الطعن رقم 25520 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيدالأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سيد عبد العزيز نائب رئيس مـجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاتة علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مـجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مـــفـــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / محمد فرح أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن طلبات المدعي الختامية هي وقف تنفيذ وإلغاء قرار جامعة حلوان برفض تسجيل المدعي درجة الدكتوراه في مجال الهندسة المدنية بكلية الهندسة جامعة أسيوط مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فمن ثم تعد مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ، فإن قضاء المحكمة قد استقر على أنه يتعين للاستجابة له توافر ركنينن الأول الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبًا ومخالفًا لأحكام القانون ومرجح إلغائه، الثاني الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإن المادة (41) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن:-
"يختص مجلس الكلية أو المعهد التابع للجامعة بالنظر في المسائل الآتية:
أولاً: - .........................................................
ثانيًا: - المسائل التنفيذية. ......................................
19- قيد الطلاب للدراسات العليا وتسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه وتعيين لجان الحكم على الرسائل، وإلغاء القيد والتسجيل. .................................."
وتنص المادة (94) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 على أن:
"لا يجوز لطالب الدراسات العليا أن يقيد اسمه في دراسة أكثر من دبلوم أو درجة جامعية عليا في وقت واحد إلا بموافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث بناءً على اقتراح مجلس الكلية وبعد أخذ رأي مجالس الأقسام المختصة.
ولا يجوز للمعيدين أو المدرسين المساعدين أن يسجلوا لدراسة عليا للحصول على درجة جامعية في غير تخصص أقسامهم إلا بقرار من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث وبناءً على اقتراح مجلس الكلية وبعد أخذ رأي مجالس الأقسام المختصة". وتنص المادة (97) من ذات اللائحة على أن:-
" تحدد اللوائح الداخلية للكليات إجراءات التسجيل لدرجتي الماجستير والدكتوراه والمدة التي يسقط التسجيل بعدها إلا إذا رأى مجلس الكلية الإبقاء على التسجيل لمدة أخرى يحددها بناءً على تقرير المشرف".
ومن حيث إنه لما كان البين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المدعي عين بوظيفة معيد بقسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة جامعة حلوان اعتبارًا من 22/5/1996، وقد تم قيده للحصول على درجة الماجستير بكلية الهندسة جامعة أسيوط وقد حصل على هذه الدرجة العلمية المذكورة في 30/5/2004 وكان عنوان الرسالة: "تطوير برنامج على الكمبيوتر لحل المسائل الخاصة ببعض المجسمات والسطوح في الهندسة الوصفية"، وأن البين من ظاهر الأوراق أن جامعة حلوان المدعي عليها أوردت في مذكرة دفاعها أن كلية الهندسة رفضت طلب المدعي للتسجيل للحصول على درجة الدكتوراه بكلية الهندسة جامعة أسيوط لعدم تعينه مدرسًا مساعدًا بقسم الهندسة المدنية وأنها بصدد نقله إلى قسم الرياضيات بكلية هندسة حلوان وهو القسم الذي أنشئ حديثا بالكلية ويشمل التخصص الذي حصل فيه المدعي على درجة الماجستير.
ومن حيث إنه لما كان المدعي مازال بقسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة جامعة حلوان ولم يتم نقله بعد إلى قسم الرياضيات بالكلية وأنه حصل على درجة الماجستير في الهندسة المدنية في كلية الهندسة جامعة أسيوط وذلك بموافقة الكلية المعين فيها (كلية الهندسة جامعة حلوان)، ومن ثم فإن رفض بكلية الهندسة بجامعة حلوان قيد المدعي للتسجيل لدرجة الدكتوراه بكلية الهندسة جامعة أسيوط لمجرد احتمال نقله إلى قسم الرياضيات بالكلية لا يقوم على سند صحيح من أحكام القانون مما يغدو معه القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبًا بعيب مخالفة القانون مما يتسم بعيب عدم المشروعية؛ وهو ما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع ويتوافر بذلك ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما في تنفيذ هذا القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بالمستقبل العلمي للمدعي.
ومن حيث إن طلب وقف التنفيذ قد قام على ركنيه مما يتعين القضاء به مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها الموافقة على قيد المدعي للتسجيل لدرجة الدكتوراه بكلية الهندسة جامعة أسيوط.
ومن حيث إن من خسر دعواه يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
- فلهذه الأسباب -
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً، وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب وألزمت الجامعة المدعي عليها مصروفات هذا الطلب، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع: -
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/5/2005 طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه بامتناع جامعة حلوان عن السماح له بتسجيل درجة الدكتوراه في مجال الهندسة المدنية بكلية الهندسة جامعة أسيوط ومنحه يومين تفرغ لحضور محاضرات السنة التمهيدية به لمرحلة الدكتوراه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحًا للدعوى إنه يعمل معيدًا بكلية الهندسة المطرية بجامعة حلوان قسم الهندسة المدنية، وقد حصل على درجة الماجستير في كلية الهندسة جامعة أسيوط، وقد تقدم بطلب إلى رئيس القسم للموافقة على تسجيله درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية بكلية الهندسة بجامعة أسيوط، وبتاريخ 19/2/2005 رفض طلبه، فتظلم من هذا القرار في 22/2/2005 ثم أقام دعواه الماثلة بطلب الحكم بطلباته سالفة الذكر.
وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 4/9/2005 وتدوول بجلساتها على النحو الثابت بالمحاضر حيث أودع المدعي عدة حوافظ مستندات ومذكرة بالدفاع قصر فيها طلباته على إلغاء قرار جامعة حلوان بالامتناع عن السماح له بتسجيل درجة الدكتوراه بجامعة أسيوط وهو ما أورده بمحضر جلسة 11/9/2005 من أنه يقصر طلباته على إلغاء القرار المذكور.
وأودع الحاضر عن جامعة حلوان حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع، وبجلسة 11/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.