⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3426 لسنة 11 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية بقنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي - وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد صــلاح حسن وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـن علي أحمد مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً . . وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 196 بتاريخ 10/5/1999 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 10/5/1999 وذكر المدعي أنه علم به في 25/7/2002 وخلت الأوراق ولم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد علم المدعي بالقرار المطعون فيه في تاريخ سابق على التاريخ المذكور - وتظلم منه في غضون شهر يوليو 2002 وبتاريخ 28/8/2002 أخطر برفض تظلمه ولما كان الثابت أن المدعي لجأ إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات بتاريخ 11/9/2002 والتي أصدرت توصيتها بتاريخ 14/10/2002 برفض الطلب وإذا أقام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 4/11/2002 فمن ثم تكون الدعوى مقامة في الميعاد القانوني للمقرر لدعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فأنها تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث أن المستقر عليه أن بحث موضوع الدعوى يغني عن البحث في الشق العاجل منها . ومن حيث عن الموضوع : فإن المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن : ( يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية : 1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة أن تقرر عدم حرمـــانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك ، وإلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة ، فإذا لم يقدم العامل أسباباً أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل . . . . . . 2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يومأً غير متصلة في السنة ، وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة . . . . . . . . . "وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . . " 3- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ومن حيث أنه من مفاد النص المتقدم أنه يعتبر العامل مقدماً استقالته إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ، فإذا لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول ، فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ الانقطاع ، ويتعين لإعمال هذا إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام . وحيث أن التفسير القانوني الصحيح لنص المادة 98 المشار إليها يقتضي أنه بمجرد أخطار العامل جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش فإن قرينة الاستقالة الضمنية تنتفي في جانبه ، ولا يحق للجهة الإدارية إعمال مقتضاها بحسبان نيته لم تتجه إلى ترك الوظيفة والعزوف عنها ، ولا يكون هناك وجه لاعتبار علة انقطاعه هي الاستقالة فإذا تقاعست الجهة الإدارية عن إحالة العامل إلى اللجنة الطبية لإثبات عذر المرض والتحقق من صحة البلاغ ، فإنها تكون قد أغفلت جراءً جوهرياً أوجبه القانون عليها ، ويترتب على ذلك بطلان قرار إنهاء الخدمة القائم على قرينة الاستقالة الضمنية ، رغم إبلاغ العامل بمرضه ، أما في حالة تقاعس العامل عن المثول أمام اللجنة الطبية رغم إخطاره بموعدها ، فإن انقطاعه عن العمل في هذه الحالة يضحى بدون عذر قانوني ، وتستفيد جهة الإدارة كامل سلطتها في مواجهة العامل إما بتطبيق قرينة الاستقالة الضمنية واعتباره مقدماً استقالته وإنهاء خدمته تبعاً لذلك ، وفي هذه الحالة يتعين إنذاره كتابةً قبل إنهاء خدمته ، وإما بإحالته إلى السلطات التأديبية لمساءلته تأديبياً نظير انقطاعه عن العمل دون عذر قانوني ، وفي الحالة الأخيرة يمتنع عليها قانوناً إنهاء خدمته . وحيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعي كان يعمل بمديرية التربية والتعليم بقنا وأبلغ جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش وذلك بتاريخ 30/5/1998 وقامت الجهة الإدارية بتحويله إلى اللجنة الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي وحددت له جلسة 15/8/1998 إلا أنه لم يمثل أمام اللجنة الطبية ، فقامت بإنذاره لضرورة العودة للعمل بتاريخ 5/9/1998 فمن ثم يكون انقطاعه عن العمل اعتباراً من تاريخ 30/5/1998 دون عذر قانوني وإذ قامت الجهة الإدارية بإعمال قرينة الاستقالة الضمنية في حقه باعتباره مستقيلاً من العمل وأصدرت القرار المطعون فيه رقم 196 لسنة 1999 بتاريخ 10/5/1999 بإنهاء خدمته فإنهاء تكون قد طبقت صحيح حكم القانون . ولا ينال من ذلك القول بأن المدعي لم يتسلم الإنذارات لأنه كان في الفترة من 30/5/1998 حتى 15/6/2002 خارج البلاد كما أن الإنذارات لم توضح عباراتها اتجاه الجهة الإدارية نحو إنهاء خدمته . فذلك مردود عليه بأن الثابت أن الجهة الإدارية قامت بإنذار المدعي على عنوانه الثابت لديها وبالتالي تكون قد قامت بما أوجبه القانون عليها . كما أنه بالإطلاع على الإنذار المرسل منها إلى المدعي بتاريخ 5/9/1998 تبين من الإطلاع عليه أنه تضمن إنذاره بالفصل من الخدمة لانقطاعه أكثر من خمسة عشرة يوماً وجاءت صياغته واضحة في هذا الخصوص . ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من الواقع أو القانون حري بالرفض . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها سكرتارية محكمة القضاء الإدارية بقنا بتاريخ 4/11/2002 ، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 196لسنة 1999 فيم تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواه بأنه كان يعمل أخصائي خدمة اجتماعية بمدرسة شنهور الإعدادية وبتاريخ 25/7/2002 نما إلى علمه أنه تم رفع اسمه من الخدمة بالقرار رقم 196 لسنة 1999 وقد تظلم من هذا القرار وبتاريخ 28/8/2002 أخطر برفض تظلمه ولجأ بعد ذلك إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات . وأضاف المدعي بأنه ينعى على القرار المطعون فيه وذلك لأنه لم يتسلم الإنذارات المرسلة من الجهة الإدارية لأنه كان خارج البلاد في الفترة من 30/5/1998 حتى 15/6/2002 كما أن الإنذارات لم تتضمن عباراتها اتجاه الجهة الإدارية نحو إنهاء خدمته ، وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة الذكر . وأرفق بصحيفة دعواه حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها . ونظرت محكمة القضاء الإداري بقنا الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 27/2/2003 قدم محامي الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها . وأودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير . ونظرت محكمة القضاء الإداري بقنا الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 12/6/2003 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات . ونفاذاً لذلك أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها تحت الرقم المدون بصدر هذا الحكم ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 13/12/2003 وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرت بتقديم مذكرات في شهر . وقد انقضى الأجل المحدد ولم يقدم شيء . وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة . وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .