الطعن رقم 24395 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار : احمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / صفوت عامر الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
و / صبحى سعيد فتح الله العجمى
وحضور السيد الاستاذ المستشار / عماد احمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد ابراهيم احمد امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا .
ومن حيث ان المدعى يهدف الى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار جهة الادارة باعتماد نتيجة الانتخابات التكميلية التى اجريت بالنادى الاهلى للالعاب الرياضية بتاريخ 20/9/2002 وما يترتب على ذلك من اثار .
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من الحاضر عن المدعى عليه الرابع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فانه لما كانت المحكمة قد انتهت فى تكيفها لطلبات المدعى بانها طلبت وقف تنفيذ ثم الغاء قرار جهة الادارة باعتماد نتيجة الانتحابات التكيميلية بالنادى وهو قرار ادارى صريح تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيه باعتبارها المحاكم المختصة ولائيا بالفصل فى المنازعات الادارية الامر الذى يكون الدفع المبدى فى هذا الشان غير قائم على سند من القانون تلتفت عنه المحكمة .
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى فانه لما كان قد اسس دفعه على ان طلبات المدعى هى الاستمرار فى تنفيذالحكم الصادر فى الدعوى رقم 23286 لسنة 56 ق وقد تم الغاؤه من المحكمة الادارية العليا ، وكانت حقييقة طلبات المدعى حسبما وفر فى يقين المحكمة هى طلب الحكم بالطلبات المشار اليها سلفا وليس تنفيذ الحكم المذكور وكان الثابت من الاوراق ان جهة الادارة اعتمدت محضر نتيجة الانتخابات فى 20/9/2002 واعادته الى النادى رفق كتابها المؤرخ 22/9/2002 وهو قرار ادارى صريح وايجابى مما يكون الدفع المبدى فى هذا الشان غير قائم على سند من القانون حرى الالتفات عنه .
ومن حيث ان الدعوى استوفت اوضاعها الشكلية مما تكون معه مقبولة شكلا .
ومن حيث ان الفصل فى الموضوع يغنى عن بحث الشق العاجل من الدعوى .
ومن حيث انه عن الموضوع فان لائحة النظام الاساسى للاندية الرياضية المعتمدة بقرار وزير الشباب والرياضة رقم 836 لسنة 2000 قد تضمن النص فى المادة 20 منه على ان :
" تختص الجمعية العمومية العادية بنظر المسائل الاتية : 4 - انتخاب مجلس الادارة او شغل المراكز الشاغرة ...."
ونص فى المادة " 35 " منه على ان :
" يجب ابلاغ الجهة الادارية بصورة من محضر اجتماع الجمعية العمومية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاجتماع على الاكثر ..."
وتنص المادة 37 من ذات اللائحة على ان :
" لرئيس الجهة الادارية المختصة اعلان بطلان اى قرار تصدره الجمعية العمومية بالمخالفة لاحكام القانون او القرارات المنفذة له او لهذا النظام ..."
تابع الحكم فى الدعوى رقم 24395 لسنة 56 ق
ومفتضى ذلك ان الجمعية العمومية للنادى هى الجهة المختصة قانونا باختيار وانتخاب اعضاء مجلس ادارة النادى وان قراراتها تخضع للمراجعة والمراقبة من جهة الادارة التى تراقب مدى سلامة تلك القرارات واتفاقهما مع صحيح القانون وتقرر بطلان اى قرار يصدر منها فيه مخالفة للقانون .
ومن حيث ان المواد من 19 حتى 23 من اللائحة الاجراءات الواجب اتباعها عند اجراء العملية الانتخابية بالنادى لاختيار اعضاء مجلس الادارة او شغل المراكز الشاغرة به واهم ما تضمنته هذه النصوص هو ضرورة عرض جدول الاعمال واسماء الاعضاء الذين لهم حق الحضور فى مكانين ظاهريين بالنادى وان يتم التنصويت شخصيا من العضو ذاته ولاتجوز الانابة فى الادلاء بالصوت ، واجاز لجهة الادارة بناء على طلب النادى ان تنتدب اعضاء الهيئات القضائية للاشراتف على العملية الانتخابية .
ومن حيث انه متى كان ذلك فانه وان كان اشراف الهيئات القضائية جائز بناء على طلب النادى الا انه فى حالة انتداب هؤلاء القضاة وتخلفهم عن الحضور فان ذلك لايعد بذاته سببا من اسباب بطلان العملية الانتخابية اذا ما استحيض عنهم بمن تولى عملية الاشراف ولم يشب عمله ثمة مخالفة من اعضاء النادى او من العاملين بجهة الادارة لانه اذا كان ندب اعضاء الهيئات القضائيى جائزا وليس وجوبيا فان عدم حضورهم عند انتدابهم لذلك لايبطل تلك الانتخابات .
ومن حيث انه من المقرر قانونا ايضا ان الاجراء الادارى او القانون الشكلى ليس مطلوبا لذاته وانما لتحقيق غاية يهدف اليها المشرعمن هذا الاجراء ومن ثم اذا ما تحققت الغاية من الاجراء مع ما اصابه من عوار فان ذلك لايترتب عليه بحكم اللزوم بطلانه الا ان ينص المشرع على بطلانه .
ومن حيث انه وبالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الاوراق انه تقرر عقد الجمعية العمومية بتاريخ 20/9/2002 وتضمن جدول الاعمال شغل المراكز الشاغرة بمجلس الادارة ، وكانت العمليةالانتخابية قد تمت وفقا للاجراءات المقررة قانونا ولم يشبها ثمة بطلان واسفرت عن فوز من تم اعلان فوزهم واعتمدت جهة الادارة محضر الجمعية العمومية المتضمن هذه النتيجة بتاريخ 21/9/2002 مما يكون معه ذلك القرار قد ارتكنه على اسباب صحيحة ولم يشبه ثمة بطلان ومتفق وصحيح القانون ، ولايغير من ذلك ما نعاه المدعى على ذلك القرار ان العمليةالانتخابية اجريت رغم صدور حكم محكمة القضاء الادارى فى الدعوى 23286 لسنة 56 ق بجلسة 19/9/2002 بوقف قرار الدعوى للانتخابات لانه اذا كانت جهة الادارة قد اخطات واجرت تلك الانتخابات متجاهلة مالهذا الحكم من حجية وقوة تنفيذية الا انه ازاء صدور حكم المحكمة الادارية العليا بالغاء الحكم المشار اليه سلفا والحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بالفصل فى النزاع موضوع الدعوى الامر الذى يصحح ما وقع من الجهة الادارية من خطا فى هذا الشان - سيما وانه قد خلت الاوراق من صدور حكم فى موضوع النزاع المشار اليه موضوع الدعوى مما يفترض معه صحة الاجراءات السابقة على العملية الانتخابية موضوع تلك الدعوى ، ولايغير من ذلك ايضا مانعا ه المدعى من ان كشوف اعضاء الجمعية العمومية تضمنت اسماء المتوفين وغيرهم ممن لايستحقون حضور الاجتماع اذ ان ما نعاه لم يقم عليه دليل مادى وعلى فرض وجود مثل هذه الاسماء فلم يقد دليلا واحدا على قيام اى من هؤلاء المتوفين بالادلاء بصوته فى الانتخابات او حضور الجمعيةالعمومية ، كما لايغير من ذلك ايضا مانعاه من اجراء الانتخابات دون اشراف اعضاء الهيئات القضائية المنتدبيين للاشراف عليها بعد اعتذارهم عن الحضور لان اشراف القضاء على انتخابات الاندية الرياضية جوازى لجهة الادارة فان هى انتدبت السادة القضاة لذلك ولكن لم يحضروا فلا يكون ذلك سببا لبطلانها او تاجيل اجرائها ، كما لم يثبت من الاوراق حدوث ثمة تجاوزات او مخالفة لسرية الانتخابات وحريتها من الاوراق الامر الذى يكون معه دعوى المدعى غير قائمة على سند صحيح من القانون حرية الرفض وهو ما تقضى به المحكمة وتازم المدعى المصروفات .
فلهذه الاســـــــــــــــــــــباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا والزمتن المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمـــــــــــــــة رئيس المحكمــــــــــــــــــــة
فقرة رقم -1
اقام المدعى هذه الدعوى بايداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/9/2002 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار اعلان جهة الادارة باعتماد نتيجة انتخابات النادى الاهلى التى اجريت يوم الجمعة الموافق 20/9/2002 وما يترتب على ذلك من اثار اخصها اعادة الانتخابات بين المرشحين ، مع الزام الجهة الادارية المصروفات .
وذكر المدعى تبيانا لدعواه ان الجهة الادارية اعلنت عن اجراء انتخابات تكميلية بالنادى الاهلى للالعاب الرياضية بتاريخ 20/9/2002 لشغل منصب نائب الرئيس وامين الصندوق والرئيس وعضو من مجلس ادارة النادى ، ونظرا لما اشاب هذه الدعوة من اخطا فقد اقام الدعوى رقم 23286 لسنة 56 ق امام هذه المحكمة فقضت فيها بجلسة 19/9/2002 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من دعوة الجمعية العمومية للنادى للانعقاد وما يترتب على ذلك من اثار وامرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان ، وسارع الى اعلان الحكم للنادى لتنفيذه ولكن ادارة النادى اقامت الاشكال رقم 2934 لسنة 2002 امام محكمة القاهرة للامور المستعجلة لعرقلة تنفيذ ذلك الحكم ، وتحددت جلسة 10/10/2002 لنظر الاشكال واصر المدعى عليهم على تنفيذ عقد الجمعية العمومية فى موعدها واجراء الانتخابات رغم اعتذار اعضاء الهيئة القضائية المنتدبون للاشراف عليها ، فحرر محضر الشرطة رقم 8621 ادارى قسم قصر النيل فى 19/9/2002 لاثبات فساد العملية الانتخابية ، ومع ذلك اعلنت نتيجة الانتخابات فى 21/9/2002 واعتمدت الجهة الادارية ونعى على القرار المطعون فيه مخالفة القانون لان الاشكال المشار اليه سلفا اقيم امام القضاء المستعجل وهو غير مختص بنظره طبقا لنصوص القانون واحكام المحكمة الدستورية العليا كما ان استمارة الانتخاب حوت اسماء المرشحين ولم تتضمن اسم المرشح لمنصب الرئيس واسم المرشح لعضوية مجلس الادارة ، وانه مورست ضغوط على الاعضاء للتوجيه الى انتخاب اشخاص باعينهم وثبت ذلك من محاضر الشرطة المحررة من البعض ، وصرح رئيس النادى بانحيازه الى بعض المرشحين فى وسائل الاعلام مما اثر على العملية الانتخابية ، وخلص الى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان .
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، ثم قررت المحكمة احالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالراى القانونى فيها بشقيها .
واعدت الهيئة تقريرا بالراى القانونى فيها ارتات فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبالاستمرار فى تنفيذ الحكم المستشكل فيه وما ينرتب على ذلك من اثار .........
وتحددت جلسة 30/5/2004 لنظر الدعوى بجلسات المؤرافعة وتدول نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعى عليه الرابع حافظتى مستندات ومذكرة بالرد ، ودفع الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى .
وبجلسة 5/7/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 10/10/2004 مع التصريح بمذكرات خلال اسبوعين قدم خلالهما المدعى مذكرة ، والدولة والمدعى عليه الرابع مذكرتين بالرد وحافظة مستندات لم تعول عليها البمحكمة لعدم التصريح بها ، ثم قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .