⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1683 لسنة 12 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود مجاهد السيد الأستاذ النائــــــــــــــــــب / مصطفى محمود عمران وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـــــــــن علي أحمد مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها أثناء الخدمة كاملاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة في رابت - والتي لا تتقيد في رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (13) من الدستور تنص على أن " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة ومقابل عادل " . ومن حيث أن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - وتعديلاته - تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية ووفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " . وتنص المادة (65) من ذات القانون والمعدلة فقرتها الأخيرة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية " وذلك على الوجه التالي : (1) 15 يوم في السنة الأولى . (2) 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة . (3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة . (4) 45 يوماً لمن تجاوز سن الخمسين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استئناف رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجرة الأساس مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم . ومفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية تنص المادة (13) سالفة البيان تنظيم حق العامل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازات السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدواناً على صحته البدنية والنفسية وإخلالاً بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها . ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قضت بحكمها الصادر بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 " قضائية دستورية " بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمن العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب أقضتها مصلحة العمل . وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب أقضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها . فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته الاعتيادية على هذا النحو ممكناً عيناً وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً تقديرياً بأن المدة التي أمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة فردها إلى جهة العمل فكان لازماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك ، ولما كان الحق في التعويض لا يعد وأن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32 و 34 من الدستور اللتان صادر بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام ، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة . . وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 . ومن حيث أن المقرر قانوناً وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا أن لقضائها في الدعوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة ، ون الحكم بعدم دستورية نص تشريعي يعد كاشفاً عما به من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي أتصل بها النص مؤثراً فيها ، ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد أستقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا - بناء على حكم قضائي بات أو بانقضاء مدة التقادم . ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والمحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي حجب عن العامل أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة (65) المشار إليها ، فإن مؤدي ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات . " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية ( طلبات أعضاء ) الصادر بجلسة 9من سبتمبر سنة 2000 ، وحكم محكمة النقض ( دائرة طلبات رجال القضاء ) في الطلب رقم 41 لسنة 68 القضائية ( رجال قضاء ) الصادر جلسة 3/4/2001 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 4535 لسنة 44 ق . عليا بجلسة 23/6/2001 3- الدعوى رقم 1683-12 وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة 2/5/2001 ملف رقم 86/4/1435 " . ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بإدارة رأس غارب التعليمية وقد أحيلوا إلى المعاش لبلوغ السن القانوني وصرفت الجهة الإدارية لهم المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهم بواقع 120 يوماً فقط ، ولما لم يثبت من الأوراق كما لم تقدم الجهة الإدارية ما يثبت أن عدم حصول المدعين على أجازاتهم الاعتيادية أثناء الخدمة كان راجعاً إلى إرادتهم ، فمن ثم يحق للمدعين الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها أثناء الخدمة بما يجاوز 120 يوماً وذلك بواقع 708 يوماً للأول و 420 يوماً بالنسبة للثاني و 92 يومأً بالنسبة للثالثة محسوباً على أساس الأجر الأساسي لهم مضافاً إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمتهم وهو ما تقضي به المحكمة . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها أثناء الخدمة ، وذلك على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 8/2/2004 طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في التعويض عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية المتبقية لهم حتى تاريخ خروجهم للمعاش المتمثل في الأجور الشاملة عن تلك المدد مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم كانوا من العاملين بإدارة رأس غارب التعليمية وقد تقاعدوا لبلوغهم السن القانونية ولهم رصد أجازات اعتيادية يزيد على أربعة اشهر . وأنهم قد طالبوا الجهة الإدارية بصرف المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاتهم لاعتيادية تأسيساً على حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 20 لسنة 21 ق إلا أن لجهة الإدارية رفضت صرف هذا المقابل لهم في إلجائهم للجنة التوفيق في المنازعات وبكن دون جدوى ، وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 3/10/2004 حافظة مستندات طويت على بيان بالحالة الوظيفية للمدعين وإقرارات حالاتهم الاجتماعية ، كما تم ضم ملفات الطلبات المقدمة من المدعين للجنة التوفيق في المنازعات . حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 25/6/2005 وتدوولت بالجلسات وذلك على النحو الثابت بمحاضر هذه الجلسات حيث أودع الحاضر عن الدولة بجلسة 8/140/2005 حافظة مستندات طويت على ما هو معلاه بغلافها ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .