الطعن رقم 27103 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــار الدكتور / صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / ناجي صلاح عبد الحي سليم نائب رئيس مجلس الدولة
و / السيد العربي أحمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / مجدي مرسي أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء الخدمة.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهي مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة " 65" من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلا بالقانون رقم 219 لسنة 1991 ، تنص علي أنه " يستحق العامل أجازة سنوية بأجر كامل ....
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية ....
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته بما لا يجاوز أربعة أشهر .
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المشرع منح العامل الحق في الحصول علي أجازة اعتيادية سنوية ، وأجاز له الاحتفاظ بما يكون له من رصيد من تلك الأجازة ، فإذا انتهت خدمة العامل ، وكان له رصيد من الأجازات حق له اقتضاء مقابل نقدي
عن هذا الرصيد فيما لا يجاوز الأربعة أشهر وعلي أن يحسب البدل علي أساس الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة .
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة "65" من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978المشار إليه ، فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية في ما جاوز أربعة أشهر متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحة العمل " الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق دستورية جلسة 6/5/2001 "
ومن حيث إنه وفي ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل علي أجازاته السنوية الاعتيادية مردها - كأصل عام وواقعي وطبقا للمجري العادي للأمور - تحقيق مصلحة العمل ، وأن بقاء العامل في عمله غير ضان عليه بوقته ولا مقتصد فيه باقتضاء ما يستحق من أجازات قررها المشرع ، يقيم قرينة علي أن ذلك كان مرجعه مصلحة العمل ، ومؤدي ذلك حق العامل في الحصول علي المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملا دون تحديد بمدة معينة يستحق عنها هذا المقابل.
ومن حيث كان ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن المدعي كان يعمل بالتربية والتعليم بالجيزة وبتاريخ 27/5/2001 أحيل إلي المعاش ولم تصرف له جهة عمله المذكورة مقابلا نقديا عن رصيد أجازاته الاعتيادية سوي مقابل أربعة أشهر فقط ، ومن ثم فإنه عملا بما تقدم ، فإن المحكمة تقضي بإلزام جهة الإدارة المدعي عليها بأن تصرف للمدعي مقابلا نقديا عما تبقي له من رصيد أجازاته الاعتيادية ومقداره "1110 " يوما فقط ألف ومائة وعشرة أيام مقدرا بالأجر الأساسي الذي كان يصرفه المدعي عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة - وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية علي النحو المبين بالأسباب - وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــــــــــــع
بتاريخ 28/7/2003 أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبا في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء الخدمة .
وقال المدعي شارحا دعواه أنه كان يعمل بإدارة جنوب الجيزة التعليمية وعند إحالته إلي المعاش بتاريخ 27/5/2001 قامت جهة عمله بمنحه مقابل نقدي عن أربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء الخدمة في حين أن له رصيد من الأجازات يزيد علي الأشهر الأربعة يستحق عنها المقابل النقدي تعويضا عن هذا الرصيد ، ورغم ذلك فقد رفضت جهة الإدارة صرف هذا المقابل له ، مما حدا به إلي إقامة دعواه هذه بغية الحكم له بسالف طلبه .
وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بالأوراق ، ثم أعدت الهيئة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى علي النحو الوارد به .
وقد عينت المحكمة جلسة 10/10/2005 لنظر الدعوى ، وفيها تقدمت هيئة قضايا الدولة بمذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى تأسيسا علي أن المدعي لم يتقدم بثمة طلب للحصول علي أجازاته الاعتيادية ورفض الطلب لصالح العام ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 31/10/2005 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه .