الطعن رقم 46 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-5-19
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ حكم من مكحمة شرعية فى مسألة من مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ وارث لم يظهر فى الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور حسن الهضبى و محمد عزمى وعبد العزيز محمد و محمد على رشدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط توافر الحجية للحكم الذي تصدره المحكمة الشرعية في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية هو أن يكون قد صدر في حدود اختصاصها قانوناً. فإذا ما تحقق هذا المناط ثبتت للحكم حجيته ولم يعد ثمة " للقضاء المدني " سبيل للرقابة على ما قضى به في موضوع النزاع ولا لمؤاخذته إن أخطأ بتطبيق مبدأ أو قانون غير الواجب تطبيقه. وإذ أن ولاية المحاكم الشرعية في الفصل في مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالأتراك كانت ثابتة لها دائماً قبل إبرام معاهدة الإقامة بين مصر وتركيا، وإذ أن النص في هذه المعاهدة على القانون الواجب التطبيق ليس شرطاً لقيام هذه الولاية وإنما هو لا يعدو أن يكون إيراداً لحكم كان متعيناً على المحاكم الشرعية إتباعه، فإن مخالفته ليس من شأنها أن تحد من الحجية الواجبة للحكم الذي تصدره في هذا الصدد متى صار انتهائها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قسمة المال هي إجراء لا يمس موضوع الحق فيه، والأصل أن تعلق القسمة على الفصل في المنازعة في هذا الحق لا أن تحول دونه. فإذا صدر حكم بإجراء القسمة على أساس حكم بتقسيم الميراث صدر من المحكمة الشرعية في حق بعض الورثة وحكم من محكمة الاستئناف المدنية بالتعويل في حق وارث آخر على حكم المحكمة الشرعية، فإن صيرورة حكم القسمة نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي لا يحول دون الطعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف، لأن مصير هذا الحكم إذ يكون معلقاً بنتيجة الفصل في الطعن فيه فإن حكم القسمة يتعلق بهذا المصير نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الوارث الذي لم يظهر في الخصومة يعتبر ممثلاً فيها عن طريق نيابة الوارث الآخر أو بعبارة أدق عن طريق المورث الذي يتلقى الحق عنه إلا أنه مع ذلك لا يعتبر محكوماً عليه مباشرة بل يكون من الغير الذي له حق الطعن بالتعدي فلا يحوز الحكم قبله حجية ما. فالحكم الذي يعتبر حكماً شرعياً متعدياً إلى أحد الورثة وأنه يحوز قبله قوة الأمر المقضي أسوة بأخويه المحكوم عليهما في نفس الحكم يكون مخطئاً.