⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21841 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-3-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشــــــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد مختار محـــــــمود مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، وترقب الوصول ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه بمبلغ مليون جنيه لما لحقه من أضرار مادية وأدبية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإن اختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة (172) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات وإن صح افتراضا إمكان اسناد الفصل فى المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى - فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل - وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك إلا بنص صريح لا يحتمل اللبس أو التأويل ، وإن لا يترتب على تقريره الإخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0 ( فى هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلسة 16/3/ 1985 ) 0 ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من ثمه نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطي الذى كفاها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، إذ يعلو حينئذ واجب إعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو يحقق حمايته للأفراد بما يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية 0
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها - قلم كتاب المحكمة فى 1 /9/2002 ، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وفى الموضوع بإلغاء وعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه وبإلزام المدعى عليهم بصفاتهم بأن يدفعوا له متضامنين مبلغ مليون جنيه مصرى كتعويض عما لحق به من أضرار مادية وأدبية وعلى أن تنول من التعويض حصة قدرها 75% لأية جهة غير قومية تحددها المحكمة مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى - أنه رجل أعمال ذو سمعة طيبة ، ولم يسبق اتهامه أو التحقيق معه فى أى قضية جنائية ، وفى غضون شهر أغسطس الجارى من عام 2002 نما إلى علمه إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر والمرتقب وصولهم ، وبسؤاله عن سبب ذلك تبين أنه خلال شهر ديسمبر لسنة 2001 حرر - ضابط بمباحث الأموال العامة محضرا أورد فيه ورود معلومات أكدتها التحريات تعيد - حسب زعمه - استيلاء مواطن يدعى / ....... - ابن عم المدعى - على أموال من فرع القاهرة لبنك الكريدى ليونيه - القرش - وذلك فى غضون الفترة من سنة 1991 حتى نهاية سنة 1994 ، وقد شرح الضابط باسم المدعى فى محضره مستندا دليلا على صحة قوله إلى وقائع مكذوبة مختلقة لا أساس لها ولا سند ، وقد بادرت نيابة الأموال العامة العليا بغير تحقيق - إلى طلب إدراج اسم المدعى مع آخرين على قوائم الممنوعين من السفر والمترقب وصولهم استنادا إلى محضر التحريات والتى قيد لديها رقم 25 لسنة 2002 حصر وارد أموال عامة عليا رقم 2 لسنة 2002 حصر تحقيق أموال عامة عليا ، وقد وافق المدعى عليه الأول فى 23/1/2002 على إدراج اسم المدعى على القوائم قبل أن تباشر النيابة العامة أى تحقيق فى البلاغ وبادر المدعى عليه الثالث إلى تنفيذ القرار 0 وإذ علم المدعى بصدور القرار المطعون فيه فقدم تظلما فى 6/8/2002 إلى النائب العام قيد برقم 266 لسنة 2002 عرائض المكتب الفنى للنائب العام ، ولم يتم الرد على التظلم 0 ونعى المدعى على القرار صدوره مستندا إلى محضر تحريات فقط وأن النيابة العامة لم تقم بالتحقيق مع المدعى ولا فى استدعائه ، فإن قرارها يكون قد صدر مخالفا للقانون ، كما قام بطلب التعويض أسباب الحكم به 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدرالوقائع 0 وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على مذكرة المعلومات فى القضية رقم 4876 لسنة 95 جنح الدقى المقيدة برقم 9251 لسنة 2000 مستأنف شمال الجيزة والقضية رقم 25 لسنة 2002 حصر وارد أموال عامة 0 كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى فى الحالتين بالمصروفات ، وبجلسة 26/11/2002 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 28/1/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0