⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3671 لسنة 11 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية بقنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ /صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع أولاً : بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالإمتناع عن تعيينه فى وظيفة باحث شئون إدارية ثالث بكلية الدراسات الإسلامية بـأسوان وما يترتب على ذلك من آثار ، وثانياً : بأحقيته فى التعويض بمبلغ عشرون ألف جنية لعدم تعيينه بالوظيفة المذكورة وألزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن طلب المدعى الأول ( إلغاء القرار السلبى المطعون عليه ) : فإن المستقر عليه أن الخصومة فى دعوى الإلغاء هى خصومة عينية ، ومناطها أختصام القرار الإدارى استهدافاً لمراقبة مشروعيته فإذا كان القرار الإدارى هو موضوع الخصومة ومحلها فى دعوى الإلغاء ، من ثم فإنه يلزم أن يكون هناك قرار إدارى قائم عند إقامة الدعوى بحيث إذا لم يتوفر كانت الدعوى غير مقبولة . " حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1383 لسنة 31ق الصادر بجلسة 18/6/1986 " ومن حيث أن القرار الإدارى - وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا - هو إفصاح جهة الإدارى عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح فى الشكل الذى يتطلبه القانون بقصد أحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ممكناً جائزاً قانوناً وكان الباعث عليه تحقيق مصلحة عامة ، كما يعتبر إمتناع الإدارى عن لإتخاذ قرار كان من الواجب عليها إتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح بمثابة قرار إدارى سلبى يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، وأن يكون مناط ذلك أن تكون هناك ثمة قاعدة قانونية عامة تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً لإكتساب هذا الحق أو المركز القانونى بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمراً واجباً عليها متى طلب منها ذلك ويكون تخلفها عنه بمثابة إمتناع عن أداء هذا الواجب بما يشكل مخالفة قانونية ، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها أو يخرج عن إختصاصها فإن إمتناعها عن إصداره لا يشكل قرار سليباً مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء ، وفى ذلك تنص المادة ( 10 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه " ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو إمتناعها عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها إتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح " ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم يضحى مناط قبول الدعوى بالنسبة لطلب المدعى الماثل هو بيان ما إذا كان إمتناع جهة الإدارة عن تعيينه يشكل قراراً سلبياً بالمعنى المشار إليه أم لا ينطوى هذا الإمتناع عن ثمة قرار يجوز الطعن عليه . ومن حيث أن المادة ( 18 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " يكون التعيين فى الوظائف التى تشغل بإمتحان بحسب الأسبقية الواردة بالترتيب النهائى لنتائج الأمتحان ، وعند التساوى فى الترتيب يعين الأعلى مؤهلاً فالأقدم تخرجاً فإن تساوياً تقدم الأكبر سناً . وتسقط حقوق من لم يدركه الدور للتعيين بمضى سنة من تاريخ إعلان نتيجة الإمتحان ، ويجوز التعيين من القوائم التى مضى عليها أكثر من سنة إذا لم توجد قوائم أخرى صالحة للترشيح منها خلال الستة أشهر التالية لإنقضاء السنة . ومن حيث أن المادة ( 18 ) المشار اليها نظمت القواعد التى يتم على أساسها التعيين فى الوظائف العامة ، والتى تختلف فى حالة ما إذا كان التعيين بناء على إمتحان أو بدون إمتحان ، فإذا ما كان التعيين فى الوظيفة العامة يتم بناء على إمتحان - شفهى أو تحريرى أو مقابلة شخصية أو بتلك الطرق جميعاً - فإن التعيين إنما يكون بحسب الأسبقية فى الترتيب النهائى لنتائج الإمتحان ، وعند التساوى فى ذلك الترتيب يقدم الأعلى مؤهلاً فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً . وقضى المشرع بمقتضى نص الفقرة الثانية من ذات المادة بأن قوائم ترتيب الناجحين تبقى صالحة للتعيين لمدة سنة تالية على إعلان نتيجة الإمتحان بحيث يجوز لجهة الإدارة التعيين من بينها خلال تلك المدة ، فإذا لم يدرك أى من الواردة أسمائهم بها التعيين خلال تلك السنة سقط حقه فى التعيين بناء على ذلك الإمتحان ، وأجاز المشرع التعيين من القوائم التى مضى عليها أكثر من سنة إذا لم توجد قوائم أخرى صالحة للترشيح منها خلال الستة اشهر التالية لإنقضاء السنة . ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن " الإعلان عن شغل الوظيفة يترتب عليه تعلق حق ذوى الشأن بما تضمنه من شروط شغل الوظيفة بحيث لا يجوز للإدارة أن تعين من لم يستوف هذه الشروط بدعوى أنها عدلت عنها أو استحدثت شروطاً جديدة ، ولا يترتب على الإعلان أن ينشأ للمتقدمين مركزاً قانونياً فى الوظيفة المعلن عنها بحسبان أن المركز القانونى لا ينشأ إلا بقرار التعيين ، ومن ثم لا يعتبر الإمتناع عن التعيين قراراً سلبياً بالمعنى المقصود بالمادة ( 10) من قانون مجلس الدولة ، فالإدارة تترخص أصلاً فى التعيين بما لها من سلطة تقديرية فهى تترخص فى أجرائه وإختيار الوقت الذى تجرى فيه شغل الوظائف الخالية ، والإجراءات السابقة على التعيين لا تلزم السلطة المختصة بالتعيين ، ولو كانت قد أعلنت عن شغل الوظائف وإجرت إمتحاناً لشغلها إذ تستطيع أن تعدل عن إجراءات الترشيح والإمتحان وأن تبقى الوظيفة شاغرة ، وتقوم سلطة الإدارة التقديرية حتى ولو أستوفى المتقدم شروط التعيين فيها " ( الطعن رقم 2164 لسنة 39 بجلسة 39 18/6/1994 مشار إليه بمؤلف المستشار الدكتور محمد ماهر أبوالعينين - دعوى الألغاء طبعة سنة 2000 ، والجزء الأول صـ 152 ) ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن جامعة الأزهر قد أعلنت بتاريخ 15 ، 16/5/1997 عن مسابقة لشغل عدد من الوظائف المختلفة من بينها وظيفة باحث شئون إدارية ثالث بكلية الدراسات الإسلامية بأسوان ، فتقدم لها المدعى وآخرين لإداء الأمتحان الذى أجرته الجامعة للمدعى عليها بتاريخ 28/10/1998 وكان ترتيبه بين الناجحين الثانى ، وحصل / أحمد محمد إسماعيل على المركز الأول فى ترتيب الناجحين المتقدمين لشغل هذه الوظيفة ، غير أنه تنازل عن رغبته فى الوظيفة المشار إليها لكونه قد عين بالهيئة العامة لرى السد العالى ، وبتاريخ 19/12/1998 تقدم المدعى بناء على ما تقدم بطلب للتعيين فى الوظيفة المشار إليها إلا أن الثابت بالأوراق أن مدير شئون الأفراد بجامعة الأزهر رفض أجابته الى طلبه تأسيساً على إنقضاء المدة القانونية المحددة للعمل بالإعلان وذلك ثابت بكتابة رقم 13 المؤرخ 7/1/1999 ، ولما كان كذلك وقد أجدبت الأوراق عما يفيد أن الجامعة المدعى عليها قد أصدرت قراراً بتعيين شخص أخر غير المدعى ، فضلاً عن عدم تعيينها للمدعى ، فمن ثم فلا إلزام على جهة الإدارة فى تعيين المدعى فى الوظيفة المذكورة ، ولو توافرت بشأنه شروط شغلها ، تأسيساً على ما لها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن وقد خلت الأوراق عما يفيد إساءة أو تعسف فى استعمال هذه السلطة الأمر الذى ينتفى معه القرار السلبى بالمعنى الذى سلف بيانه تفصيلاً . ومن حيث أنه عن طلب المدعى الثانى ( التعويض ) ومن حيث أنه عن شكل الطلب فإنه من الطلبات التى لا يتقد رافعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً . ومن حيث أنه عن الموضوع فإنه من المقرر أن مسئولية الجهة الإدارية تقوم بإجتماع عناصر ثلاثة هم الخطأ والضرر وعلاقة السببية التى تقوم بين الخطأ والضرر والخطأ وهو الفعل أو القرار المخالف للقانون والضرر هو الأذى المادى أو المعنوى الذى يحلق صاحب الشأن من جراء الخطأ وعلاقة السببية التى تربط بين الخطأ والضرر إرتباط يدل على أنه لو لا الخطأ ما كان الضرر . ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على الحالة المعروضة فإنه لما كان الثابت حسبما سلف أن إمتناع الجامعة المدعى عليها عن تعيين المدعى لا يشكل قراراً سلبياً لكونها أعملت سلطتها التقديرية المقررة فى هذا الشأن ، ولم يثبت من الأوراق ثمة إساءة أو تعسف فى إستعمال هذه السلطة الأمر الذى ينتفى معه الخطأ فى جانبها ، ومن ثم يضحى طلب التعويض مفتقراً لأحد أركانه المقررة الأمر الذى يتعين معه القول بإنتفاء مسئولية الجهة الإدارية والقضاء برفض طلب التعويض دون الحاجة لبحث ركنى الضرر وعلاقة السببية . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : أولاً : بالنسبة لطلب الإلغاء بعدم قبوله لإنتفاء القرار الإدارى . ثانياً : بالنسبة لطلب التعويض بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً ، وإلزمت المدعى مصروفات الدعوى سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 2/3/1999 طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع 1- بإلغاء القرار السلبى الصادر من المطعون ضده بصفته برفض تعيين الطاعن فى وظيفة باحث شئون إدارية ثالث بكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان ، وبأحقيته فى شغل هذه الوظيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار 2- بأحقيته فى مبلغ عشرون ألف جنية كتعويض من جراء تصرف المطعون ضده بصفته ، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه أثناء عمله باحث شئون إدارية مؤقت بكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان تقدم للمسابقة التى أعلنت عنها جامعة الأزهر فى شهر مايو 1997 فى وظيفة باحث شئون إدارية ثالث بذات الكلية التى يعمل بها حيث أدى الإمتحان المخصص لهذا الغرض بتاريخ 28/10/1997 والذى لم يتقدم إلا هو وآخر يدعى / أحمد محمد اسماعيل ، وجاءت نتيجة الإمتحان لصالح المذكور ، وكان ترتيب المدعى الثانى وتم ترشيح الأول لهذه الوظيفة إلا أنه قبل إستكمال أوراق التعيين تنازل عن شغل الوظيفة لمشار اليها وذلك لصدور قرار بتعيينه فى وظيفة محام ثالث بالهيئة العامة لرى السد العالى وخزان أسوان . وأضاف المدعى أنه لما كان مؤدى هذا التنازل أن يصدر قرار بتعيينه فى الوظيفة لكونه صاحب الترتيب الثانى بعد المتنازل ، وذلك أسوة بما قامت به الجامعة تجاه تنازل المرشح لشغل وظيفة أخصائى رياضى ثالث بذات الكلية حيث تم تعيين التالى له فى الترتيب بتاريخ 19/11/1998 ، الأمر الذى حدا بالمدعى أن يتقدم بطلب إلى عميد كلية الدراسات الإسلامية بأسوان بتاريخ 21/12/1998 طالباً تعيينه بالوظيفة المعلن عنها أسوة بالمستشهد به إلا أنه فوجئ برد الجامعة المتضمن رفضها لإنتهاء المدة القانونية للإعلان ، مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة ، مختتماً إياها بطلباته آنفة البيان ، وقد أرفق بها حافظة مستندات طويت على المستندات المثبتة بغلافها . وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية بجلسة 27/7/2000 حافظة مستندات طويت على الطلب المقدم من المدعى لشغل الوظيفة بعد تنازل المرشح لها ، وبجلسة 29/8/2000 قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على أسماء الناجحين فى الاختبار المعد لشغل الوظفة ومذكرة دفاع طلب فيها عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 19/4/2001 تقرير حجز الدعوى للتقرير الإدارى . 2- بالنسبة لطلب التعويض بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً ، وإلزام المدعى مصروفات الدعوى . وقد جرى نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى وبجلسة 26/6/2003، حكمت المحكمة بعدم إختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، وأمرت بإحالتها إلى المحكمة الإدارية للإختصاص ، وأبقت الفصل فى المصروفات . ونفاذاً للقضاء المشار إليه أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها برقمها المبين بصدر هذا الحكم ، وتحدد لنظرها جلسة 24/1/2004 وفيها تقرر حجزها للحكم بجلسة 29/2/2004 وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 24/4/2004 لتقدم الجهة الإدارية الإعلان عن وظيفة باحث شئون إدارية ثالث بكلية الدراسات الإسلامية بأسوان ، وبجلسة 5/9/2005 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من الإعلان عن الوظيفة المشار إليها وبيان بترتيب الناجحين وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى شهر ، وفى خلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الجامعة المدعى عليها مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير التشكيل ، وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .