الطعن رقم 2101 لسنة 11 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أحمد صلاح حسن
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانوناً .
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الإدارى رقم 65 لسنة 2001فيما تضمنه من تعيينه بوظيفة أخصائى إعدادى وسائل تعليمية بديوان إدارة أرمنت التعليمية بدلاً من تعيينه بمجال التدريس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى للطاعن مبلغاً مالياً مناسباً تعويضاً عما لحقه من أضرار أدبية ومادية من جراء هذا القرار وإلزامها بالمصروفات .
ومن حيث أنه عن طلب المدعى الأول " طلب الإلغاء " :
ومن حيث أنه عن شكل الطلب فإن المادة 24 من القانون رقم 47 /72 بشأن مجلس الدولة تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به - وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم الى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديمه . وإذ صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ويعتبر مضى ستين يوماً على تقديمه التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفض ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ إنقضاء الستين يوماً المذكورة "
ومن حيث أن المستقر عليه أن علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه يقوم مقام الإعلان أو النشر وأن هذا العلم يجب أن يكون علماً يقيناً لا ظنياً وأن يكون علماً حقيقاً لا أفتراضياً ويثبت هذا العلم من أى واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينة والقضاء الإدارى فى سبيل إعمال رقابته القانونية أن يتحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة ويترتب الأثر الملائم عليها من حيث غاية العلم أو قصوره وذلك حسبما تستبينه المحكمة من الأوراق وظروف الحال فلا تأخذ بهذا العلم إلا إذا توافر اقتناعها بقيام الدليل عليه كما لا تقف عند إنكار صاحب المصلحة له حتى تهدر المصلحة العامة من تحصين القرارات الإدارية ولا تزعزع استقرار المراكز القانونية الذاتية التى اكتسبتها أربابها بمقتضى هذه القرارات .
" حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2231/33ق جلسة 17/2/87 المرجع السابق ص 784"
فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه بتاريخ 19/6/2001 ، وأقام المدعى دعواه رقم 47 لسن 10ق طعناً على ذات القرار بتاريخ 17/10/2001 والمقضى بعدم قبولها فمن ثم يغدو هذا التاريخ هو تاريخ علمه بالقرار سيما وأن الأوراق قد خلت من سبق علمه بالقرار فى تاريخ سابق على هذا التاريخ ، وإذ لجأ المدعى الى لجنة التوفيق المختصة بتاريخ 12/5/2002 ، ثم أقام دعواه الماثلة بتاريخ 23/6/2002 أمام محكمة القضاء الإدارى فمن ثم تكون دعواه - والحالة هذه مقامة بعد الميعاد المقرر قانوناً لرفعها ويتعين القضاء بعدم قبولها شكلاً .
ومن حيث أنه عن طلب المدعى الثانى ( التعويض )
ومن حيث أنه عن شكل الطلب فإنه من الطلبات التى لا تتقيد رافعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع من المقرر أن مسئولية الجهة الإدارية تقوم بإجتماع عناصر ثلاثة هم الخطأ والضرر وعلاقة السببية التى تقوم بين الخطأ والضرر والخطأ وهو الفعل أو القرار المخالف للقانون والضرر هو الأذى المادى أو المعنوى الذى يلحق صاحب الشأن من جراء الخطأ وعلاقة السببية التى ترتبط بين الخطأ والضرر وارتباط يدل على أنه لولا الخطأ ما كان الضرر .
ومن حيث أنه عن ركن الخطأ فإنه من المستقر عليه أنه ولئن كانت الجهة الإدارية غير ملزمة بتسبيب قرارها ويفترض فى القرار المسببب أنه قائم على سبب صحيح وعلى من يدعى العكس أن يقيم الدليل على ذلك إلا إنها إذا ذكرت أسباباً من تلقاء نفسها أو كان القانون يلزمها بتسبيب قرارها فإن ما تبديه من أسباب يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإدارى وله فى سبيل إعمال رقابته أم يمحص هذه الأسباب للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون وهذه الرقابة تجد حدها الطبيعى فى التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً أو قانوناً أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها لا ينتج وجودهاً مادياً لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون كان القرار لركن السبب وقع مخالفاً للقانون .
( فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1150 لسنة 35ق عليا بجلسة 10/11/1990الموسوعة الإدارية الجزء 35 صـ 992)
ومن حيث أن تحريات وتقارير المباحث لا تعدو أن تكون من قبل جمع الاستدلالات ولا تصلح بذاتها دليلاً لإصدار القرار الإدارى بل يجب أن تؤيد هذه التحريات قرائن وأدلة أخرى ذلك أنه ليس كل تحريات الشرطة صحيحة أو لها سند من الأوراق لو كانت كل تحريات الشرطة صحيحة لما قامت بالبلاد حاجة إلى العدل والقضاء .
( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2026 لسنة 34ق عليا بجلسة 6/2/1994 والطعن رقم 2338 لسنة 31ق بجلسة 26/3/1988دعوى الالغاء للمستشار محمد ماهر أبوالعنين صـ 464)
ومن حيث أنه فى ضوء المبادئ المتقدم بيانها ، ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعى حاصل على بكالوريوس تربية نوعية قسم تكنولوجيا عام 1998 وقد قامت جهة الإدارة بترشيحه للتعيين فى وظيفة أخصائى إعدادى وسائل تعليمية - تكنولوجيا تعليم - ، إلا أنها عند استطلاع رأى الأجهزة الأمنية أفادت بعدم الموافقة على تعيينه وإلحاقه بوظيفة مناظرة بعيداً عن مجال التدريس وإذ أجدبت الأوراق عما يفيد بأن المدعى ذو سمعة سيئة أو أنه قد صدرت ضده أحكام قضائية فى جرائم ماسة بالشرف أو الأعتبار ، سيما وأن رأى الجهات الأمنية المشار اليه قد جاء مرسلاً ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه - والحال كذلك - مخالفاً لصحيح حكم القانون لقيامه على غير سند يبرره قانوناً ، الأمر الذى يتوافر معه الركن الأول من أركان المسئولية وهو الخطأ .
ومن حيث أنه عن الركن الثانى من أركان المسئولية " الضرر " فإنه لما كان القرار المطعون فيه وقد ثبت عدم مشروعيته قد اصاب الطاعن بأضرار مادية تمثلت فيما تكبده من مصروفات لإقامة دعواه الماثلة وما أنفقه من أتعاب للمحامى الذى باشر الدعوى وكذا حرمانه من المزايا المالية التى يحصل عليها المشتغلون بمجال التدريس ، فضلاً عما أصابه من أضرار أدبية تمثلت فى الآلم النفسى الذى اصابه من جراء حرمانه من العمل بمجال التدريس بحسبان أن ذلك أدى الى التحقير من شأنه لدى اقرانه ، وكان الثابت أيضاً أن هذه الأضرار نتجت عن قرار جهة الإدارة غير المشروع الذى لولاه لما كان لهذه الأضرار وجود الأمر الذى تتوافر معه كافة أركان المسئولية الموجبة للتعويض .
ومن حيث أن التعويض إنما يدور وجوداً أو عدماً مع الضرر ويقدر بقدره ، فمن ثم يحق للمدعى تعويض تقدره المحكمة بمبلغ ثلاثة الآف جنية جبراً لكافة الأضرار التى لحقته .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة ( 184) من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم قبول دعوى الالغاء شكلاً لرفعها بعد الميعاد ، وألزمت المدعى المصروفات .
ثانياً : بقبول طلب التعويض شكلاً وألزمت جهة الإدارة بتعويض المدعى بمبلغ ثلاثة الآف جنية ، وألزمتها مصروفات هذا الطلب .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت ابتداء سكرتارية محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 23/6/2002 وقيدت بجدولها برقم 2211 لسنة 10ق طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار الإدارى الصادر بإبعاده نهائياً عن مجال التدريس وإلحاقه بديوان الإدارة التعليمية بقوص مع ما يترتب على ذلك من آثار وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى للطاعن مبلغاً مالياً مناسباً تعويضاً عما لحقه من أضرار أدبية ومادية من جراء هذا القرار ، وألزامه بالمصروفات .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه من الحاصلين على بكالوريوس تربية نوعية شعبة تكنولوجيا 1998 وتم ترشيحه للعمل أخصائى إعدادى حاسب آلى إلا أنه فوجئ بصدور قرار إبعاده عن مجال التدريس وإلحاقه بديوان الإدارة التعليمية بقوص بعيداً عن مجال تخصصه الأصلى وهو التدريس بناء على كتاب أمن قنا .
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وصدوره دون سبب يبرره ، ومشوباً باساءة أستعمال السلطة ، مما حدا به إلى أقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته أنفة البيان .
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى جلسة 9/9/2002، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها ، كما قدم مذكرة دفاع ، وبجلسة 13/10/2003 حكمت المحكمة بعدم أختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها الى المحكمة الإدارية وأبقت الفصل فى المصروفات .
ونفاذاً لذلك أحيلت الدعوى الى هذه المحكمة وقيدت بجدولها برقمها الحالى حيث تحدد لنظر الشق العاجل منها جلسة 25/10/2003 وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها وحددت لنظرها جلسة 22/11/2003 .
وفى غضون شهر نوفمبر 2003 أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعيينه فى وظيفة بعيداً عن مجال التدريس ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإلزام الجهة الإدارية والمدعى المصروفات مناصفة بينهما .
وتدوول نظر الدعوى بجلسة المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى شهر ، وقد أنقضى الآجل المقرر دون ايداع ثمة مذكرات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .