⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3130 لسنة 13 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-12-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية بقنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أحمد صلاح حسن وبحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبدالرحمن مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانوناً . من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً - فى الشق العاجل من دعواه - بوقف تنفيذ القرار الإدارى رقم 332 لسنة 1999 الصادر بإنهاء خدمته للأنقطاع وفى الموضوع بالغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه صدر فى غضون شهر يوليو عام 2000 ، وقد خلت الأوراق مما يفيد عمله بهذا القرار فى تاريخ سابق على تاريخ رفع الدعوى الماثلة ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، من ثم فهى مقبول شكلاً . ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معاً : أولهما : ركن الجدية ، بأن تكون إدعاءات الطالب بحسب الظاهر من الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء . وثانيهما : يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الإستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة ( 98 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه : ( يعتبر العامل مقدماً استقالته فى الحالات الآتية : إذا انقطع عن عمله بغير أذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن أنقطاعه كان بعذر مقبول وفى هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الإنقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وإلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الإنقطاع أو قدم هذه الاسباب ورفضت أعتبرت خدمته منتهية من تاريخ إنقطاعه عن العمل . إذا أنقطع عن عمله بغير أذن تقبله الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة فى السنة وتعتبر خدمته منتهية فى هذه الحالة من اليوم التالى لإكتمال هذه المدة . وفى الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد أنقطاعه لمدة خمسة أيام فى الحالة الأولى وعشرة أيام فى الحالة الثانية . ............................ ولا يجوز أعتبار العامل مستقيلاً فى جميع الأحوال إذا كانت قد أتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالى لإنقطاعه عن العمل ........................ ) ومن حيث أن مفاد ما تقدم - فى ضوء الدعوى الماثلة - أن المشرع أقام قرينة قانونية مفادها أعتبار العامل مقدماً أستقالته ومن ثم إتخاذها سبباً لإنهاء خدمته وذلك متى أنقطع عن عمله بغير إذن فى حالتين :- 1- الإنقطاع لمدة أكثر من خمسة عشر يوماً متصلة . 2- الإنقطاع لمدة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة . بيد أنه ونظراً لون تلك الاستقالة قائمة على إرادة ضمنية مفترضة غير صريحة فقد أحاطها المشرع بعدة قيود وضمانات الغرض منها الاستيثاق من موقف العامل بحيث يترتب على مخالفة تلك الإجراءات أن يضحى القرار الصادر بإنهاء خدمته مخالفاً للقانون ، ومن أهم هذه القيود مراعاة إجراء جوهرى وهو إنذار العامل المنقطع كتابة بعد خمسة أيام من تاريخ أنقطاعه عن العمل فى الحالة الأولى وعشرة ايام فى الحالة الثانية وذلك على عنوانه الثابت لدى جهة عمله من واقع ملف خدمته من أجل أن تستبين جهة الإدارة مدة إصرار العامل على ترك العمل وعزوفه عنه ، ومن جهة أخرى إعلان العامل صراحة بما سوف يتخذ ضده من إجراء حيال هذا الإنقطاع بأنه سيتم إنهاء خدمته لهذا السبب حتى يكون على بصيرة للأثر المترتب على إنقطاعه وتمكينه من إبداء عذره قبل إتخاذ هذا الإجراء ، فإن قامت جهة الإدارة بهذا الإجراء تكون قد أوفت بالتزامها المقرر قانوناً ، وعلى من يدعى عدم وصول الإنذار الى علمه أن يقيم الدليل على ذلك بكافة طرق الإثبات . ( يراجع فى ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 7699 لسنة 44ق جلسة 24/3/2001 مشار إليه بشرح قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة للمستشار / سمير البهى ص 1448 ) ومن حيث إنه بتطبيق المبادئ المتقدم بيانها على وقائع الدعوى الماثلة ، فإنه لما كان البادى من ظاهر الأوراق أن المدعى قد أنقطع عن العمل أعتباراً من 12/6/2000 ، وبتاريخ 17/6/2000 أبلغ بأنه مريض وملازم الفراش ، فتم تحديد جلسة 19/6/2000 للعرض على القومسيون الطبى ، إلا أنه لم يحضر ، وظل منقطعاً حتى تاريخ إنذاره الأول بإنهاء خدمته بتاريخ 5/7/2000 ، وتم إنذاره ثانية بتاريخ 15/7/2000 ، ثم تم إنذاره للمرة الثالثة بتاريخ 22/7/2000 وقد خلت الأوراق مما يفيد تقدم المدعى لجهة الإدارة بثمة إعذار تبرر إنقطاعه عن العمل ، وكذا إمتناعه عن عرض نفسه على اللجنة الطبية المختصة ، فمن ثم يضحى قرار جهة الإدارة المطعون فيه - بحسب الظاهر من الأوراق - متفقاً وصحيح حكم القانون ، مما ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه وهو ما يستوجب الحكم برفض هذا الطلب دون حاجة إلى استظهار ركن الاستعجال لعدم وجدواه . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة ( 184) من قانون المرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته أمرت بإحالة طلب الالغاء الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيه . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 13/4/2005 طالباً فى ختامها بقبولها شكلاً وفى الموضوع أولاً : الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الإدارى رقم 104 لسنة 2000 فيما تضمنه من إنهاء خدمته إعتباراً من 12/6/2000 وما يترتب على ذلك من آثار . ثانياً : الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وأعتباره كأن لم يكن وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه من العاملين بمديرية أوقاف قنا بوظيفة مؤذن مسجد آل عبدالعال بالدهسة بفرشوط من الفئة السادسة حرفية ، وقد صدر القرار الإدارى المطعون فيه متضمناً رفع أسمه من الخدمة لإنقطاعه عن العمل أعتباراً من 12/6/2000 ولما كان الإنقطاع راجعاً إلى ظروف خارجة عن إرادته وهو المرض الذى ابلغ عنه جهة عمله والتى لم تتخذ الإجراءات لإحالته إلى اللجنة الطبية المختصة ، كما أنه جاء مخالفاً لصحيح حكم القانون ، ودون إتباع الإجراء المقرر بنص المادة 98 من قانون العاملين المدنيين بالدولة ، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية ، ويجعل القرار مرجح الإلغاء ، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لكون القرار يحرمه من مصدر رزقه ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته أنفة البيان . وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلس 22/10/2005 قدم فيها الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى شهر ، وقد أنقضى الأجل المقرر دون ايداع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .