الطعن رقم 83 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-2-17
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجان تقدير الضرائب هى الموكول اليها - تحت اشرلف
⚖️ المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 . المقصود منها .
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى وكيل المحكمة وحضور أحمد حلمى و محمد عزمى وعبد العزيز محمد و محمد على رشدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيراد رأس المال وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل إذ كان، عند تعرضه إلى قواعد تقدير أرباح الممول وإيراداته، قرر - أول ما قرر - أن التقدير تتولاه اللجان، مورداً ذلك بنص مبين حاصر لما عناه مانع لما عداه، وإذ قد أوجب عند الإحالة على اللجان لإجراء التقدير أن تقدم إليها كل إقرارات الممول وبياناته مع ملاحظات المصلحة عليها دون أن ينص على موافقتها أيضاً بالتقدير الذي تكون المصلحة قد أجرته قبل الإحالة، وإذ جعل تقدير اللجنة هو الأساس المؤقت لربط الضريبة في حين أنه جعل تقدير المصلحة هو الأساس المؤقت للربط في حالة الشركات المساهمة، فإنه يكون قد بين بياناً ظاهراً قاطعاً أن لجان تقدير الضرائب هي التي وكل إليها تحت رقابة المحاكم أمر إجراء التقدير الجزافي لأرباح الشركات غير المساهمة والأفراد، وأن ولاية اللجان في هذا الخصوص ولاية أصيلة ثابتة لها هي أولا وبالذات تباشرها بوصف كونها الهيئة المختصة بالتقدير ابتداءاً، لا هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق تجريه مصلحة الضرائب، وأن هذه المصلحة ليس لها اختصاص بذلك التقدير ولكن لها أن تتفق مع الممول قبل اللجوء إلى لجان التقدير وتحيل عليها جميع المسائل التي لم يتم اتفاق عليها لتقوم هذه اللجان بإجراء التقدير فيها بما لها من سلطة أصيلة كاملة في التقدير، مستأنسة بإقرارات الممول وبياناته وبملاحظات مصلحة الضرائب عليها ولكن غير مقيدة بشيء من ذلك ولا بأي تقدير تكون المصلحة قد أجرته، قبل الإحالة عليها، بأمل الاتفاق مع الممول. ومن ثم كان للجان أن تقدر بما يزيد على تقدير المصلحة في هذه المسائل أو ينقص عنه حسبما يستبين لها من فحصها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لما كان اتفاق مصلحة الضرائب والممول على مبلغ وعاء الضريبة جائزاً في القانون من جهة وأمراً مندوباً إليه من جهة أخرى، وكان لا محل للتقدير بطريق اللجان إذا ما تم هذا الاتفاق، كان ما جاء بالمادة 52 من قصر الإحالة على لجنة التقدير على المسائل التي لم يتم اتفاق عليها تقريراً من القانون لجواز الاتفاق على مبلغ وعاء الضريبة بين المصلحة والممول وإجازة منه للمصلحة في الاتفاق عليه قبل سلوك طريق التقدير باللجان. وإذن فإن المصلحة إذا ما عملت على الاتفاق مع الممول وتم بينهما اتفاق بالفعل فحينئذ يتوافر لتقديرها كيان قانوني من حيث إنه موضوع الاتفاق الذي تم بينها وبين الممول. أما إذا لم يحصل اتفاق فإن التقدير الذي تكون المصلحة قد اقترحته على الممول في سبيل الاتفاق معه يسقط من حيث إنه مجرد عرض لم يلحقه قبول فلا يكون له كيان قانوني، ومن ثم لا تكون المصلحة ملتزمة به ولا يمكن أن يعتبر عرض المسألة على اللجنة أنه طعن فيه، ولا تكون اللجنة - وهى المختصة قانوناً بالتقدير - ممنوعة من الزيادة عليه.