الطعن رقم 1659 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / صابر محمد عبدالعال الشاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أحمـد صــلاح حسـن
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لقيمة الوجبة الغذائية المضاف إلى قيمة المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إن البحث فى الاختصاص بنظر الدعوى هو من المسائل الأولية التى يتعين التصدى لها قبل البحث والخوض فيها موضوعياً . لأن ذلك يدور مع ولاية المحكمة بنظرها وجوداً أو عدماً .
( يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 185 لسنة 33ق . جلسة 14/1/1990 )
ومن حيث أن المادة ( 10 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية : أولاً .......... ثانياً : المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم ثالثاً : الطلبات التى يقدمها ذوو الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات رابعاً : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بأحالتهم الى المعاش أو الأستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى . خامساً ...............رابع عشر
وتنص المادة ( 13 ) من ذات القانون على أن " تختص محكمة القضاء الإدارى بالفصل فى المسائل المنصوص عليها فى المادة ( 10 ) عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية ............... "
وتنص المادة ( 14 ) من ذات القانون على أن " تختص المحاكم الإدارية : 1- بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً من المادة ( 10 ) متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثانى والمستوى الثالث ومن يعادلهم وفى طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات
2- بالفصل فى المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت والمستحقة لمن ذكروا فى البند السابق أو لورثتهم
3-..............................................................
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع حدد أختصاص المحاكم الإدارية على سبيل الحصر وهو فيما يتعلق بمنازعات الموظفين العموميين مقصوراً على طلبات إلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين أو الترقية أو منح العلاوات أو الأحالة إلى المعاش أو الفصل بغير الطريق التأديبى والمنازعات المتعلقة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات حال تعلق هذه الطلبات والمنازعات بالموظفين العموميين من المستوى الثانى والثالث من مستويات القانون رقم 58 لسنة 1971 الصادر فى ظله قانون مجلس الدولة أى ما يعادل الدرجة الثالثة فما دونها وفقــاً لأحكام الجدول رقم (2) المرافق للقانون 47 لسنة 1978 " يراجع فى هذا المعـنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1876 لسنة 34 ق جلسة 4/3/1990 وما يعلو ذلك فإن الإختصاص ينعقد لمحكمة القضاء الإدارى صاحبة الأختصاص العام .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعين الثالثة يشغل الدرجة الثانية من درجات القانون 47 لسنة 1978فمن ثم فإن الأختصاص بنظر دعواه يخرج من الأختصاص النوعى لهذه المحكمة وينعقد لمحكمة القضاء الإدارى دائرة مدنية قنا - الدائرة الثانية - وهو ما يتعين معه الحكم به مع إحالة الدعوى إليها عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات .
ومن حيث أن الحكم بعدم الإختصاص والإحالة غير منه للخصومة فإنه يتعين إرجاء البت فى المصروفات لمحكمة الموضوع عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة 184 مرافعات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقى المدعين فإنها بحسبانها من دعاوى الاستحقاق فإنها لا تتقيد فى أقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الألغاء المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على إنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر من الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 - المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالـة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة 47 من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع فى الفقرة الأخيرة : فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقـم 1154 بتاريـخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن باقى المدعين من العاملين بإدارة فرشوط التعليمية ويشغلون الدرجة المالية الثالثة إعتباراً من 11/6/1996للأول و 15/8/1997 للثانى و 1/9/2000 للرابعة وتصرف لهم الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم وذلك إعتباراً من تاريخ حصول كل منهم على الدرجة المالية الثالثة على النحو السابق ذكره مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى بالنسبة للمدعيين الأول والثانى مع الأخذ فى الأعتبار وفق المواد المنصوص عليها فى المادتين 9 ، 10 من القانون 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات من مدة التقادم بحيث يستحقان الصرف إعتباراً من 12/12/1999 وهو ما تقضى به المحكمة .
ومـن حــيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم أختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعية الثالثة وأمرت بأحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى دائرة مدنية قنا - الدائرة الثانية - للأختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ثانياً : بالنسبة لباقى المدعين بقبولها شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
أقام المدعـون هـذه الدعـوى بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 8/2/2004 طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية التى تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية إعتباراً من 2/6/1995 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم : أنهم من العاملين بإدارة التربية والتعليم بنجع حمادى وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة 47من لائحة بدل السفر ومصاريف الأنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى وقيمة ضريبة المبيعات وقد طالب الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها أمتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة.
وأختتم المدعون صحيفة دعواهم بما سلف من طلبات .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتهـا حيـث قـدم الحاضـر عـن الدولـة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها .
وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 11/6/2005 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات فى شهر وقد أنقضى الآجل المحدد ولم يقدم شئ وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .