⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 242 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-3-8 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: هبه

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قبولها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومتولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه فهو مقبول شكلا . ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل فى ان الطاعنتين أقامتا على المطعون عليه الدعوى 1609 لسنة 71 ق امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة بصحيفة اعلنت فى 3/4/1946 وطلبتا الحكم عليه بتسليمها 225 سهما من أسهم الانتفاع بشركة مياه القاهرة عينا أو بدفع ثمنها المقدر بمبلغ 4200 جنيه مع فوائد من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء والمصروفات بدعوى ان عمها ومورثهما المرحوم راديج كرستدجيان وكان قد جاوز الثمانين من عمره ومصابا بالكثير من الأمراض اودع فى شهر يونيه سنة 1945 لدى المطعون عليه الأسهم موضوع الدعوى وجواز السفر الخاص به ومبلغ 320 جنيها نقدية ، وعقب ذلك اشتد عليه المرض وادخل المستشفى الفرنسى للمعالجة فى يوليو سنة 1945 ثم توفى فيه فى 25/9/1945 وبصفتهما وارثتيه طالبتا برد تلك الودائع بالطرق الودية التى لم تستقر إلا عن رد جواز السفر والنقود . اما الأسهم فقد ادعى الاتحاد ملكيتها بطريق الهبة التى تمت على شكل عقد بيع ساتر لها على يد السمسار يوسف صفدية وحرر عقد البيع فى 22/6/1945 وانتهى الأمر فيها بذلك العقد وبتسليم السندات نفسها وهى من المنقولات - وبجلسة 8/1/1949 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه أن الأسهم كانت فى حيازته بناء على هبة عم الطاعنتين إليه لأن دفاع هاتين فى مذكراتهما انصرف إلى أن الاتحاد تسلم الأسهم على سبيل الأمانة المؤقتة حتى يتصرف فيها بطريق الوصية او بغير ذلك من التصرفات ولكن المنية عاجلته قبل أن يفصح عن نيته أو أن ينفذ رغبته - وبعد أن تم التحقيق احيلت الدعوى إلى محكمة مصر الابتدائية وقيدت امامها برقم 5324 لسنة 1949 كلى مصر ، وبجلسة 24/12/1950 قضت برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم امام محكمة استئناف مصر وقيد برقم 268 لسنة 68 ق ، كما استأنف المطعون عليه الحكم التمهيدى امام نفس المحكمة ( استئنافا فرعيا ) وقيد برقم 175 لسنة 69 ق - وامام هذه المحكمة أفقدة إبصار غحدى عينيه وبانحلال فى قواه العقلية وادى به ذلك كله إلى مرض عدم الاستقرار ففكر فى الهجرة إلى لبنان ولأن المال كان يعوزه ، وكان فى الوقت نفسه لايستطيع إخراج امواله من القطر المصرى فقد زين له أحد رجال الاتحاد ان يسلم الاتحاد جميع امواله وجواز سفره ليحصل على تأشيرة عليه بالسفر إلى لبنان وهنالك يستطيع الاتحاد ان يسلم الاتحاد جميع امواله وجواز سفره ليحصل على تأشيرة عليه بالسفر إلى لبنان وهنالك يستطيع الاتحاد بواسطة احد فروعه او رجاله ان يسلمه امواله بنفسها او - بقيمتها - واستندتا فى هذا الدفاع الجديد على وجود جواز السفر تحت يد الاتحاد وعلى بطلان عملية بيع الأسهم لحصولها مشوبة بالصورية المطلقة لأن الاتحاد لم يسلم إيصالا عنها ولم يعرض امرها على مجلس إدارة لاتحاد ليقرر بقبولها او برفضها على ما يقضى بذلك قانون الاتحاد فى المادة 15 منه - ثم إن الهبة لم تفيد فى دفاتر الاتحاد ولم يعلن عنها فى الصحف ولم تبلغ مصلحة الضرائب عنها تنفيذا لقانون ضريبة التركات ، وأخيرا فإن تسليم الأموال إنما حصل بقصد تهريبا للخارج وهى من العمليات المحرمة فى القانون ، وكل ذلك يؤدى إلى ان الوديعة كانت اضرارية وسواء اعتبرت كذلك أم اعتبرت صورية مطلقة فإن القانون يبيح إثباتها بكافة طرق الثبوت - وبجلسة 17/4/1952 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوعها بتأييد الحكم المستانف وبإلغاء الحكم التمهيدى الصادر بجلسة 8/1/1949 وبألزام المستأنفين بالمصروفات والأتعاب . فطعنت الطاعنتان على هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون وفى تطبيقه وتاويله لأنه اعتبر أن بيع السندات إلى المطعون عليه بواسطة السمسار صفدية كان سترا للهبة وانه لذلك يعتبر تصرفا صحيحا يجيزه القانون فى حين ان الهبة المستترة يشترط لصحتها أن يكون العقد الساتر لها مستوفيا كل شرائطه القانونية ، ففى البيع يلزم ان يتلافى الايجاب والقبول بين عاقديه على كافة شروطه ومن بينهما الثمن ن فإذا انعدم احد أركانه فالبيع باطل والهبة المستترة به باطلة كذلك بالتبعية ن وفضلا عن ذلك فان الهبة تقل من مجلس إدارة الاتحاد فى لوازن بسويسرا على ما يقضى به قانون فى المادة 15 منه ، ولذلك تكون الهبة باطلة كذلك على اعتبارأنها هبة يدوية لمنقول لأن مجلس الادارة لم ينعقد باعتراف الاتحاد من 22/6/1945 ( وهو تاريخ تسليم السندات للسمسار ) حتى آخر سبتمبر سنة 1945 أى إلى ما بعد وفاة مورث الطاعنتين وبذلك لم يتلاق الايجاب والقبول . ومن حيث إن هذا النعى فى محله ذلك بأنه يبين من الوقائع السابقة ان المرحوم........................ سلم فى 22/6/1945 إلى السمسار صفدية 225 سهما من أسهم الانتفاع بشركة مياه القاهرة بقصد هبتها غلى المطعون عليه بشرط تخصيص بنص الأسرة فى مصحة أزونية بأرمينيا باسم المرحوم والده - ثم قام السمسار من جانبه بإجراء عملية بيع صورية فى مكتبة بأن اشترى الأسهم فى يوم تسلمها من مورث الطعنتين وباعها فى اليوم نفسه إلى المطعون عليه واودعها لحسابه خزانة البنك الأهلى - كما يبين من الأوراق المودعة بالملف - ان الاتحاد الأرمنى العام بوصفه الحالى أنشئ طبقا للقانون السويسرى وسجلت لائحته التأسيسية بلوزان بتاريخ 5/5/1924 فأصبح بذلك جمعية خيرية تتمتع بالشخصية الاعتبارية ولها ذمتها المالية الخاصة التى حددت مصادرها ووجوه التصرف فيها ثم تولت اللائحة بيان الهيئات التى تشرف على الجمعية فى جميع أنحاء العالم ( الجمعية العمومية ثم المجلس الرئيس بلوزان ثم المجلسين المركزين بالقاهرة ونيويورك ويتبع كل منهما مجالس محلية مختلفة ) وحددت اختصاص كل هيئة فى إدارة شئونها وفى النيابة عنها فجعلت قبول الهبات والوصايا جميعها من اختصاص المجلس الرئيس بلوزان (م 15 من اللائحة ) - كما جعلت للمجالس المحلية التحريض على الهبات وقبض ما لا يزيد على الألف فرنك سويسرى منها - أما ما تزيد قيمته على ذلك المبلغ بالغا ما بلغ - وهو الحال فى هذه الدعوى - فقد اوجبت اللائحة فى المادة 26 منها على المجلس المحلى او المركزى بعد قبضها أن يوجهها مباشرة إلى المجلس الرئيسى بلوزان - وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطأ إذا اعتبر ان قبض الهبة موضوع النزاع فى المجلس المحلى بالقاهرة يغنى عن قبول المجلس الرئيس - إذ المستفاد من نصوص اللائحة السابق بيانها انها قد فصلت بين قبول الهبات وبين قبضها ن واعتبرت الأمر الأخير مجرد واقعة مادية لا تغنى عن صدور التصرف القانونى وهو القبول وعلى ذلك أصبح واجبا بيان ما غذا كان المجلس الرئيس قد قبل هذه الهبة التى قبضها المجلس المحلى او المركزى بالقاهرة وذلك قبل وفاة الواهب فى 25/9/1945 حتى يتحقق بذلك ما تقتضيه المادتان 48 ، 50 من القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعة الدعوى - ولذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى بحث باقى اوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت اللائحة التأسيسية للاتحاد الأرمني العام قد جعلت قبول الهبات من اختصاص المجلس الرئيسي للإتحاد وكان المستفاد من نصوصها أنها فصلت بين قبول الهبات وبين قبضها واعتبرت الأمر الأخير مجرد واقعة مادية لا تغني عن صدور التصرف القانوني وهو القبول فإنه يصبح واجباً بيان ما إذا كان المجلس الرئيسي قد قبل الهبة التي قبضها المجلس المحلي وذلك قبل وفاة الواهب حتى يتحقق بذلك ما تقتضيه المادتان 48، 50 مدني قديم.