الطعن رقم 1813 لسنة 13 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي00وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود مجاهد
السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي يهدف إلي الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار سكرتير عام محافظة البحر الأحمر343لسنة 2004بانهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث انه عن شكل الدعوى: فان القرار الطعين قد صدر بتاريخ 26/5/2004 وتظلم منه المدعي, ثم أقام دعواه الماثلة في 29/1/2005, فهي مقامة في الميعاد ,حيث لم يثبت من الأوراق تاريخ علم المدعي بالقرار الطعين في تاريخ معين او تاريخ تظلمه منه أورد الجهة الإدارية علي تظلمه واتصال علمه بهذا الرد في وقت معين,واذ استوفت الدعوى سائراوضاعها الشكلية الاخري فهي مقبولة من ثم شكلا0
ومن حيث انه عن طلب المدعي وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فان قضاء المحكمة الادارية العليا قد جري علي ان ولاية محاكم مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الادارية مشتقة من ولايتها في الالغاء وفرع منها مردها الرقابة القانونية التي يسلطتها القضاء الاداري علي القرار علي أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه من المشروعية اذ يتعين علي القضاء الاداري الا يوقف قراراداريا الا اذا تبين له من ظاهر الاوارق دون مساس بأصل الحق ان طلب وقف التنفيذ قد توافر له ركنان الاول وهو ركن
2- تابع الحكم رقم 1813 لسنه13م 1813لسنه13
الجدية وذلك بان يقوم الطعن في القرار بحسب الظاهر من الاوراق علي أسباب جدية من حيث الواقع والقانون تحمل علي رجحان الحكم بإلغائه عند نظر الموضوع والثاني فهو ركن الاستعجال بان يكون من شان تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لوقضي بإلغائه( يراجع حكمها في الطعن رقم 1740/37ق عليا جلسة 6/11/2000)00
ومن حيث أنه عن ركن الجدية : فإن المادة (98) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم47لسنه 1978 تنص على أنه : " يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية :
1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول , وهذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وآلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل0.
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة في السنة وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة0 . . . . . . . . . . . . . . . .
" وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . ."
ومن حيث أن مفاد النص المتقدم انه يعتبر العامل مقدما استقالته إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية فإذا لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب رفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ الانقطاع, ويتعين لأعمال هذا الحكم إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة ايام00
وحيث أن التفسير القانوني الصحيح لنص المادة 98 المشار إليها يقتضي انه بمجرد إخطار العامل جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش فان قرينة الاستقالة الضمنية تنتفي في جانبه ولا يحق للجهة الإدارية أعمال مقتضاها بحسبان نيته لم تتجه إلي ترك الوظيفة والعزوف عنها, ولا يكون هناك وجه لاعتبار علة انقطاعه هي الاستقالة0
ومن حيث إن البادي من الأوراق ودون التغلغل في الموضوع أن المدعي كان من عداد العاملين بدبوان عام محافظة البحر الأحمر بالدرجة الثالثة,وكان قد انقطع عن العمل اعتبارا من5/4/2003, وقد تم توقيع الكشف الطبي عليه بتاريخ 27/4/2003 بالهيئة العامة للتامين الصحي بفرع شمال شرق الدلتا, ولم يتم احتساب الفترة من 5/4/2003 حتي 16/4/2003 أجازة مرضية لعدم وجود أعراض المرض, ثم تم تحويله الي اللجنة الطبية الفرعية بالغردقة, بمعرفة جهة عمله, لكنه لم يمثل أمام تلك اللجنة اكثر من مرة, فقامت بإنذاره احدي وعشرين مرة, الفترة من 21/4/2003 وحتى 21/1/2004 علي عنوانه بالدقهلية وعنوانه بالغردقة, ثم صدر القرار المطعون فيه رقم 343 لسنه 2004 بتاريخ 26/5/2004 بإنهاء خدمته للانقطاع ولما كان المدعي قد حضر إلي اللجنة الطبية بفرع شمال شرق الدلتا, علي النحو المشاراليه , ورغم أنها رفضت منحه أجازة مرضية عن المدة من تاريخ انقطاعه في 5/4/2003 وحتى 16/4/2003, إلا أن ذلك يقطع بتعلقة بأهداب الوظيفة , وان انقطاعه لم يكن عزوفا عنها, الأمر الذي يطيح بقرينة الاستقالة الضمنية, مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار الطعين, الي جوار توافر ركن الاستعجال المتمثل في فقدان المدعي مصدر رزقه وعدم حصوله علي راتبه الشهري الذي يقيم حياته0 بما يجب معه الحكم بوقف تنفيذ القرار الطعين مع ما يترتب علي ذلك من آثار , مع تحميل جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب عملا بحكم المادة 184 مرافعات0
" فلهـذه الأسـباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار الطعين مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية
مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في
موضوعها0.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ29/1/2005, طلب في ختامها الحكم: بقبول الدعوى شكلا,وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 243 لسنة 2004 فيما تضمنه من رفع فصله من عمله وما يترتب علي ذلك من آثار أهمها استلام العمل وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والاتعاب0
وقال المدعي شرحاً لدعواه:أنه كان ضمن العاملين بديوان عام محافظة البحر الأحمر, وقد ابلغ جهة عمله بمرضه بتاريخ8/7/2003 لكنها لم تقم بتحويله إلي القومسيون الطبي المختص, ثم فوجيء بصدور القرار رقم 243 لسنه 2004 بتاريخ 26/5/2004 بفصله من العمل, وانه علم به علما يقينيا وتظلم منه خلال الميعاد وقام بإيداع عريضة الدعوى الماثلة بتاريخ 26/12/2004, وانه ينعى علي القرار الطعين مخالفته حكم المادة 98من القانون رقم (47) لسنه 1978حيث لم تنذره علي آخر مقر إقامة له وهو دكرنس بمحافظة الدقهلية, وانه لم تتجه إرادته إلي ترك الوظيفة بدليل إبلاغه بمرضه من بلدته التي يقيم بها حاليا وهي القباب الكبرى- دكرنس - دقهلية, وان في تنفيذ القرار الطعين نتائج يتعذر تداركها, وخلص إلي طلباته سالفة الذكر0
نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 25/6/2005,حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي القرار الطعين والإنذارات الموجهة إلي المدعي وعلي مابها من أوراق أخري, وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر, وقد مر الأجل دون تقديم شيء0 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة0 وفي نهاية الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به0