الطعن رقم 3737 لسنة 11 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود
السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المدعين يطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من الأجر الأساسي لكل منهما اعتباراً من تاريخ شغلهما لوظائفهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة لإدارية المصروفات .
ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة بنظر الدعوى ، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام .
2- الدعوى رقم 3737-11
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا ، قد جرى على أن المرجع في تحديد اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة للمنازعات الخاصة بالموظفين العموميين يقوم على أساس المستوى الوظيفي للعامل بحيث تختص محكمة القضاء الإداري بالمنازعات المتعلقة بالمستوى الوظيفي الأول من المستويات المنصوص عليها في القانون رقم (58) لسنة 1971 والذي يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم (47) لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة ، بينما تختص المحاكم الإدارية بالمنازعات المتعلقة بالمستويين الثاني والثالث الواردين بالقانون رقم (58) لسنة 1971 واللذين يعادلان الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 المشار إليه .
" يراجع حكمها في الطعن رقم ( 1180 ) لسنة 44 ق .ع جلسة 06/01/2002 "
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي الثاني يعمل بالوحدة المحلية لقرية أولاد عمرو ويشغل الدرجة الثانية الكتابية ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة له من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإداري - دائرة قنا - الأمر الذي يتعين معه لقضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدوى بالنسبة له وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة (110) من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل في المصروفات بالنسبة له عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة للمدعي الأول : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن : " تسري أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب . . . . . . . " .
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن : " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلي تبعاً لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل ، وذلك وفقاً للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء " .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن : " يمنح العاملين الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقدياً عنها شهرياً وفقاً للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
ونفاذً لأحكام هذا القانون صدر قرار رئيس مجلس الوزراء 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب ونصت المادة الأولى منه على أن : يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسب المبينة قرن كلاً منها محسوبة على أساس الأجر الأصلي للعامل :
(4) 20 % لشاغلي الوظائف الآتية :-
- أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق الشرب .
- مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب .
وتنص المادة الرابعة من ذات القرار على أن : " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام لقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية ، وذلك على النحو الآتي :
( أ ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفة يستحق عنها بدل بنسبة 50% خمسة عشرة جنيهاً شهرياً .
(ب) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفة يستحق عنه بدل بنسبة 40 % أو 30 % عشرة جنيهات شهرياً .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع رعاية منه للعاملين في مجال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية ، وجعل مناط منح هذا البدل أن يكون العامل مشتغلاً بإحدى الجهات الواردة بالمادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 المشار إليه وأن يكون شاغلأً لإحدى الوظائف المحددة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 ، كما جعل مناط منح المقابل النقدي أن يكون العامل مستحقاً لبدل المخطر وأن تتطلب طبيعة عمله لتواجد في مواقع العمل .
3- الدعوى رقم 3737-11
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي الأول يعمل بالوحدة المحلية لقرية أولاد عمرو حيث يشغل وظيفة فني صيانة وأن العمل القائم به هو تحصيل إيرادات مياه الغوصة اعتباراً من 17/3/1997 ، ومن ثم يندرج تحت القائمين بالأعمال المشار إليها بالبند الرابع من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 ويستحق تبعاً لذلك بدل ظروف ومخاطر لوظيفة بنسبة 20% من الأجر الأساسي المقرر له شهرياً اعتباراً من 17/3/1997 تاريخ شغله للوظيفة المستحق عنها البدل المطالب به مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي مع الأخذ في الاعتبار إضافة المدة من تاريخ لجوئه إلى لجنة فض المنازعات في 3/5/2003 حتى تاريخ التوصية في 14/6/2003 بالإضافة إلى المدة المقررة قانوناً لعرض وقبول التوصية إلى مدة التقادم بحيث يستحق الصرف اعتباراً من 26/7/1998 وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الثاني وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري - دائرة قنا - للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
ثانياً : بالنسبة للمدعي الأول بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من الأجر الأساسي المقرر له شهرياً وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعين هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 29/9/2003 وطالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من الأجر الأساسي طبقاً لقرار رئيس مجلس لوزراء رقم 117 لسنة 1986 اعتباراً من تاريخ عمله مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وقال المدعيان شرحاً لدعواهما : أنهما من العاملين بالوحدة المحلية لقرية أولاد عمرو ويشغلان الدرجة الثالثة حيث يعمل الأول بوظيفة فني صيانة والثاني بوظيفة كاتب حسابات . وأنه وفقاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 يستحقان صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من الأجر الأساسي لكل منهما ، وقد طالبا الجهة الإدارية بصرف البدل المطالب به لهما ، إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن الصرف لهما الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة .
واختتم المدعيان صحيفة دعواهما بالطلبات سالفة الذكر .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 16/10/2004 حافظة مستندات طويت على بيان الحالة الوظيفية للمدعين كما تم ضم ملف الطلبين المقدمين من المدعيين إلى لجنة فض المنازعات ، وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني وذلك على لنحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير ، وقد تحدد لنظرت الدعوى أمام المحكمة جلسة 25/6/2005 حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهر ، وقد انقضى الأجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل هيئة المحكمة وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .