الطعن رقم 2506 لسنة 13 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة ..
وعضوية كلا مـــن /
السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد/ وائل عمرو يحيـي
وحضور السيد الأستاذ المندوب/ عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا ..
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية باعتبارهما من الإضافات المضافة إلي قيمة المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 بما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ..
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى :- فإنها بحسبانها من دعاوى الاستحقاق فإنها لا تتقيد في إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكــلا ..
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المـــــادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41لسنة 1958 كانت تنص ـ قبل تعديلها ـ على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلبات بأن الانتقال تم فعـــــــــلا " ..
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ونص في مادته الأولي علي أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي :ـ ( مادة 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " ..
ونص في المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشـــــــــره " ..
وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بالعدد (120) في 1/6/1995 ..
ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر المشار بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضي هذا التعديل أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة كما كانت تقضي بذلك المادة 47 من لائحة بدل السفر قبل تعديلها ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية .
وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع في الفقرة الأخيرة : فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 ) .
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعين من عداد العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان ويشغلون الدرجة الثالثة ومن ثم فإنه يحق لهم صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مستحقة لهم وذلك اعتباراً من تاريخ حصولهم علي الدرجة الثالثة أو 2/6/1995 تاريخ العمل بالقرار رقم 1150/ 1995 أيهما لاحق ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداءً سكرتارية محكمة أسوان الجزئية بتاريخ 28/9/2000 وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات..
وقال المدعون شرحاً لدعواهم : أنهم من العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان ، وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة .
واختتم المدعون صحيفة دعواهم بما سلف من طلبات ، وقد تدوولت الدعوى أمام المحكمة بادية الذكر علي النحو المبين بجلساتها ، وبجلسة 26/4/2001 قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإداري للاختصاص .
وبناءً عليه أحيلت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بقنا حيث قيدت بجدولها بالرقم 1200 لسنة 9 ق ، وبجلسة 5/12/2004 قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص ، وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي بيانات الحالة الوظيفية للمدعين.
وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير.
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلســـة 3/9/2005 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في شهر ، وقد انقضي الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات ، وبها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت المسودة شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به.