العامل مقدما لاستقالته طبقا لنص المادة 98 آنفة البيان ضرورة مراعاة اجراء شكلى مؤداه الزام جهة الادارة بانذار العامل كتابة بعد انقطاعه عن العمل ، وهذا الاجراء الجوهرى القصد منه ان تستبين الجهة الادارية مدى اصرار العامل على ترك العمل وعزوفه عنه ، وفى ذات الوقت اعلانه بما يراد اتخاذه من اجراء حياله بسبب انقطاعه تابع الحكم رقم 28862 لسنة 58ق0 عن العمل وتمكينه من ابداء عذره قبل اتخاذ هذا الاجراء حتى لا يفاجئ باعمال قرينة الاستقالة وانهاء خدمته فى الوقت الذى لا يرغب فيه فى الاستقالة ، وانه كان لديه من الاعذار ما يبرر الانقطاع وانه يتعين ان يكون الانذار قاطعا وصريحا فى عباراته بأنه سيتم انهاء خدمة العامل اذا لم يعد إلى عمله حتى يكون على بصيرة بالاثار الخطيرة المترتبة على انقطاعه عن العمل. " يراجع فى هذا الشأن حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 2342/42ق.ع بجلسة 17/11/2001 ". ومن حيث ان المشرع اقام قرينة قانونية قابلة لاثبات العكس فمقتضاها اعتبار العامل مستقيلا ضمنيا اذا انقطع عن العمل اكثر من خمسة عشر يوما متتالية بغير اذن على ان قرينة الاستقالة الضمنية تنتفى اذا ابدى العامل ان سبب انقطاعه عن العمل هو المرض حتى ولو تبين فيما بعد عدم صحة هذا الضرر وفى هذه الحالة يكون محولا للمساءلة التأديبية واوجب المشرع على العامل الانقطاع عن العمل بسبب المرض اخطار جهة عمله خلال 24 ساعة على الاكثر من انقطاعه مع بيان محل اقامته حتى يتسنى لتلك الجهة احالته الى المجل الطبى المختص لتوقيع الكشف عليه تمهيدا لمنحه الاجازة اللازمة. " يراجع فى هذا الشأن حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 3846/43ق.ع بجلسة 17/11/2001 ". ومن حيث ان البين من ظاهر الاوراق ان المدعى انقطع عن عمله اعتبارا من 17/11/2002 الامر الذى دعا جهة الادارة الى القيام بانذاره على عنوانه الموجود بملف خدمته بالانذارات المؤرخة 21/11 ، 26/11 ، 2/12/2002 وقد تضمنت هذه الانذارات بأنه فى حالة عدم العودة الى العمل فانه سوف يتم تطبيق احكام القانون ضدكم دون بيان صريح وواضح للاجراء الذى يمكن للجهة الادارية اتخاذه حيال المدعى سواء اكان هذا الاجرا يمتثل فى انهاء خدمته او احالته الى المحاكمة التأديبية الامر الذى يتضح منه ان ما قامت به الجهة الادارية حيال المدعى على النحو السالف بيانه لا يعتبر فى حكم الانذار الصحيح الذى تطلبه المشرع بالمادة 98 من القانون رقم 47/1978 والزام الجهة الادارية بضرورة اتخاذ قبل اصدار قرارها بانهاء خدمة العامل للانقطاع بدون اذن والذي يتعين أن يكون قاطعا في أبلاغ العامل بأن نية جهة الإدارة تتجه لإنهاء خدمته نتيجة لانقطاعه وبعبارة لا تدع لديه شكا في فهم ذلك ، واذ اصدرت الجهة الادارية قرارها رقم 9/2003 بانهاء خدمة المدعى للانقطاع فان قرارها يكون بحسب الظاهر من الاوراق قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم المادة 98 من القانون رقم 47/1978 المشار اليه الامر الذى تتوافر ركن الجدية. ومن حيث انه يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى حرمان المدعى من عمله الذى هو مصدر رزقه هو واسرته الامر الذى يتوافر معه ركن الاستعجال. ومن حيث انه متى كان ما تقدم واذ توافر لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ركناه الجدية والاستعجال وهو ما تقضى معه هذه المحكمة بوقف تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من اثار. ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات. " فلهذه الاسباب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الشق العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 9/2003 فيما تضمنه من انهاء خدمة المدعي مع ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب وامرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع. ســكرتير المحكمة رئيــس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائــــــــع" تخلص فى ان المدعي اقام دعواه الماثلة بعريضة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/7/2004 ، طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار انهاء خدمته رقم 9/2003 وفى الموضوع بالغائه مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات. وقال المدعي شرحا لدعواه انه عين بوظيفة عامل بمدرسة بلال الثانوية التجارية بنات بادارة الشرابية التعليمية وبتاريخ 17/11/2002 انقطع عن عمله لاسباب قهرية حيث انه كان مريضا ويعانى من عدم التركيز واضطراب ذهنى ولا يستطيع التنقل لعدم تركيزه وضلله العقلى الا ان الجهة الادارية اعتبرته منقطعا بدون اذن واصدرت قرارها رقم 9 فى 28/1/2003 بانهاء خدمته الامر الذى دعاه إلى التظلم من هذا القرار بتاريخ 18/4/2004 ، وبتاريخ 5/6/2004 تقدم بطلب إلى لجنة التوفيق المختصة التى اصدرت قرارها بتاريخ 27/6/2004 بسحب قرار انهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من اثار الا ان الجهة الادارية لم تنفذ هذه التوصية فبادر باقامة دعواه الماثلة طالبا الحكم بطلباته المشار اليها. وحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 25/10/2004 وتدوول على النحو المبين بمحاضر الجلسات. تابع الحكم رقم 28862 لسنة 58ق0 وبجلسة 28/2/2005 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 4/7/2005 مع مذكرات ومستندات فى خلال ثلاثين يوما مناصفة تبدأ بالمدعي ، وانقضى الاجل دون ان يودع اى من الطرفين اية مستندات او مذكرات وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة 26/9/2005 للمداولة وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.