الطعن رقم 245 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-2-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - اقرار صادر من مورث بملكية اخر لاطيان
⚖️ التقرير بالطعن
⚖️ حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الوراق تتحصل فى أن المطعون عليها الأولى رفعت على الطاعن والمطعون عليها الثانية الدعوى رقم 887 سنة 1949 مدنى كلى القاهرة وقالت فيها بان اخاها المرحوم....................... اشترى 65 فدانا و4 قراريط و8 اسهم بعقد رسمى فى سنة 1920 وان هذا الشراء كان لمصلحتها ومصلحة اشقائها .....................المذكور و..................... ( الطاعن ) وكلفراح المطعون عليها الثانية كل منهم بحق الربع واستدلت على ذلك بإقرار صادر من أخيها المرحوم ..................... فى ذيل عقد البيع الرسمى بتاريخ 28/10/1924 وبالخطاب المحرر فى 26/2/1922 من والدها إلى جميع أولاده بأنه يرغب إصلاح هذه الأطيان وقسمتها بالسوية بينهم وان اخاها ..................... تنفيذا لهذه الرغبة قد باع إلى كل من ..................... وكلفراج ربع هذه الطيان وخلص من ذلك إلى انه بوفاة والدها واخيها عبد الحميد يكون لها ثلث الأطيان اى 21 فدانا و17 قيراطا و11 سهما ونظرا لأنها تضع اليد على 12 فدان فقد طلبت الحكم بتثبيت ملكيتها للقدر الباقى وهو 9 فدادين و 17 قيراطا و 11 سهما شائعة فى ال65 فدانا و 4 قراريط و8 أسهم المبينة بالعريضة - ورد الطاعن على هذه الدعوى بان الأطيان كانت مملوكة فى الأصل لوالدهم وبوفاته آلت إلى اولاده الأربعة بالميراث الشرعى الذكر مثل حظ الانثيين وكذلك آل نصيب عبد الحميد الذى مات عقيما إلى باقى الاخوة بحسب الفريضة الشرعية ولا عبرة بما ابداه الوالد او الاخ .....................من رغبات فى توزيع هذه الأطيان لأنها لا تخرج عن كونها وصايا لم تنفذ فضلا عن كونها باطة - وذهبت المطعون عليها الثانية غلى ان ملكية الأطيان كانت لأخيها .....................وقد تصرف بالبيع لها ول..................... فى ريع الأطيان لكل منهما فيجب ان تنفذ هذه الترفات ثم يقسم الباقى بعد ذلك على الأخوة بحسب الميراث الشرعى . وبتاريخ 20/3/1948 قضت محكمة الدرجة الأولى بتثبيت ملكية المطعون عليها الأولى إلى 4 افدنة شيوعا فى 64 فدانا و4 قراريط المبينة بالعريضة ورفضت ما خالف ذلك من الطلبات .واستانفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالقضية رقم 1085 لسنة 66 ق كما استانفه كل من الطاعن والمطعون عليهما الثانية بالاستئنافيين رقمى 1378 سنة 66ق و78 سنة 67 ق وضمت الاستئنافات الثلاثة ز وبتاريخ 19/1/1952 قضى بقبولها شكلا ورفض الاستئنافين الأخيرين وفى موضوع الاستئناف الأول المرفوع من المطعون عليها الأولى بتعديل الحكم المستانف وتثبيت ملكيتها إلى 8 أفدنة و1 قيراط و6 اسهم شيوعا فى 64 فدانا و4 قراريط المبينة بالعريضة وبإلزام الطاعن بمصروفات الدعوى عن الدرجتين ومبلغ 10جنيهات مقابل أتعاب المحاماة للمطعون عليها الأولى . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث إن الطعن بنى على الخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة اوجه يتحصل الأول منها فى ان الحكم المطعون فيه إذا اعتبر الإقرار المنسوب للمرحوم .....................فى ذيل عقد البيع المسجل بأن ثمن الأطيان مدفوع من الوالد وانه يتنازل له عن هذه الأطيان ، مؤديا إلى نقل ملكيتها لوالده قد أخطا فى القانون ذلك ان هذا الغقرار لوصح صدوره من ..................... ، ليس مسجلا فلا تنتقل به الملكية بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير وتظل الملكية ل..................... بموجب عقد البيع المسجل الصادر إليه .
وحيث إن النعى مردود بان الإقرار الصادر من المرحوم ..................... والذى لم ينكره الطاعن امام محكمة الموضوع - بما يفيده من أن الأطيان التى اشتراها باسمه هى فى حقيقتها ملك لوالده وثمنها مدفوع من ماله الخاص ليس إلا تصرفا مقررا للملكية لا منشئا لها ولما كان القانون رقم 18 لسنة 1923 وإن سوى بين التصرفات المنشئة للملكية وغيرها من الحقوق العينية وبين التصرفات المنشئة للملكية وغيرها من الحقوق العينية وبين التصرفات المقررة لها من حيث وجوب تسجيلها إلا انه فرق بين النوعين فى أثر عدم التسجيل فرتب فى التصرفات الانشائية أن الحقوق التى تقصد إلى إنشائها أو نقلها أو تغييرها او زوالها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة لغيرها إلا بتسجيل بخلاف التصرفات المقررة لهذه الحقوق فإنه رتب على عدم تسجيلها انها لا تكون حجة على الغير مما مفاده جواز الاحتجاج بها بين النعاقدين ولما كان الطاعن من ورثة المرحوم ..................... فإنه لا يعتبر من الغير بالنسبة للاقرار الصادر منه ويكون حجة عليه بغير حاجة إلى تسجيل .
وحيث إن الوجه الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه اخطا إذ كيف الأوراق الصادرة من والده المرحوم احمد امام بانها وصية ذلك انه يلزم للوصية ان تصدر باعلام شرعى اوتكون محررة بخط المتوفى وتوقيعه ىوان يظل مصمما عليها ومالكا للشئ الموصى به لغاية وفاته . أما الخطابات والأوراق المقدمة فلا تعدو ان تكون رغية من الوالد أراد إتمامها حال حياته ولا تفيد انه يوصى بالأطيان أوانه ظل مصمما على هذه الرغبة إلى مماته .
وحيث إن هذا الوجه مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من انه " بالنسبة للنزاع بين الخصوم فى ماهية رغبة الوالد التى اظهرها فى خطابه المؤرخ فى 26 من فبراير سنة 1922و وججه إلى اولاده الأربعة يبدى فيه رغبته من تقسيم أرض النزاع بين أولاده بالتساوى بينهم الذكر مثل الأنثى ويطلب منهم تنفيذه بلا تسويف او تردد " فإنه يبين من مطالعة هذا الخطاب والخطاب الموجه منه إلى ابنته حليلة غماما والمؤرخ فى 12 اغسطس سنة 1922 والذى يقول فيه إنه سوف يحرر معه ( ..................... ) اليوم إقرارا بان العزبة لهم الأربعة وسيكون هذا الإقرار من اربع نسخ لكل منهم نسخة ويسجل هذا الاقرار ليكون حجة تمليك ، ومن مشروع الإقرار الذى اعده بخط يده والذى نص فيه على اعتراف ..................... بان الأطيان موضوع النزاع هى ملك لوالده وانها كلفت باسمه بصفته ارشد أولاده وان الثمن دفع من الوالد وانه نزولا على رغبة هذا الوالد باسمه بصفته ارشد اولاده ان الثمن دفع من الوالد وأنه نزولا على رغبة هذا الوالد فقد تنازل عن ثلاثة ارباع هذه الطيان لإخوته .....................والانستين .....................و.....................كل منهم بحق الربع مشاعا ، ومن مشروع إقرار بخط يده لا يخرج معناه عما سبق .. فغنه يبين ان الوالد كان يرغب فى ان يملك اولاده الأربعة هذه الأطيان فى حياته بالتساوى بينهم وان تكون ملكا لهم بعد وفاته كذلك مما يفهم منه انه لم ينفذ هذا الحال حياته فإنه يوصى بان ينفذ بعد وفاته كذلك مما يفهم منه انه لم ينفذ هذا حال حياته فإنه يوصى بان ينفذ بعد وفاته ، مما تجدر مرحظته انه لا يشترط فى الوصية لفظ "قد اوصيت "بل إن الفقهاء نصروا على ان الوصية تصح بلفظ اوصيت وما يجرى مجراها فى العرف فى الدلالة على ما يرغبة الموصى فى ماله بعد وفاته إذ العبرة بالمقاصد والمعانى لا بالألفاظ والمبانى ..." وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون وهو اسنخلاص سائغ مما يستقل به قاضى الموضوع ما دام له أصله الثاب بالأوراق المقدمة والتى لم ينكر الطاعن امام محكمة الموضوع صدورها بخط وتوقيع والده . اما القول بعدم تصميمه على الوصية فمردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من " أن ما قرره الحكم المستانف من ان الوالد عدل فى آخر الأمر عن فكرته لم يقم عليه دليل ولا يمكن افتراضه ... وعلاوة على ذلك فغن اعتراف الورثة بهذه الوصية وهم ادرى من غيرهم برغبة والدهم وتصميمه يدل على إصرار والدهم على الوصية وعلى تنفيذها ."
وحيث إن الطاعن يقول فى الوجه الثالث من طعنه إن محكمة الاستئناف تمشت مع المطعون عليها الأولى فى قولها إن هناك وصية وقالت بأن الورثة اجازا هذه الوصية إلا انه لم يسايرها فى هذا القول وتمسك بأن الأطيان ملك لأخية المرحوم .....................فقد رفع دعوى بصحة توقيع اخيه المذكور على عقد البيع الصادر منه إليه وطعنت المطعون عليها الأولى على هذا العقد بالتزوير وقالت بان اخاها غير مالك وان الملكية لوالدها وقد رفض دفعها وقضى له بصحة التوقيع نهائيا .
وحيث إن هذا النعى مردود أولا بانه تكرار لما جاء فى الوجه الثانى عن وجود الوصية وقد سبق الرد عليه . ومردود ثانيا بانه مجهل فيما يعيبه على القول بإجازة الوصية إذ لم يبين فى تقرير الطعن مواضع العيب التى ينعاها على الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد وقد بين الحكم اجازة جميع الورثة للوصية باسباب مستفيضة وسائة ولها اصلها الثابت فى اوراق الدعوى ومنها عقد الاتفاق المؤرخ فى 1/2/1934 عن تقسيم تركة الزوجة صديقة هانم وخطاب عبد الحميد لأخته بتاريخ 8/12/1927 وخطاب آخر يؤيد به خطابه السابق وعقد البيع المؤرخ فى 2/7/1935 لأخيه عباس عن نصيبه بالوصية وعقد البيع المؤرخ فى 16/7/1942 لأخته كلفراح عن نصيبها ايضا فى الوصية وخطاب ..................... أخيه ..................... فى 26/5/1935 وخطاب آخر منه فى 30/6/1935 وما ذكره فى عقد البيع الصادر منه للاستاذ شوكت التونى فى 25/9/1945 وما قالته الانسة .....................فى صحيفة استئنافها المعلنة فى 19/11/1949 وما ذكرته الآنسة ..................... فى صحيفة دعواها ولا يلتفت إلى ما ذكره الطاعن فى مذكرته من تعييب الحكم إذ لا يجوز له التمسك بسبب من اسباب الطعن بخلاف ما جاء فى التقرير ما دام غير متعلق بالنظم العام ومردود اخيرا بان ما اثاره الطاعن فى خصوص دعوى صحة التوقيع وما دار فيها هودفاع جديد لم يقدم الطاعن دليلا على سبق تقديمه او على ان المستندات المقدمة بشانه بملف الطعن سبق تقديمها لمحكمة الموضوع .
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان مفاد إقرار صادر من المورث أن الأطيان التي اشتراها باسمه هي في حقيقتها ملك لوالده وثمنها مدفوع من ماله الخاص - فإن هذا الإقرار ليس إلا تصرفاً مقرراً للملكية لا منشئا لها ويكون حجة على ورثة هذا المورث بغير حاجة إلى تسجيل وفقاً للقانون رقم 18 لسنة 1923.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا استخلص الحكم من الأوراق المقدمة أن المورث كان يرغب في تمليك أولاده أطياناً في حياته بالتساوي بينهم وأن تكون ملكاً لهم بعد وفاته على هذا الوجه مما يفهم منه بأنه إن لم ينفذ هذا حال حياته فإنه يوصي بتنفيذه بعد وفاته فإن هذا الذي استخلصه الحكم يعتبر استخلاصا موضوعياً سائغاً مما يستقل به قاضى الموضوع ولا مخالفة فيه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يجوز للطاعن التمسك بسبب من أسباب الطعن خلاف ما جاء في تقرير الطعن ما دام غير متعلق بالنظام العام. فإذا كان الطاعن لم يبين في التقرير مواضع العيب التي ينعاها على الحكم بشأن إجازة الورثة لوصية صادرة من مورثهم فإنه لا يلتفت إلى ما يذكره الطاعن في مذكرته من تفصيل لهذا العيب.