الطعن رقم 1850 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسه السيد الاستاذ المستشار / السعيد عبده عوض جاهين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / عبد القادر حسين قنديل نائب رئيس مجلس الدولة
/الدكتور / احمد عبد الرحيم جودة وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار /احمد جلال ابراهيم مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / مجدى سليمان امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا
من حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ والغاء القرار رقم 383 الصادر بانهاء خدمته للانقطاع اعتبارا من 23/2/1989 وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات
ومن حيث ان المادة 24 من القانون رقم 47 لسنه 1972 الصادر بتنظيم مجلس الدولة تنص على ان " ميعاد رفع الدعوى امام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية او فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة او اعلان صاحب الشان به
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم الى الهيئة الادارية التى اصدرت القرار او الهيئات الرئاسية ويجب ان يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه واذا صدر القرار بالرفض وجب ان يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون ان تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة
ومن حيث ان مفاد النص المتقدم ان المشرع حدد ميعادا معينا لرفع الدعوى بطلب الغاء القرارات الادارية هوستون يوما من تاريخ علم صاحب الشان بالقرار المطعون فيه وينقطع هذا الميعاد بالتظلم من القرار الى الجهة التى اصدرته اوالى
تابع الحكم رقم 1850 لسنه 4ق
الهيئات الرئاسية وفى جميع الاحوال يجب على ذوى الشان اقامه الدعوى خلال الستين يوما التالية لمرور ستين يوما على تقديم التظلم فاذا مااقيمت الدعوى بعد انقضاء هذا الميعاد وجب الحكم بعدم قبولها شكلا .
ومن حيث انه من المستقر عليه ان تحديد ميعاد الطعن على القرارات الادارية بستين يوما من تاريخ العلم بالقرار مرده فى الفقة والقضاء الاداريين الى ثبات المراكز القانونية وعدم زعزعتها وليس من شك ان فوات مدة طويلة على صدور القرار واستتباب المراكز القانونية التى انشاها على مدار السنين يجعل القرارحصينا من السحب والالغاء وبالتالى فان استطالة الامد بين صدور القرار مثار الطعن وبين سلوك سبيل دعوى الالغاء يقيم قرينه قانونية على تحقق العلم اليقينى بتلك القرار المطعون علية حيث كان على العامل ان ينشط دائما الى معرفة القرارات التى من شأنه المساس بمركزه وكذلك الصادرة فى شأن زملائه المعاصرين .له العاملين فى ذات الجهة الادارية التى يعمل بها وكان من الميسور عليه دائما وامامه هذا الوقت الطويل ان يحدد مركزه القانونى منهم وان يطعن عليه فى ميعاد مناسب والادعاء بغير ذلك والاخذ به يؤدى الى اهدار مراكز قانونية استقرت على مر السنين
"يراجع فى ذلك حكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى الطعنين رقمى 6542 , 42 لسنه 43 ق بجلسة 4/5/1985 "
ومن حيث انه ترتيبا لما تقدم ولما كان البين من ظاهر الاوراق ان المدعى كان يعمل بالجهة الادارية المدعى عليها بوظيفه مدرس بمدرسة الشقر الاعدادية . وبعد انقطاعة عن العمل بدون اذن اعتبارا من 23/2/1989 صدر القرار رقم 383 المطعون فيه بانهاء خدمتة اعتبارا من تاريخ انقطاعة عن العمل ولما كان استطالة الامد بين صدورالقرارالمطعون فيه وبين سلوك المدعى سبيل الطعن عليه باقامه دعواه الماثلة يقيم قرينه قانونية على تحقق علمه اليقينى بذلك القرار حيث كان عليه ان ينشط دائما الى معرفه القرارات التى من شانها المساس بوضعه الوظيفى وان يحدد مركزه القانونى منه وان يطعن عليه فى ميعاد مناسب لاسيما وان علاقة المدعى بالجهة الادارية لم تنقطع منذ صدور القرار المطعون فيه وحتى اقامته دعواه الماثلة فمن ثم فانه اذاقام دعواه الماثلة بتاريخ 23/8/2001 بطلب الغاء القرار رقم 383 الصادر بتاريخ 23/2/1989 اى بعد مرور اثنى عشر سنه على صدوره فمن ثم فانه واحتراما للمراكز القانونية التى ترتبت على صدور القرار المطعون فيه وعدم اهدار هذه المراكز التى استقرت على مر السنين يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا باحكام المادة 184 مرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بعدم قبول الدعوى شكلا والزمت المدعى المصروفات
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة موقعة اودعها قلم كتاب المحكمة الادارية بطنطا بتاريخ 23/8/2001 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 383 بتاريخ 23/2/1989 الصادر بانهاء خدمته للانقطاع وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات
وذكر المدعى شرحا لدعواه انه كان يعمل بالجهة الادارية المدعى عليها ولظروف خاصة خارجة عن ارادته انقطع عن العمل اعتبارا من 23/2/1989 وعند توجهة لجهة عمله لاستلام مهام وظيفته فوجئ بصدور القرار رقم 383 فى 23/2/1989 المطعون فيه متضمنا انهاءخدمته من تاريخ انقطاعه عن العمل ولما كان هذا القرار صدر مخالفا لصحيح احكام المادة 98 من القانون رقم 47 لسنه 1978 ومشوبا بعيب اساءه استعمال السلطة الامر الذى دعاه الى اقامه دعواه الماثلة بطلباته سالفه الذكر .
تدوول نظرها امام المحكمة المذكورة على نحو ماهو مبين بمحاضر الجلسات حيث قضت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الادارى بالقليوبية للاختصاص وابقت الفصل فى المصروفات
احيلت الدعوى الى هذه المحكمة للاختصاص حيث تدوول نظر الشق المستعجل على نحو ماهو مبين بمحاضر الجلسات حيث تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به