الطعن رقم 24543 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــار / مجدي حســــين العجـــاتي نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمــــــد حـــــاتم عــــامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ شحاتة علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــار / علــــي خميــــــــس مفــــــــوض الدولــــــــة
وسكرتارية السيد / محمـــــد فـــــــــرح سكرتيـــر المحكمــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الهدف من الدعوى طبقاً للطلبات الثابتة بصحيفتها هو الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بامتناع جامعة الأزهر عن قبول تحويل نجل المدعي إلى كلية طب بالقاهرة جامعة الأزهر عن العام الجامعي 2005/2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات.
ومن حيث إن الجامعة قد أقرت بتقديم المدعي بطلب تحويل نجله برقم 1340 في 16/4/2005 ولم يثبت من الأوراق علمه برفض الجامعة طلب التحويل وعليه أقام دعواه الماثلة فمن ثم يكون ثمة قرار سلبي بالامتناع يجوز الطعن عليه.
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية تكون مقبولة شكلاً. وهو ما يتعين معه رفض الدفع بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه إعمالاً للمادة (49) من قانون مجلس الدولة وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يتعين للقضاء بوقف التنفيذ توافر ركنين مجتمعين أولهما : ركن الجدية وهو يتصل بالمشروعية بأن يكون ادعاء الطالب بحسب الظاهر مستنداً إلى أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه. وثانيهما: ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بعد ذلك بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية: فإنه في إطار اعتبار التعليم حق دستوري، فإن مؤدى ذلك ولازمه، وجوب ممارسة هذا الحق في إطار من المساواة التي نصت عليها المادة 40 من الدستور من أن : "المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة……". كما يتعين على الدولة ومؤسساتها عند ممارسة حقها في تنظيم العملية التعليمية أن يتم ذلك في إطار من مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
ومن حيث إن المادة (234) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103لسنة1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250لسنة1975 تنص على أن: "لا يجوز النظر في تحويل طلاب السنوات الإعدادية والأولى في الكليات التي ليس بها سنة إعدادية…… إلا في الحالتين الآتيتين : أ ) إذا كان الطالب حاصلاً على الحد الأدنى للمجموع… ب) إذا كان الطالب غير حاصل على الحد الأدنى للمجموع…ج) بناء على توصية القومسيون الطبي العام لحالة مرضية.
أما بالنسبة لطلاب السنوات الأخرى، فيجوز تحويل الطالب من كلية إلى نظيرتها في جامعة الأزهر أو الجامعات الأخرى بموافقة عميدي الكليتين المختصتين، وعلى طالب التحويل تقديم طلبه قبل افتتاح الدراسة في الكلية التي يرغب التحويل إليها، ويجوز لمجلس الكلية عند الضرورة القصوى قبول التحويل بعد هذا التاريخ……"
كما وضع رئيس جامعة الأزهر ضوابط للتحويل بين كليات الجامعة وبينها وبين الكليات والمعاهد الأخرى وذلك بالقرار رقم 87 لسنة2004 فنص في المادة الثانية منه على أ،: "يجوز تحويل طلاب وطالبات فرق النقل فوق الأولى أو الإعدادية بين الكليات المتناظرة بشرط أن يكون الطالب أو الطالبة ناجحاً ومنقولاً إلى الفرقة الأعلى وطبقاً للضوابط التي يقررها مجلس كل كلية".
ونصت المادة الخامسة منه: "يشترط أن تتم جميع حالات التحويل أو نقل القيد بموافقة عميدي الكليتين، وفي المدة من يوم الاثنين الموافق 16/8/2004 وحتى يوم الأربعاء الموافق 15/9/2004، ولا يجوز النظر في أي طلب للتحويل أو نقل القيد بعد ذلك مهما كانت الأسباب".
كما نصت المادة التاسعة منه على أن: "تسري أحكام هذا القرار لهذا العام والأعوام القادمة ما لم يصدر قرار جديد بهذا الشأن……".
ومفاد هذه النصوص أن المشرع قصر التحويل بين كليات جامعة الأزهر ـ بالنسبة لطلبة السنة الإعدادية أو السنة الأولى في الكليات التي ليس بها سنة إعدادية على حالتين ضمنهما المادة 234 وهما إما أن يكون الطالب حاصلاً على الحد الأدنى للمجموع الذي قبلته الكلية المراد التحويل إليها أو أن يكون ذلك لحالة مرضية بناء على توصية القومسيون الطبي العام بينما أجاز التحويل بالنسبة لطلاب السنوات الأخرى بموافقة عميدي الكليتين وبشرط تقديم الطلب قبل افتتاح الدراسة وفي حالة الضرورة القصوى يجوز التحويل بعد هذا التاريخ، وقد وضع رئيس الجامعة شرطاً آخر وهو أن يكون الطالب ناجحاً ومنقولاً إلى الفرقة الأعلى وبإعمال الضوابط التي يضعها مجلس كل كلية، وحدد الفترة من 16/8 إلى 15/9 لتقديم طلبات التحويل أو نقل القيد، ورتب على ذلك عدم جواز النظر في الطلبات التي تقدم بعد هذا التاريخ.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق أن نجل المدعي طالب بالفرقة الثالثة بكلية الطب بأسيوط جامعة الأزهر في العام الجامعي 2005/2006 بعد نجاحه في الفرقة الثانية بتقدير عام جيد، وتقدم في 16/4/2005 بطلب تحويله إلى كلية الطب بالقاهرة ـ جامعة الأزهر وقيد الطلب برقم 1340لسنة2005، وقد خلت الأوراق من وجود أية قواعد لأي من مجلس الكليتين تحول دون تحويله بعد نجاحه بتقدير جيد، الأمر الذي يبدو معه أن نجل المدعي مستوفياً شروط التحويل طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة (234) من اللائحة التنفيذية والسالف ذكرها، وكذلك قرار رئيس جامعة الأزهر رقم 87لسنة2004 بشأن ضوابط التحويل بين كليات الجامعة والسالف بيانه. وترتيباً على ذلك يكون القرار المطعون مرجح الإلغاء، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ.
ولا يغير من ذلك ما جاء بمذكرة دفاع جامعة الأزهر من أن المدعي تقدم بطلب تحويل نجله في 16/4/2005 أي بعد الميعاد المنصوص عليه في قرار رئيس جامعة الأزهر سالف الذكر، ذلك أنه فضلاً عن أن هذا الميعاد تنظيمي، فقد تقدم المدعي بطلبه قبل الميعاد وليس بعده، حيث تقدم بالطلب في 16/4/2005 والموعد بدءً من 16/8/2005 حتى 15/9/2005 وقد انصب الحظر في القرار على الطلبات التي تقدم بعد الموعد وليس قبله.
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال، فإنه لما كان نجل المدعي طالباً بكلية الطب وهي من الكليات العملية التي تتطلب ضرورة انتظام الطالب بكليته بدءًا من بدء العام الدراسي وملاحقته المحاضرات العلمية والعملية، والتي يتعذر عليه إدراك ما فاته منها، فمن ثم يتوافر بذلك ركن الاستعجال.
وإذ استقام طلب وقف التنفيذ على ركنيه وقام على صحيح سنده من الواقع والقانون، فإنه يتعين والحال كذلك القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول طلب تحويل نجل المدعي من كلية الطب بأسيوط ـ جامعة الأزهر إلى كلية الطب بالقاهرة جامعة الأزهر.
ومن حيث إن مقتضيات تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان………………… متحققة بشأن حالة نجل المدعي لما لعنصر الزمن من أهمية قصوى على مستقبله التعليمي سواء من الجانب العلمي أو العملي، وهو ما تقضي به المحكمة إعمالاً للمادة (286) من قانون المرافعات.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها إعمالاً للمادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول تحويل نجل المدعي من كلية الطب بأسيوط جامعة الأزهر إلى كلية الطب بالقاهرة ـ جامعة الأزهر وألزمت الجامعة المدعي عليها مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/5/2005 ملتمساً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بامتناع المدعي عليهما عن قبول تحويل نجله من كلية طب بأسيوط جامعة الأزهر إلى كلية طب بالقاهرة جامعة الأزهر ـ مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.
وقال المدعي شرحاً لدعواه إن نجله حصل على الثانوية العامة وتم توزيعه على كلية الطب بأسيوط جامعة الأزهر ـ ومقيد بها بالفرقة الثالثة ـ ونظراً لظروفه الخاصة وظروف إقامة أسرته فإنه تقدم بطلب لنقل نجله محمد من الكلية المقيد بها إلى كلية طب بالقاهرة جامعة الأزهر إلا أن هذه الجامعة امتنعت عن قبول تحويله بالمخالفة للقانون لكون نجله مريض مرضاً يحول بينه وبين إقامته بعيداً عن أسرته لأن ذلك يمثل خطراً على حياته ومستقبله التعليمي.
مما ألجأه إلى إقامة هذه الدعوى مختتماً صحيفتها بطلباته سالفة الذكر.
وتحدد لنظر الشق العاجل جلسة 5/7/2005 حيث جرى نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقدم وكيل المدعي حافظة مستندات كما قدم حافظة أخرى بجلسة 4/9/2005 والتي قدم فيها الحاضر عن جامعة الأزهر حافظتي مستندات وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 30/10/2005 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع حيث أودع الحاضر عن جامعة الأزهر في 11/9/2005 حافظة مستندات وأخرى في 24/9/2005 أرفق بها مذكرة بدفاع الجامعة طالب فيها بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وبرفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعي المصروفات. كما أودع الحاضر عن المدعي في 12/9/2005 حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه وأعادت المحكمة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم 30/10/2005 لتغيير التشكيل وفيها قررت إصدار الحكم آخر الجلسة،، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه في ذات الجلسة لدى النطق به.