⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5656 لسنة 12 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية بقنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود مجاهد السيد الأستاذ النائــــــــــــــــــب / مصطفى محمود عمران وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـــــــــن علي أحمد مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إنهاء خدمته رقم 284 لسنة 1996 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن القرار الطعين قد صدر بتاريخ 21/7/1996 ، وقد خلت الأوراق من ثمة ما يفيد علم المدعي في تاريخ سابق على إقامة الدعوى ، وإذا أقيمت الدعوى بتاريخ 16/8/2004 ، فهي مقامة في الميعاد ، وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى ، فهي مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه عن طلب وقف التنفيذ فإن المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ، فإنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية وهو يتصل بالمشروعية ، وثانيتهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تدركها . ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن : ( يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية : 1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة أن تقرر عدم حرمـــانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك ، وإلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة ، فإذا لم يقدم العامل أسباباً أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل . . . . . . 2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يومأً غير متصلة في السنة ، وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة . . . . . . . . . "وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . . " ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية مفادها اعتبار العامل مقدماً استقالته إذا انقطع عن عمله مدة تزيد عن خمسة عشر يوماً متصلة أو ثلاثين يوماً غير متصلة دون إذن أو عذر مقبول ، إلا أنه إذا أرادت الجهة الإدارية اعمال تلك القرينة فقد أوجب عليها المشرع اتخاذ إجراء جوهري هو إنذار العامل كتابةً ، القصد منه أتستبين جهة الإدارة انصراف نية العامل إلى تركه العمل وعزوفه عنه ، وفي ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من إجراءات حيال انقطاعه عن العمل ، وتمكيناً له من إبداء عذره قبل إجراء إنهاء خدمته ، وأن يكون ذلك بعد خمسة أيام من انقطاعه عن العمل في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية ، ويتعين في الإنذار المرسل إلى العامل المنقطع عن العمل أن تكون عبارته صريحة وواضحة في تجاه نية جهة الإدارة إلى إنهاء خدمته وإلا فقد الإنذار أثره وبات القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل غير مستوفي لشرائطه القانونية متعيناً إلغائه . ( يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 395 لسنة 27 ق.ع جلسة 2/3/1986 وحكمها في الطعن رقم 2151 لسنة 33 ق.ع جلسة 10/1/1989 ) ومن حيث أن البادي من الأوراق ودون تغلغل في الموضوع أن المدعي انقطع عن عمله بمديرية التربية والتعليم بقنا بتاريخ 12/10/1995 ، فقامت الجهة الإدارية بإنذاره على عنوانه الثابت لديها بملف خدمته ، أن يعود إلى عمله ، لكنه كان بالخارج فإن جهة الإدارية تكون قد عملت في حق حكام المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 على وجه صحيح ، ولا يغير من ذلك ما ذكره المدعي بصحيفة دعواه من أنه أبلغ جهة عمله بمرضه مما يحول معه تطبيق قرينة الاستقالة الضمنية لأن ذلك مردود بأن وراق الدعوى قد خلت من ثمة دليل على إخطاره جهة عمله بمرضه ، ويغدو هذا القول مرسلاً لا دليل عليه متعيناً الإلتفات عنه . الأمر الذي سينهدم معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ ، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المدعي مصروفات هذا الطلب عملاً ً بحكم المادة (184) مرافعات . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 16/8/2004 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 284 لسنة 1996 فيما تضمنه من إنهاء خدمته اعتباراً من 12/10/1995 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب . وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه كان من العاملين بإدارة قنا التعليمية بمدرسة المحروسة الإعدادية بوظيفة مدرس لغة إنجليزية وقد صدر القرار رقم 284 لسنة 1996 بتاريخه 21/7/1996 متضمناً إنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل اعتباراً من 12/10/1995 ، ولما كان الانقطاع لظروف خارجة عن إرادته لإصابته بالمرض الذي أبلغ به جهة عمله ، لكنها لم تحوله إلى الجهة الطبية المختصة ، ناعياً على القرار الطعين مخالفة القانون ، وأن في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها ، وخلص إلى طلباته سالفة الذكر . وقد تداولت المحكمة نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 25/6/2005 حافظة مستندات طويت على قرار إنهاء خدمة المدعي والإنذارات الموجهة إليه ، وبجلسة 8/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/11/2005 وصرحت بتقديم مذكرات في شهر ، وخلال الأجل المذكور قدم المدعي مذكرة دفاع وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .