الطعن رقم 2353 لسنة 12 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيى
وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـــــــــن علي أحمد مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم (41) لسنة 1958 كانت تنص - قبل تعديلها - على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على
2- تابع الحكم الصادر في الدعوى رقم 2353 لسنة 12 ق
شرط أن يؤشر من الرئيس المباشر على الطلبات بان الانتقال تم فعلاً " .
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم (1150) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ونص في مادته الأولى على أن : يستبدل بعض المادة 47 من لائحة بدل السفر مصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي مادة (47) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " .
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره " .
هذا وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بتاريخ 1/6/1995 .
ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضاها أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها سلفاً ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة اقل من الدرجة المقررة في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو التي كانت تقضي به المادة (47) قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات المقررة على ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر به .
ومن حيث أن إفتاء الجمعية العمومية قد استقر على استحقاق العامل المقابل النقدي يكون بقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية وأن هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التي تحصل مع ثمن التذكرة وتعد جزء منه لا تنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة على المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلى سعر السلعة أو الخدمة ، ولما كان المقابل يعد معادلاً أو بديلاً عن قيمة استمارة السفر فهو ليس بديلاً ثابتاً وإنما هو مقابل أو تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر ، فإن مقتضى هذه المعادلة بين المقابل النقدي واستمارة السفر هو عدم الانتقاص من المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات ، والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
{ فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 ، جلسة 7/10/1998 ، ملف رقم 86/4/1389 } .
ومن حيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعين من العاملين بمديرية الشئون الصحية بالأقصر ويشغلون الدرجة الثالثة اعتباراً من 15/3/1998 بالنسبة للمدعي الأول ومن 2/1/1999 بالنسبة للمدعي الثاني ومن 2/1/1999 بالنسبة للمدعي الثالث ومن 1/9/2000 بالنسبة للمدعي الرابع ، ويقومون بصرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وضريبة مبيعات باعتباريهما من الإضافات التي يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذي يحق معه للمدعين الحصول على المقابل النقدي عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكرة سفر طبقاً للمادة (47) من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه وذلك اعتباراً من 11/1/1999 بالنسبة للمدعي الأول واعتباراً من 11/1/1999 بالنسبة للمدعي الثاني واعتباراً من 11/1/1999 بالنسبة للمدعي الثالث واعتباراً من 1/9/2000 بالنسبة للمدعي الرابع ، وذلك إعمالاً لأحكام التقادم الخمسي مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع باحقية المدعين في صرف المقابل النقدي للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بمديرية الشئون الصحية بالأقصر وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلى التقدم إلى لجنة التوفيق المختصة ، دون جدوى مما دعاهم إلى إقامة دعواهم المثالة .
واختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على بيان بحالة المدعين الوظيفية ، وقد تم ضم ملفات التوفيق الخاص بالمدعين .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/9/2005 وفيها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر ، وقد انقضى الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .