الطعن رقم 10300 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-6-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلي نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان وكيـــــــــــــل مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعين يطلبون الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من المدعى عليه فيما تضمنه من إلغاء قرار الترخيص بتأسيس الشركة الدولية للمنظفات الصناعية " شيبا " مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنه سبق للمحكمة حال نظرها للشق العاجل أن قضت بقبولها شكلا ، ومن ثم فإنه لا يسوغ معاودة بحثه مرة ثانية 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن عناصرها تخلص فى أن المدعين قد أقاموها على سند من القول أن رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أصدر القرار 3527 لسنة 1999 بتاريخ 4/12/1999 م بالترخيص بتـــأسيس الشـركة الدولية للمنظفات الصناعية " شيبا " وبناء عليه تقدمت الشركة للحصول على البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة التى رفضت منحها هذه البطاقة وأرسلت خطابا للهيئة العامة للاستثمار تستفسر عن مدى إمكانية إجابة الشركة لطلبها 0
بناء على هذا الكتاب قامت الهيئة العامة للاستثمار بمعاينة مقر الشركة وأصدرت قرارها المطعون فيه رقم 1420 لسنة 2000 بإلغاء القرار الصادر بالترخيص بقيامها 0
ونعى المدعون على هذا القرار مخالفته للقانون حيث أنهم طلبوا تأسيس الشركة المذكورة بعد أن توقفوا عن مزاولة نشاط آخر ليس له أى علاقة بنشاط هذه الشركة وقد أخطروا مأمورية الضرائب بذلك فى حينه ، كما قدموا للهيئة ما يفيد أن النشاط الحالى ليس له علاقة بالنشاط القديم - موجود نشاط سابق فى ذات العين لا يمنع أن تستفيد الشركة بالإعفاء التلقائي طبقا للقانون رقم 8 لسنة 1997 ، كما أن الشركاء فى الشركة السابقة كانوا ثلاثة ( محمد ، أحمد ، عمرو محمود صالح أبو عيطة ، أما الشركة الجديدة فقد تكونت من الشركاء الثلاثة ومعهم السيدة / عايدة عبد الله فكرى أى أن الشركة ليست ذات الشركة القديمة ، كما قدم المدعون فاتورة بالآلات المصنعة للمصنع من شركة متخصصة فى ذلك مما ينعى القول بتجديد بعض الآلات القديمة 0
وأنهى المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم سالفة البيان 0
ومن حيث إن القانون رقم 8 لسنة 1997 م بإصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار ينص فى المادة (1) على أن " تسرى أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت أيا كان النظام القانونى الخاضعة له ، التى تنشأ بعد تاريخ العمل به ، لمزاولة نشاطها فى أى من المجالات الآتية :- 000000000 الصناعة والتعدين 0
وينص فى المادة (25) على أن " تتمتع الشركات والمنشآت الدامجة والمندمجة والشركات والمنشآت التى يتم تقسيمها أو تغيير شكلها القانونى إلى أن تنتهي مدد الإعفاء الخاصة بها ولا يترتب على الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى أية إعفاءات ضريبية جديدة " 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن قانون ضمانات وحوافز الاستثمار هو حجر الزاوية فى بناء التشريعات الاقتصادية إذ يتيح لرأس المال أجنبيا كان أم وطنيا استغلال موارد الاقتصاد القومى بشكل أكثر كفاءة وفعالية لتحقيق معدلات أعلى للنمو ورفع مستوى الإنتاج وتشجيع التصدير إلى الخارج وذلك فى إطار تشريعى يعكس الأيدلوجيات الاستثمارية الجديدة فى المجتمع المصرى والتى تستهدف خلق بيئة اقتصادية واجتماعية تساعد على تشجيع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية على الدخول فى مشروعات استثمارية جديدة والتوسع فى استغلال الطاقات الإنتاجية القائمة واستغلالها الاستغلال الأمثل بهدف خلق فرص عمل للحد من مشكلة البطالة المزمنة التى يعانى من آثارها الاقتصاد القومى 0
من أجل ذلك أصدر المشرع القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار بهدف تقديم كافة التيسيرات والتسهيلات والمزايا والإعفاءات لرؤوس الأموال العاملة فى المجالات التى حددها القانون مما يؤدى إلى تشجيع الاستثمار وزيادة الاقتصاد القومى ، فإيمانا من المشرع بأهمية الاستثمار وأثره على الاقتصاد المصرى وتمكينا للشركات العاملة فى هذا المجال من مباشرة نشاطها وتحقيق غايتها أورد لها حق التمتع بالعديد من الضمانات والمزايا والإعفاءات ، كل ذلك مما يؤكد السياسة الاستثمارية التى تسير عليها البلاد وتهدف إلى توفير أفضل المزايا لرؤوس الأموال ، وقد قرر المشرع سريان أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت أيا كان النظام القانونى الخاضعة له والتى تنشأ بعد العمل بأحكامه ويكون غرضها مزاولة أى نشاط فى المجلات التى حددتها المادة الأولى منه فهذه الشركات تتمتع بالإعفاء والضمانات والمزايا المقررة بأحكام قانون وحوافز الاستثمار طالما أن هذه الشركات تزاول نشاطا أو أكثر فى المجلات المنصوص عليها ، وقد قرر المشرع بمقتضى نص المادة ( 25) سالفة الذكر تمتع الشركات والمنشآت الدامجة والمندمجة والشركات والمنشآت التى يتم تقسيمها أو تغيير شكلها القانونى بالإعفاءات التى كانت مقررة لها قبل الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى - وذلك حتى نهاية مدة الإعفاء المقررة لها - ولا يترتب على الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى أية إعفاءات ضريبية جديدة - أى أن الشركات الناتجة عن الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى لا تتمتع بأية إعفاءات ضريبية جديدة - وما قرره المشرع إنما جاء بهدف منع التحايل على أحكام القانون - ذلك أنه لو كان المشرع قد قرر تمتع الشركات والمنشآت الناتجة عن الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى بالإعفاءات الضريبية لمدة جديدة - لسارع أصحاب الشركات والمنشآت التى قرر المشرع تمتعها بالإعفاءات فور انتهاء المدة المقررة للإعفاء إلى سلوك طريق الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى حتى يتم الاستفادة بالإعفاءات المقررة لمدة جديدة ، ولا يخفى ما فى ذلك الصنيع من تحايل على أحكام القانون 0
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة وكان الثابت من الأوراق أن المدعين صدر لهم قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار رقم (3527 لسنة 1999 م فى 4/12/1999 م ) بالترخيص لهم بتأسيس الشركة الدولية للمنظفات الصناعية ( شيبا ) محمد محمود صالح أبو عيطه وشركاه شركة تضامن وذلك لإنتاج كافة أنواع المنظفات الصناعية سواء مواد خام أو منتجات نهائية وتصنيع كافة المواد المساعدة للنسيج من مواد تطرية وتبييض وزيوت مكبرته وزيوت معالجة للشحومات وغيرها ومقرها 10 ش رمضان قليوب البلد محافظة القليوبية ، وبتاريخ 21/3/2000 ورد للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة كتاب مأمورية ضرائب الاستثمار تفيد أن وكيل الشركة المذكورة تقدم بطلب لاستخراج بطاقة ضريبية فقامت المأمورية بمعاينة الشركة فثبت لها أن ذات الموقع كان يباشر فيه مورثهم ذات النشاط إلا أن المدعين قاموا بغلق الملف الضريبى فى 9/12/1999 م أى بعد الترخيص لهم بتأسيس الشركة ، فقام رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بتشكيل لجنة لمعاينة الشركة الجديدة والتى انتهت فى تقريرها أن الشركة المدعية هى ذات شركة أولاد محمود صالح أبو عيطه لتجارة مواد الصباغة والكيماويات التى تم تأسيسها فى 1/5/1975 سجل تجارى رقم 23286 بتاريخ 4/3/1976 وأن الشركة الجديدة استخدمت ذات الموقع وذات المعدات بعد إجراء بعض الإحلال لأجزائها وأن غرض الشركة الجديدة ما هو إلا جزء من أغراض الشركة السابقة وبناء عليه أصدر رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة القرار المطعون فيه رقم 1420 لسنة 2000 بإلغاء الترخيص بتأسيس الشركة المذكورة 0
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن المدعين أصحاب الشركة الدولية للمنظفات الصناعية " شيبا " أرادوا التحايل على أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار وذلك من أجل التمتع بالإعفاءات التى قررها فتقدموا إلى الهيئة العامة للاستثمار للترخيص لهم بتأسيس الشركة المذكورة والذى صدر لهم الترخيص فى 4/12/1999 م ثم تقدموا بطلب إلى مأمورية ضرائب قليوب لوقف نشاط شركتهم السابقة بتاريخ 8/12/1999 م وأسسوا الشركة الجديدة ومارسوا نشاطها فى ذات الموقع الذى كانت تمارس فيه شركتهم السابقة نشاطها - شركة أولاد محمود صالح أبو عيطة لتجارة الصباغة والكيماويات حيث تتشابه نشاط الشركتين إلى حد كبير إذ ينصب نشاطهما على المواد الكيماوية المتعلقة بالنسيج صباغة أو نظافة ، الأمر الذى يثبت معه أن الشركة الجديدة كان لها وجود فعلى وقانونى قبل اتخاذ إجراءات تأسيسها وفقا للقانون رقم 8 لسنة 1997 فمن ثم لا تتمتع هذه الشركة المزعومة بأنها شركة جديدة بالمزايا المقررة فى هذا القانون ، وإذا أصدر رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قراره الطعين رقم 1420 لسنة 2000 بإلغاء ترخيص الشركة ، فإن قراره هذا يكون صدر ممن يملك سلطة إصداره قانونا ، كما أنه قائم على سببه الصحيح المبرر له قانونا ، ويكون طلب المدعى غير قائم على أساس حق خليقا بالرفض 0
ولا ينال مما تقدم ما ذكره المدعى بعريضة دعواه ، من اختلاف الشركاء فى الشركة القديمة عنه فى الشركة الجديدة ، إذ أن الشركة مكونة من ذات الشركاء مضافا إليهم شريك آخر هو السيدة / عايدة عبد الله فكرى ، وأن هذا الأمر لا يعدو أن يكون تحايلا لا يرتب أثرا0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب
*******************
حكمت المحكمـــــــة :-
برفض الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات 0
سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول ، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/7/2000 ، طلبوا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 420 1 لسنة 2000 بإلغاء الترخيص الصادر بالقرار رقم 3527 لسنة 1999 بتأسيس الشركة الدولية للمنظفات الصناعية " .... " (....... وشركاه ) وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكر المدعون شرحا لدعواهم ، أن المدعى عليه رخص بقيام الشركة المشار إليها بموجب القرار رقم 3527 لسنة 1999 ، وبناء عليه تقدمت الشركة بطلب الحصول على البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة التى رفضت منحها هذه البطاقة وأرسلت خطابا للهيئة العامة للاستثمار تستفسر فيه عن مدى إمكانية إجابة الشركة إلى طلبها ، وبناء علي هذا الكتاب قامت الهيئة العامة للاستثمار بمعاينة مقر الشركة ، ثم أصدرت قرارها رقم 1420 لسنة 2000 بإلغاء القرار الصادر بالترخيص لها ، وذلك على أساس أن الشركة كان لها وجود سابق قبل تأسيسها لدى الهيئة العامة للاستثمار وبنفس الشركاء وبذات الموقع والمعدات مع تجديد بعضها 0
وأضاف المدعون ، بأنهم طلبوا تأسيس الشركة المشار إليها بعد توقفهم عن نشاط آخر ليس له أى علاقة بنشاط هذه الشركة ، وأنهم أخطروا مأمورية الضرائب بذلك فى حينه ، كما قدموا للهيئة ما يفيد أن النشاط الحالى ليس له علاقة بالنشاط القديم ، وأن وجود نشاط سابق فى ذات المكان لا يمنع من استفادة الشركة بالإعفاء التلقائى طبقا للقانون 8 لسنة 1997 كما أن الشركاء فى الشركة السابقة كانوا ثلاثة ، أما الشركاء الجدد فهم الثلاثة السابقين ومعهم السيدة / ...... ، وقدم المدعون فاتورة بالآلات المصنعة مما ينفى القول بتجديد بعض الآلات القديمة ، ولهذا فقد أقاموا هذه الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
وقد جرى تداول الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدمت الجهة الإدارية مذكرتين بالدفاع ، وقدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات تضمنت تقريرا بالمعاينة التى قامت بها اللجنة المكلفة من الهيئة لهذا السبب 0
وبجلسة 29/5/2001 حكمت المحكمة " بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ ، وألزمت المدعين المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها " 0
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم " برفض الدعوى ، وإلزام المدعين المصروفات " 0
وعينت المحكمة جلسة 7/5/2002 لنظر الدعوى بعد إيداع التقرير ، وفيها قدم الحاضر عن المدعين مذكرة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 11/6/2002 مع مذكرات ومستندات فى أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات و مذكرة بالدفاع ، وقدم الحاضر عن المدعيين مذكرة و قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0