الطعن رقم 2498 لسنة 13 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي00وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود مجاهد
السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي إنما يهدف إلي الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس المجلس الاعلي لمدينة الأقصر الصادر في 20/12/1999 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث انه عن شكل الدعوى: فان القرار الطعين قد صدر بتاريخ 20/12/ 1999و أقام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 16/2/2000, فهي مقامة في الميعاد القانوني , وإذ استوفت الدعوى سائراوضاعها الشكلية الاخري فهي مقبولة من ثم شكلا0
2- تابع الحكم رقم 2498لسنه
ومن حيث أن البحث في موضوع الدعوى يغني عن بحث الشق العاجل منه0
ومن حيث أنه عن الموضوع: فان المادة(98)من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم47لسنه 1978 تنص على أنه : " يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية :
1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول , وهذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وآلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل0.
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة في السنة وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة0 . . . . . . . . . . . . . . . .
" وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . ."
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية مفادها اعتبار العامل مقدما استقالته ا1ا انقطع عن عمله مدة تزيد عن خمسة عشر يوما متصلة أو ثلاثين يوما غير متصلة دون أذن أوعذر مقبول, إلا أنه إذا أرادت الجهة الإدارية أعمال تلك القرينة فقد أوجب عليها المشرع اتخاذ إجراء جوهري هو إنذار العام كتابة القصد منه أن تستبين جهة الإدارة انصراف نية العامل إلي تركه العمل وعزوفه عنه, وفي ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من إجراءات انقطاعه عن العمل, وتمكينا له من إبداء عذره قبل إجراء انتهاء خدمته , وأن يكون ذلك بعد خمسة أيام من انقطاعه عن العمل في الحالي الأولي وعشرة أيام في الحالة الثانية, ويتعين في الإنذار المرسل الي العمل المنقطع عن العمل أن تكون عبارته صريحة وواضحة في اتجاه نية جهة الإدارة إلي إنهاء خدمته والا فقد الإنذار أثره وان القرار الصادر بانتهاء خدمة العامل غير مستوف لشرائطة القانونية متعينا الغائه0
( يراجع في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 395 لسنه 27ق0ع جلسة 2/3/1986 وحكمها في الطعن رقم 395 لسنه 33ق0ع جلسة 10/1/1989)0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي كان من يعمل بوظيفة مدرس بمدرسة خالد بن الوليد الثانوية بمديرية التربية والتعليم بالأقصر, وقد أعير للعمل بالمملكة العربية السعودية الفترة من 9/10/1994 حتي 31/8/1998, إلا أنه يعد بعد انقضاء مدة الإعارة إلي عمله, بل ظل لمدة عام آخر, فقامت الجهة الإدارية بإنذاره ثلاث مرات ليعود إلي عمله , إلا أن الرد كان في كل مرة أن المذكور مسافر, فأصدر رئيس المجلس الاعلي لمدينة القرار الطعين متضمنا إنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل بدون إذن أو عذر اعتبارا من 1/9/19980
ومن حيث أن جهة الإدارة كانت علي علم بأن المدعي معار بالخارج وقد انتهت مدة الإعارة , ولم يعد وتأيد ذلك العلم لديها من الرد علي الإنذارات التي وجهتها إليه علي عنوانه بجمهورية مصر العربية, وكان يتعين عليها اذ ذاك أن تنذره هلي عنوانه بالمملكة العربية السعودية حيث الإعارة ليتصل علمه بالإنذار وانه لم يعد إلي عمله, وظل قابعا بالخارج , فانه ستنهي خدمته للانقطاع , وإذ هي لم تفعل ذلك واكتفت بإنذاره علي محل إقامته بمصر, فقد خالف أحكام القانون والمستهدف من الإنذار كضمانة للعامل قبل إصدار قرار إنهاء خدمته ليتمكن من الذود عن نفسه وتحديد موقفه أما بالعودة أو الاستمرار في الانقطاع, الأمر الذي يجعل القرار الطعين قد صدر يخالف للقانون مستوفيا الحكم بإلغائه مع ما يترتب علي ذلك من آثار0
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات0
" فلهـذه الأسـباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة
الإدارية المصروفات0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 16/2/2000 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 832 لسنه 8ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتابها, طلب في ختامها الحكم: بقبول الدعوى شكلا, وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي بعدم تسليمه عمله بصفته مدرس بمدرسة خالد بن الوليد الثانوية وعدم تحويله إلي القومسيون الطبي لبيان حالته وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المعلن اليهما بالمصاريف والاتعاب0
وقال المدعي شرحاً لدعواه:أنه عين لمدرسة خالد بن الوليد الثانوية بالأقصر وقد أعير ألي المملكة العربية السعودية الفترة من عام 1994 حتي 31/8/1998, وقد أصيب بمرض كبدي - فيروس2- فأرسل برقية بمرضه وعنوانه , إلي مقر عمله بتاريخ 20/8/1998, وبعد أن تماثل للشفاء تظلم إلي رئيس المجلس الاعلي لمدينة الأقصر, الذي أشر بتحوله إلي القومسيون الطبي المختص, وأنه إلي الآن لم يتم تحويله, ولم يتم تسليمه العمل, مما سبب له أضرارا لايمكن تداركها, وخلص إلي طلباته سالفة الذكر0تداولت المحكمة الشق العاجل من الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات, حيث قررت المحكمة بجلسة 25/10/2000احالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها و أعداد تقرير بالرأي القانوني فيها, وقد أودعت تلك الهيئة تقريرا مسببا بالرأي القانوني فيها, وبجلسة 7/11/2004 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بحالتها إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات0
وإذ وردت الدعوى إلي هذه المحكمة, وقيدت بجدولها برقم 2498 لسنه 13ق, وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/10/2005 وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر, وقد مر الأجل المحدد ولم يقدم شيء0 وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبهذه الجلسة الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به0