الطعن رقم 24403 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور/ صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / ناجي صلاح عبد الحي سليم نائب رئيس مجلس الدولة
و / وجيه عبد العزيز الرفاعى مستشار بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / مجدي مرسى أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
من الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا0
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الأعتيادية التي لم يصرف له عنها مقابلا نقديا وقدرها 445 يوم وإلزام جهة الإدارة المصروفات
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فإنه لما كانت تعد من منازعات الرواتب وتتدرج ضمن دعاوى تسوية الحالة وقد استوفت سائر اوضاعها الشكلية من ثم فإنها تعد مقبولة شكلا 0
ومن حيث انه عن الموضوع فإنه لما كانت المادة 13 من الدستور الدائم لنسبة 1971 تقضي بأنه العمل حق تكفلة الدولة 00 ولا يجوز فرض او عمل على المواطنين الابمقتضي قانون لاداء خدمه عامة وبمقابل عادل 0
ومن حيث ان الجهة المدعى عليها وهى هيئة النقل لعام تستقل بلائحة خاصة بها تنظم شئون العاملين وصدرت بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لبسنة 88 وقد نصت في المادة 63منها - والتى تقابل المادة 65من
القانون رقم 47 لسنة 76 بنظام العاملين المدنيين بالدولة على أن : يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية 000000 فإذا أنتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره مضافا إلية العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر000
ومن حيث انه ولئن كان ماسبق الا أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 7/4/2004 في الدعوى رقم 108 لسنة 20 ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة سابقة الذكر من اللآئحة المشار إليها فيما قضت به من حرمان العامل من المقابل النقدي لأجازاته الاعتيادية فيما يزيد عن أربعة أشهر0
ومن حيث انه لما كان من المقررأن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلق في مواجهة الكافة وبالنسبة إلي الدولة بسلطاتها المختلفة إذ أنه قولا فصلا لا يقبل تاويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت من ثم فإن المحكمة الماثلة تتقيد بهذا القضاء وتعمل مقتضاه باعتباره قد كشف عن عوار تشريعي كان قد لحق بنص اللائحة المشار إلية ، ومن ثم فإن مقتضي الحكم الصادر بعدم دستوريتة أن بزول النص من الوجود وينقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به ويسرى وأثر الحكم على المراكز القانونية السابقة عليه ما لم تكن قد استقرت تما ما يحكم قضائي بات أو انقضت بالتقادم 0
ومن حيث أنه لما كان النص المحكوم بعدم دستوريته سالف الذكر- قررحجب عن المدعى حقه في الحصول على مقابل نقدي عن كل رصيد أجازاته فيما جاوز اربعة أشهر وكان مقتضي حكم الدستورية المشار إلية أن يكون للمدعى معه صرف هذا المقابل عن كامل رصيد اجازاته التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل مع ملاحظه ان عبء اثبات ان عدم حصوله عليها لم يكن بسبب صالح العمل يلقي على عاتق جهة الادارة بحسبانها التي تحوز الاوراق المنتجة في النزاع ايجبا وسلبيا 0
ومن حيث ان أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن عدم حصول المدعى على أجازاته الاعتيادية كان راجعا لآرادته المنفردة وبمعزل عن رغبه واراده جهة الادارة من ثم فإنه يتعين الزام جهة الإدارة بتحمل تبعة مسلكها وطالما تحقيق مناط منح المقابل الاوهو قيام العامل بعمله خلال الأجازات الاعتيادية من ثم فإنه يستحق المقابل النقدي عن أيام الأجازات التي حرم منها أقام بالعمل خلالها فهذا المقابل يمثل تعويضا عن قيامه بالعمل خلال أجازاته0
ومن حيث انه متي كان ما سبق وكان الثابت من الأوراق ان للمدعى رصيد من الاجازات الاعتيادية لم يصرف منه أي مقابل كما اوضح دون اخطار من الحاضر عن جهة الإدارة 0
ومن حيث أن المدعى قد افاد بانة قد صرف المقابل عن عدد 120 يوما اجازات ولازال متبقى له مقدار 945 الا أن أوراق الدعوى لم تحسم هذا القرار سلبا أم إيجابا - ثم فإن المدعى وان كان يستحق المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية وفقا للتأصيل القانوني السابق بيانه إلا أنه تحديد مقدار هذا الرصيد في حالة الخلاف فانه يعتد بملف الخدمة الذي يعد الوئ الطبيعي اللحياة الوظيفية فيستحق العامل عن قدر االأجازات الاعتيادية التي يظهرها هذا الملف ومحسوبا وفقا لاخراجر اساسي يكون قد تقاضاه عند انهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كانت تصرف له في ذلك التاريخ
ومن حيث أنه متى كان ما سبق وكان خاسرا الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيه المدعى في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يصرف له عنها مقابلا نقديا من واقع ملف خدمته وعلى اساس أخر أجر أساسي وصل الية عند إنهاء خدمته ومضافا له العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاة في ذلك التاريخ وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع :-
أقام المدعى هذه الدعوى في 26/6/2003 طالبا في ختام صحيفتها الحكم بأحقيته في الحصول على ما يساوي أجره الأساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند إنتهاء مدة خدمته عن كامل رصيد أجازاته البالغ قدره 445 يوما والتي لم يصرف عنها مقابلا نقديا مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
وشرحا لدعواه قال المدعى أنه كان يعمل بالهيئة المدعىعليها على الدرجة الأولى وأحيل للمعاش في 1/11/2002 وقد صرف له المقابل النقدي عن أجازات اعتيادية قدرها 120 يوم ومازال له رصيد منها قدره 440 يوما لم يصرف عنه أي مقابل وقد قدم بطلب بهذا الشأن إلي لجنة فض المنازعات ثم أقام هذه الدعوى ، وأثناء تحضير الدعوى قدم المدعي حافظة مستندات في 2/9/2004 تضمنت مما يفيد سبق تقديمه طلب للجنة فض المنازعات وقرار انهاء خدمته0
وقدم مفوضي الدولة تقريرا في الدعوى راي في ختامه الحكم باحقيه المدعى في صرف متجمد رصيد أجازاته الإعتيادية التي لم تستنفذ ولم يتقاضي مقابلا نقديا عنها مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وتحددت جلسة 10/10/2005 مرافعة لنظرالدعوى حيث حضر وكيل المدعى وممثل الهيئة المدعى عليها وبذات الجلسة تم حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة0