الطعن رقم 366 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1998-3-16
سنة المكتب الفني: 49
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - دعوي الأحوال الشخصية - سماع الدعوي
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - دعوي الأحوال الشخصية - مسائل متنوعة - إكتساب الملكية بالتقادم في الشريعة الإسلامية
⚖️ الحكم الاستئنافي - تسبيب الحكم الاستئنافي
⚖️ التقادم المسقط - مسائل عامة
⚖️ تسبيب الحكم - ضوابط التسبيب - تسبيب الحكم الإستئنافي
⚖️ حجية الحكم - قوة الأمر المقضي تسمو علي إعتبارات النظام العام
⚖️ الحيازة المكسبة للملكية - وضع اليد المكسب في منظور الشريعة الإسلامية
⚖️ شروط قبول الدعوي - الصفة في الدعوي - استخلاص توافر الصفة من سلطة محكمة الموضوع
⚖️ الرسوم القضائية - الإعفاء من الرسوم القضائية
⚖️ تعلقها بالنظام العام - نطاق قوة الأمر المقضي - قوة الأمر المقضي تسمو علي النظام العام
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للصفة في الدعوي
⚖️ سلطة محكمة الموضوع في مسائل الاحوال الشخصية - في المنع من سماع الدعوي
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بحجية الأحكام
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ التدخل الوجوبى للنيابة العامة - تمسك النيابة بأسباب الطعن بالنقض المتعلقة بالنظام العام
⚖️ الدعاوي التي يمنع من سماعها مضي 33 سنة - ماهيتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني, عبد الحميد الحلفاوي نائبي رئيس المحكمة, وحسن حسن منصور ومصطفى مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كان يجوز للخصوم - كما يجوز للنيابة ولمحكمة النقض - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام إلا أن ذلك مشروط بأن يكون وارداً على ما رفع عنه الطعن في الحكم المطعون فيه فإذا قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً ثم قضى قضاءه في الموضوع وكانت صحيفة الطعن لم تحو إلا نعياً على ما قضى به الحكم في موضوع الاستئناف فلا يجوز للنيابة أن تثير أمام محكمة النقض الدفع ببطلان الاستئناف بناءً على تعلقه بالنظام العام ذلك لأن ما قضى به الحكم من قبول الاستئناف شكلاً هو قضاء قطعي لم يكن محلاً للطعن فحاز قوة الشيء المقضي وهي تسمو على قواعد النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأموال المملوكة لا تكتسب ملكيتها بوضع اليد عليها مهما امتد الزمان ولكن الفقهاء رأوا أن وضع اليد مدة طويلة يدل بحسب الظاهر ووفقاً لما سار عليه العرف وجرت به العادة على أن وضع اليد هو المالك مادامت يده هادئة لم ينازعه أحد فيها فتكون الدعوى عليه في هذه الحالة مما يكذبه الظاهر ويفيد أن مدعيها مبطل فيها وكل دعوى هذا شأنها لا تسمع سداً لباب التزوير وقطعاً للدعاوى الباطلة وذلك أجازوا لولي الأمر بما له من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان ونوع الحوادث التي ينظرها أن يمنع من سماع الدعوى بعد مدة يحددها, على أن يكون المنع من سماع الدعوى إذا توافرت شروط معينة هي أن يستمر وضع اليد على الشيء مدة طويلة, واختلفوا في تحديد مداها, تبتديء من وقت ظهور واضع اليد بمظهر المالك للعين إن كان المدعي به عيناً من الأعيان, أو من وقت ثبوت حق المطالبة به إن كان ديناً أو حقاً من الحقوق على ألا يكون هناك عذر يحول بين المدعي والمطالبة بحقه, وما ورد بكتب الفقه الحنفي على هذا النحو يتفق مع أحكام القانون المدني بشأن التملك بوضع اليد فهي تستلزم وضع اليد بنية التملك وضع يد ظاهر لا غموض فيه, هاديء, مبرأ من الإكراه, مستمر طيلة المدة المحددة ولا يعتد بمضي المدة إذا وجد مانع من المطالبة بالحق سواء كان قانونياً أو مادياً وتنقطع المدة بالمطالبة القضائية والإكراه, وفي ضوء هذه القواعد يتعين فهم ما نصت عليه المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أن" القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة من تمكن المدعي من رفعها وعدم العذر الشرعي له في عدم إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي, وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة" فلا يكفي مجرد مرور المدة المحددة لكي لا تسمع الدعوى, وإنما يجب الأخذ بالشروط والقواعد التي وضعها المذهب الحنفي لعدم سماع الدعوى والسابق بيانها باعتباره القانون الواجب التطبيق فيما لم يرد بشأنه نص في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو في قانون آخر عملاً بالمادتين 6/1 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية, 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء محكمة النقض - أن المدة المقررة لسماع الدعوى ليست مدة تقادم يعمل بشأنها بقواعد التقادم الواردة في القانون المدني وإنما مبناها مجرد نهي للقضاة عن سماع الدعوى بمجرد انقضاء المدة المقررة لسماعها ولا يقف سريان التقادم إلا بقيام عذر شرعي يحول بين المدعي وبين رفع الدعوى ما بقى هذا العذر قائماً, وأن المراد في اعتبار المدعي معذوراً أن يكون في وضع لا يتمكن معه من رفع الدعوى إن حقيقة أو حكماً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدعاوى التي يمنع من سماعها مضي ثلاث وثلاثين سنة وهي الدعاوى المتعلقة بعين الوقف ولا تدخل في مفهوم هذه الدعاوى, الدعاوى التي يرفعها المستحقون عن الوقف بثبوت استحقاقهم فيه إذ هي من قبيل دعوى الملك المطلق التي يمنع من سماعها مضي خمس عشرة سنة ذلك أن المنع من سماع الدعوى ليس مبنياً على بطلان الحق, وإنما هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نهي للقضاة عن سماعها, قصد به قطع التزوير والحيل وهو على هذه الصورة لا أثر له على أصل الحق ولا يتصل بموضوعه وإنما يقتصر حكمه على مجرد سماع الدعوى أو عدم سماعها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يشترط للمنع من سماع الدعوى بمضي المدة أن يكون الحق المدعى به موضع إنكار من الخصم طيلة تلك المدة مع توافر المكنة في رفع الدعوى وعدم العذر في إقامتها لأنه ما لم يكن الحق متنازعاً عليه فإنه لا يحتاج إلى الدعوى, وهي لا تكون مقبولة شرعاً ما لم يكن الحق فيها موضع نزاع, وتحصيل الوقت الذي بدأ فيه النزاع حول الحق المدعى به باعتباره الواقعة التي تسري فيها المدة اللازمة لعدم سماع الدعوى هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان تحصيلها سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يتناول شق من الحكم الابتدائي بالإلغاء فمفاداة تأييده في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها, وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الطعن مقاماً من وزير الأوقاف بصفته معفي من الرسوم عملاً بالمادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944.