⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24017 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور/ صبحى جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ ناجي صلاح عبد الحي سليم نائب رئيس مجلس الدولـة و/ وجيه عبد العزيز رفاعي مستشـــــــــــــــــــــــــــار وحضور السيد الأستاذ المستشار/ كريم عادل القاضــــى مفوض الدولــــــــــــــــــة وسكرتاريـــــة السيـــــــــــــــد/ مجدى مرســــــــــــــــــــــــــى سكرتيــــــر المحكمـــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا. ومن حيث إن المدعية تطلب الحكم بأحقيتها فى صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاتها الاعتيادية الذى لم تصرف عنه أى مقابل بمقدار 182 يوم على أساس أجرها الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخري فهى مقبوله شكلا . ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة( 13) من الدستور تنص على أن " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضي قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل " . ومن حيث إن المادة( 62 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة رقم 65 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن ( يستحق العامل إجازه اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالى : ولا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الإعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تتضمنها مصلحة العمل "ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة سته أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد إجازا ته الإعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على إجازة إعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الإجازة الإعتيادية المستحقة له عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمة العامل قبل إستنفاد رصيده من الإجازات الإعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ." وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة على أن : تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم ." وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يشنر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره ، وقد نشر بتاريخ 7/12/1991 . ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) سالفة الذكر تنظيم حق العامل بما لايمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق فى الإجازة السنوية التى لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التى لا يجوز للعامل بدوره ان يتسامح فيها . كما نظم المشرع فى المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العاملين فى الأجازة السنوية كحق مقررله يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، وحدد للإجازة السنوية مددا تختلف بإختلاف مدة العامل وسنه ، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها او تأجيلها او إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل فى المرفق ، وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الإحتفاظ بما يكون له من رصيد الإجازات الإعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على اجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل ، فإذا إنتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الإجازات الإعتيادية حق له إقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات0 ومن حيث إن المشرع فى المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والذي يسرى اعتبارا من 8/12/1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والمعاملين بكادرات وظيفية خاصة قيد إقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنها البدل النقدى أربعة أشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف فى المسألة الدستورية التى أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 /5/ 2000 فى القضـــــة رقم 2 لسنة 21 قضائية " دستورية " الذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب أقتضتها مصلحة العمل . وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة وكان مقتضى المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة بإعتباره قولا فصلا لا يقبل تاويلا ولا تعقيبا من اى جهة كانت ، ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار اليه وتعمل بمقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة بإعتبار إن هذا القضاء يعد كاشفا عما لحق بالنص التشريعى من عوار دستورى مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتى إتصل بها النص مؤثرا فيها ، مالم تكن الحقوق والمراكز التى يرتبط بها قد إستقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه - بناء على حكم قضائى بات أو كانت قد إنقضت بالتقادم . ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) سالفة الذكر والمحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعى أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فى المادة (80) سالفة البيان ، فأن مؤدى ذلك أحقية المدعى فى هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الإعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 2 لسنة 20 ق ( طلبات اعضاء) الجمعية العمومية بجلسة 7/2/2001 المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 11000 ، 11066 لسنة 47ق. ع بجلسة 14/12/2003 ." ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعية مما يفيد التقدم بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصولها على رصيد إجازاتها الإعتيادية راجع إلى أسباب إقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعية على إجازاتها الإعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعية ، ذلك أنه فضلا عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله إستحق عنه أجره ، فإن العلة تدور مع المعلول وجودا أوعدما ، فعلة المنح للمقابل النقدى هو عدم القيام بالإجازة وأداء العمل فعلا بدلا من القيام بالإجازة ، فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالإجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقى بين العامل وجهة الإدارة التى لاشك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التى كان يستحق العامل عنها أجازة فإذا أضيف إلى ما تقدم أن عبء الإثبات فى مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع - حسبما إستقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظرا لإحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات المشار إليها . ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الإجازة الإعتيادية التى إستحقها إبان خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبتة وإرادته ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على إجازة ، لأن هذا المسلك لاقى قبولا من جهة الإدارة باعتباره محققا لمصلحتها التى لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الإجازة التى إستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالإحتفاظ به وقدره أربعة أشهر. ومن حيث إنه متى كان ماسبق وكان الثابت من الأوراق والذى لا خلاف عليه بين المدعية وجهة الإدارة أن للمدعية رصيد إجازات اعتيادية لم تحصل علي أى مقابل نقدي عنها وقدرها 182 يوم ووفقا للتأصيل القانونى سالف بيانه فإن المدعية تستحق المقابل المشار إليه عن هذا القدر من أيام الأجازات التى لم تحصل عليها وأدت فيها العمل وعلى أساس الأجر الأساسي المقرر لها عند انتهاء خدمتها مضافا إليه العلاوات الخاصة التى حصلت عليها ومن ثم تكون دعواها مقامة على سند يؤيدها ومن حيث إن من خسر الدعوى يلتزم بالمصروفات عملا بالمادة184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية فى صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتها بمقدار (182) مائة واثنان وثمانون يوما وفقا للأجر الأساسي المقرر لها عند انتهاء خدمتها ومضافا إليه العلاوات الخاصة التي حصلت عليها وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع : أقامت المدعية الدعوى فى 23/6/2003 طالبة في ختام صحيفتها الحكم بقبولها شكلا وبأحقيتها فى صرف المقابل النقدي عن رصيدها من الأجازات الإعتيادية التي لم تحصل عليها وهى مدة 182 يوم عند انتهاء خدمتها محسوبا على أساس الأجر الأساسي والعلاوات الخاصة التى كانت تتقاضاها عند انتهاء خدمتها وإلزام المدعي عليهما بصفتيهما المصروفات . وقالت المدعية شرحا لدعواها إنها أحيلت للمعاش فى 1/9/2001 حيث كانت تعمل كاتبة على الدرجة الأولى وذلك لتسلمها قطعة أرض مستصلحة نظير ترك الخدمة وصرف لها المقابل النقدى لرصيد الأجازات الاعتيادية بمقدار 120 يوم ولا زال لها رصيد قدره 182 يوم وقد تقدمت بطلب إلى لجنة توفيق الأوضاع التى أوصت بالصرف إلا أن جهة الإدارة رفضت التوصية لذا أقامت هذه الدعوى . وقدمت المدعية حافظة مستندات طويت على صور ضوئية لبعض المستندات كما قدمت جهة الإدارة حافظة فى 15/2/2004 تضمنت ما يفيد سبق لجوء المدعية إلى لجنة فض المنازعات وبيان يفيد بأن لها مدة إجازات قدرها 182 يوم لم يصرف لها مقابل نقدى عنها . وقدم مفوض الدولة تقريرا فى الدعوي رأى فى ختامه الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتها الاعتيادية التى لم تحصل عليها خلال مدة خدمتها مع خصم ما سبق صرفه لها منه وإلزام الهيئة المدعي عليها المصروفات . وتحددت جلسة 10/10/2005 للمرافعة فى الدعوى وبهذه الجلسة قدمت هيئة قضايا الدولة ( بتفويض من الهيئة المدعي عليها الأولى مرفق بحافظة مستندات الإدارة المقدمة فى 15/2/2004 ) مذكرة دفاع طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات تأسيسا على أن المدعية لم تتقدم بثمة إجازات معتمدة من رئاستها وتم رفضها لأسباب تتعلق بمصلحة العمل ، وبذات الجلسة تم حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .