الطعن رقم 24319 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رمزي عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ صلاح عز الرجال جيوشي نائب رئيس مجلس الدولة
ود / محمد عبد الرحمن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / ثروت نصحي جيد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث أن المدعية تهدف من دعواها - في نطاق الشق الموضوعي منها - إلي طلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من إدارة التراخيص الطبية فيما تضمنه من قصر ترخيص مزاولة المهنة الممنوح لها علي مزاولة مهنة التحاليل الميكروبيولوجيه البيطرية وحرمانها من القيام بأعمال التشخيص الطبي المعملي، و ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها شمول الترخيص للتحاليل البشرية.
ومن حيث إن الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى قضي بقبولها شكلا ، وهو حكم قطعي فيما يتعلق بذلك ، وقد صار باتا بعدم الطعن عليه بما لا يجوز معه التعرض له عند بحث موضوع الدعوى.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن المستفاد من أحكام المواد 1-3-4-6 من القانون رقم 367/1954 في شأن شروط وأوضاع مزاولة مهنه الكيمياء الطبية والبكتريولوجية والباثولوجيه أن الحاصلين علي المؤهلات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة الثالثة وهي مؤهلات بكالوريوس الطب البيطري والزراعة والطب والجراحة والعلوم (كيمياء) يحق لهم القيد في السجلات الثلاثة التي حددتها المادة السادسة منه وعدم قيدهم في السجل الرابع المخصص للباثولوجيين الاكلينكيين من الأطباء البشريين ونزولا علي عمومية النصوص وإطلاقها وعدم ورود أي قيد في التشريع يحد من نطاق الترخيص الممنوح علي أثر هذا القيد من حيث التحاليل الطبية التي يباشرها من يحصل عليه فإن من يقيدون في هذه السجلات يحق لهم مباشرة التحاليل الطبية بصفة عامة ومنها ما يتعلق بالتحاليل الطبية البشرية ومزاولة أعمال التشخيص الطبي المعملي ، ولا محاجة في ذلك بما تضمنه قرار وزير الصحة رقم 342/1994 من قصر التحاليل الطبية البشرية علي الأطباء البشريين وحدهم لأن ذلك يتضمن تعديلا للنص التشريعي بتخصيص عمومه وتقييد مطلقه بأداة أدني من الأداة التي سنت القانون وتجاوز حدود التنفيذ المنوط بالقرار الوزاري باستحداث أحكام تشريعية جديدة لا تملكها إلا السلطة التشريعية ، كذلك لا وجه للاحتجاج بالقواعد الإرشادية التي أقرتها لجنة تقييم شهادات التخصص لأنها بوضعها هذه القواعد تكون قد خرجت علي حدود الاختصاص المنوط بها وباشرت عملا يدخل في إطار نشاط السلطة التشريعية بتعديل أحكام القانون بقصر التحاليل الطبية البشرية علي الأطباء البشريين ، ومن ثم يكون تقييد الترخيص بما درجت عليه الإدارة المختصة إعمالا لهذه القواعد يكون مخالفا للقانون ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعية حصلت على
بكالوريوس العلوم البيطرية كما حصلت علي شهادة التخصص في الميكروبيولوجيا البيطرية وقيدتها جهة الإدارة في السجل المخصص لمؤهلها ومنحتها ترخيصا لمزاولة مهنة التحاليل الطبية ولكنها حرمتها من مباشرة التحاليل الطبية البشرية ومن مباشرة أعمال التشخيص المعملي فإن ذلك القيد يعد مخالفا للقانون وهو ما يتعين معه الحكم بإلغائه وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها حذف هذا القيد من الترخيص ليكون صالحا لمباشرة كل ما يندرج تحت عموم التحاليل الطبية بصفة عامة ومباشرة أعمال التشخيص المعملي.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلتزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الواقعات
من حيث أن الحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 22/6/2004 في الشق العاجل من الدعوى قد أحاط بواقعاتها، وما تم فيها من إجراءات ، لذا تحيل إليه المحكمة منعا من التكرار.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقرير بالرأي القانوني في الدعوى - ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 19/4/2005 - وبجلسة 22/9/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.