الطعن رقم 3807 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1998-2-26
سنة المكتب الفني: 49
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسوية
⚖️ البدلات - اعانة غلاء المعيشة
⚖️ ترقية العالمين بالقطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد القادر سمير , حماد الشافعي , مصطفى جمال الدين وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975 بمنح إعانة غلاء معيشة للعاملين بالدولة على أن " يمنح العاملون بالدولة إعانة غلاء معيشة شهرياً وفقاً للفئات والقواعد المنصوص عليها بالجدول المرافق لهذا القرار ...." وفي البند السادس من الجدول على أن " تستهلك إعانة غلاء المعيشة مما حصل أو يحصل عليه العامل بعد أول ديسمبر 1974 من علاوات دورية أو علاوات ترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة المرتب الأساسي ". وبصدور القانون رقم 32 لسنة 1976 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بإعانة غلاء المعيشة فقد نص في مادته الأولى على " ...... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من العلاوة الدورية التي تمنح خلال عام 1976 ..." ثم صدور القانون رقم 11 لسنة 1977 ونص فيه أيضاً على " ..... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من العلاوة الدورية التي تمنح خلال عام 1977 ..." وهو نفس الحكم الذي نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 24 لسنة 1978 بالنسبة للعلاوة الدورية عن عام 1978 ثم صدور القانون رقم 19 لسنة 1979 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بإعانة غلاء المعيشة ونص في مادته الأولى على أن ".......لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من زيادة في المرتب نتيجة تطبيق القوانين أرقام 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالدولة , 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام .... أو من العلاوات الدورية أو علاوات الترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة في المرتب الأساسي عدا العلاوة الدورية التي يحصل عليها العامل لأول مرة وفي المادة الثالثة منه على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من أول يوليو 1978 ". يدل على أن إعانة غلاء المعيشة التي منحت للعاملين بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975 تستهلك من أية زيادات في المرتبات اعتباراً من 1/12/1974 عند منح العامل علاوة دورية أو علاوة ترقية أو تسوية حالته ثم رأى المشرع استثناء العلاوة الدورية عن السنوات من 1976 حتى 1978 من وعاء استهلاك هذه الإعانة إلى أن صدر القانون رقم 19 لسنة 1979 المعمول به اعتباراً من 1/7/1978 بمنع استهلاك الباقي منها من أية زيادة في المرتب.لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأن أعملت أحكام القانون رقم 32 لسنة 1976 فيما تضمنه من عدم إجراء أي خصم من تلك العلاوة إلا أن القرار المطعون فيه قضى بإلزامها برد ما سبق خصمه من العلاوة الدورية عن عام 1976 واستند في ذلك إلى تقرير الخبير دون أن يعني بالرد على دفاع الشركة سالف الذكر رغم أنه دفاع جوهري يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نصوص المواد 10 , 12 , 13 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 - الذي يحكم واقعة الدعوى - أن الترقية نظام مقرر للمصلحة العامة يستهدف نقل العامل من وظيفته إلى الوظيفة الأعلى مباشرة التي يصلح للترقية إليها بما يستتبع زيادة أجره عن طريق منحه بداية الدرجة المقررة للوظيفة المرقى إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر. وهي مركز قانوني ذاتي يلزم لإنشائه في حق العامل أن يصدر قرار بها فتكون العبرة في العلاقة الوظيفية الجديدة بصدد الوظيفة المرقى عليها العامل بصدور هذا القرار ولا يتوقف تنفيذه على قبول العامل المرقى ولا يجوز له أن يتنازل عن ترقيته بل ويمتنع الاتفاق معه على ذلك أو إلغاء الترقية بناء على طلبه طالما أنها ليست تحسيناً لحالة فقط ولا هي مقررة لمصالحه وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة في تطبيق أي جدول من الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الوظيفة التي يشغلها العامل وقت نشره فإذا كان يشغل وظيفة فنية أو مهنية وقتذاك طبق عليه الجدول الثالث أما إذا كان يشغل وظيفة من وظائف الخدمات المعاونة فإن الجدول السادس هو الواجب التطبيق. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أصدرت عدة قرارات بترقية بعض العاملين لديها إلى الفئة الحادية عشرة أثناء فترة تجنيدهم وكان نظام العاملين بالقطاع العام سالف الذكر لم يتضمن أحكاماً بإلزام كل شركة بتقسيم وظائفها وتصنيفها في مجموعات نوعية وبأن تكون ترقية العامل في نفس مجموعته كما لم يتضمن القانون 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية أية قيود مماثلة بالنسبة لمن يرقى من العاملين المجندين أثناء أداء الخدمة العسكرية فإنه لا على الطاعنة أن رقت بعض العاملين لديها على وظائف الخدمات المعاونة ولا يجوز لهم أن يتنازلوا من بعد عن هذه الترقية وإذ استمروا شاغلين لهذه الوظائف حتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 فإن الجدول السادس هو الذي يكون واجب التطبيق عليهم. لما كان ما تقدم وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأهدر قرارات الترقية وما تضمنه من إلحاق العاملين المرقين بوظائف الخدمات المعاونة المقرر لها الفئة الأعلى وشغلهم لهذه الوظائف منذ صدور قرارات الترقية في 6/7/1969 وحتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 وطبق عليهم الجدول الثالث الملحق بهذا القانون فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.