الطعن رقم 28645 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزي عبد الله أبو الخيــــر نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمــــــــــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / صلاح عز الرجال جيوشي نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور/ محمد عبد الرحمـــــــــــن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الفتــــــــــــــــاح مفوض الدولـــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / ثروت نصحي جيــــــــــــد سكرتير المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب الحكم: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من إدارة التراخيص الطبية فيما تضمنه من قصر ترخيص مزاولة المهنة الممنوح له على مزاولة مهنة التحاليل الميكروبيولوجية التطبيقية وحرمانه
من القيام بأعمال التشخيص الطبي المعملي/ وما يترتب على ذلك من آثار أخصها شمول الترخيص للتحاليل البشرية.
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً
ومن حيث أن الفصل في الموضوع يغني عن التعرض للشق العاجل من الدعوى
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن المستفاد من أحكام المواد 1 ، 3 ، 4 ، 6 من القانون رقم 367 لسنة 1954 في شأن شروط وأوضاع مزاولة مهنة الكيمياء الطيبة والبكتريولوجية والباثولوجية أن الحاصلين على المؤهلات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة الثالثة وهى مؤهلات بكالوريوس الطب البيطري والزراعة والطب والجراحة والعلوم (كيمياء) يحق لهم القيد في السجلات الثلاثة التي حددتها المادة السادسة منه وعدم قيدهم في السجل الرابع المخصص للباثولوجين الأكلنيكين من الأطباء البشرية ونزولاً على عمومية النصوص وإطلاقها وعدم ورود أي قيد في التشريع يجد من نطاق الترخيص الممنوح على أثر هذا القيد من حيث التحاليل الطبية التي يباشرها من يحصل عليه فإن من يقيدون في هذه السجلات يحق لهم مباشرة التحاليل الطبية بصفة عامة ومنها ما يتعلق بالتحاليل الطبية والبشرية ومزاولة أعمال التشخيص الطبي المعملي، ولا حاجة في ذلك بما تضمنه قرار وزير الصحة رقم 342 لسنة 1994 من قصر التحاليل الطيبة البشرية على الأطباء البشريين وحدهم لأن ذلك يتضمن تعديلاً للنص التشريعي بتخصيص عمومه وتقييد مطلقه بأداة أدنى من الأداة التي سنت القانون وتجاوز حدود التنفيذ المنوط بالقرار الوزاري باستحداث أحكام تشريعية جديدة لا تملكها إلا السلطة التشريعية، كذلك لا وجه للاحتجاج بالقواعد الإرشادية التي أقرتها لجنة تقييم شهادات التخصص لأنها بوضعها هذه القواعد تكون قد خرجت على حدود الاختصاص المنوط بها وباشرت عملاً يدخل في إطار نشاط السلطة التشريعية بتعديل أحكام القانون بقصر التحاليل الطبية البشرية على الأطباء البشريين، ومن ثم يكون تقييد الترخيص بما درجت عليه الإدارة المختصة إعمالاً لهذه القواعد يكون مخالفاً للقانون، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعي حصل على بكالوريوس علوم تخصص ميكروبيولوجيا / كيمياء كما حصل على شهادة التخصيص في الميكروبيولوجيا التطبيقية وقيدته جهة الإدارة في السجل المخصص لمؤهله ومنحته ترخيصاً لمزاولة مهنة التحاليل الطيبة ولكنها حرمته من مباشرة التحاليل الطبية البشرية ومن مباشرة أعمال التشخيص المعملي فإن ذلك القيد يعد مخالفاً للقانون وهو ما يتعين معه الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها حذف هذا القيد من الترخيص ليكون صالحا لمباشرة كل ما يندرج تحت عموم التحاليل الطبية بصفة عامة ومباشرة أعمال التشخيص المعملي.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلتزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهـــــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
فقرة رقم -1
1- الواقعــــــات
بتاريخ 25/7/2004 أقام المدعي الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من لجنة القيد بإدارة التراخيص الطبية بوزارة الصحة فيما تضمنه من حرمانه من مزاولة مهنة البكتريولوجيا بأية صفة كانت وبخاصة التحاليل الطبية البكتريولوجية البشرية.
وقال المدعي شرحاً للدعوى: أنه حاصل على بكالوريوس العلوم تخصص ميكروبيولوجى / كيمياء وعلى دبلوم في الميكريبولوجيا وتقدم بطلب للقيد في سجل البكتريولوجيين تمهيداً لمنحه ترخيصاً لممارسة المهنة ويكون له الحق في إدارة أو تملك معمل للتحاليل، إلا أن اللجنة قررت الموافقة على قيده في السجل لمزاولة مهنة التحاليل الميكروبيولوجية التطبيقية مع عدم القيام بأعمال التشخيص الطبي المعملي.
وينعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون.
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 9/11/2004 وفيها قدم وكيل المدعي حافظة مستندات، وبجلسة 5/4/2005 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها. وقدمت الهيئة التقرير المطلوب.
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 28/6/2005، وبجلسة 4/10/2005 قدم محامى الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.