الطعن رقم 3228 لسنة 11 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيى
وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـــــــــن علي أحمد مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن المدعيات يطلبن الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهن في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر اعتباراً من 2/6/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقـــــــم
2- تابع الحكم الصادر في الدعوى رقم 3228 لسنة 11 ق
(41) لسنة 1958 كانت تنص - قبل تعديلها - على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر من الرئيس المباشر على الطلبات بان الانتقال تم فعلاً " .
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم (1150) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ونص في مادته الأولى على أن : يستبدل بعض المادة 47 من لائحة بدل السفر مصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي مادة (47) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " .
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره " .
هذا وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بتاريخ 1/6/1995 .
ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضاها أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها سلفاً ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة اقل من الدرجة المقررة في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو التي كانت تقضي به المادة (47) قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات المقررة على ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر به .
ومن حيث ن إفتاء الجمعية العمومية قد استقر على استحقاق العامل المقابل النقدي يكون بقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية وأن هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التي تحصل مع ثمن وتعد جزء منه لا تنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة على المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلى سعر السلعة أو الخدمة ، ولما كان المقابل يعد معادلاً أو بديلاً عن قيمة استمارة السفر فهو ليس بديلاً ثابتاً وإنما هو مقابل أو تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر ، فإن مقتضى هذه المعادلة بين المقابل النقدي واستمارة السفر هو عدم الانتقاص من المقابل الندي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على مبيعات ، والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
{ فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 ، جلسة 7/10/1998 ، ملف رقم 86/4/1389 } .
ومن حيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعية الأولى من العاملين بالشئون الصحية بقنا والثانية والثالثة بالإدارة الزراعية بقنا ويشغلن الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/6/1996 بالنسبة للمدعية الأولى ومن 1/1/1995 بالنسبة للمدعية الثانية ومن 22/8/1995 بالنسبة للمدعية الثالثة ، ويقومون بصرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وضريبة مبيعات باعتباريهما من الإضافات التي يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذي يحق معه للمدعين الحصول على المقابل النقدي عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكرة سفر طبقاً للمادة (47) من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه وذلك اعتباراً من 24/6/1998 لجميع المدعين ، وذلك إعمالاً لأحكام التقادم الخمسي ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعيات دعواهن الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 28/8/2003 طالبن في ختامها الحكم بأحقيتهن في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات باعتباريهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقالت المدعيات شرحاً لدعواهن أنهن من العاملات بالإدارة الزراعية بقنا ، والمدعية الأولى بالشئون الصحة بقنا ، وأنه يحق لهن وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995 صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وقد طالبن الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهن سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلى التقدم إلى لجنة التوفيق المختصة ، دون جدوى مما دعاهم إلى إقامة دعواهن المثالة .
واختتمت المدعيات صحيفة دعواهم بطلباتهن آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على بيان حالة المدعيات . وقد تم ضم ملفات التوفيق الخاصة بالمدعيات .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة بالمحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 8/10/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر وقد انقضى الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .