الطعن رقم 1570 لسنة 13 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود
وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 6597 لسنة 2004 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للإنقطاع مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث فى أختصاص المحكمة بنظر الدعوى يسبق البحث فى شكل الدعوى والفصل فى موضوعها لأنه يدور مع ولاية المحكمة بنظر الدعوى وجوداً وعدماً وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام .
ومن حيث أن المادة ( 5 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972م تنص على أن " تكون مقار المحاكم الإدارية فى القاهرة والاسكندرية ، ويكون لهذه المحاكم نائب رئيس يعاون رئيس المجلس فى القيام على تنظيمها وحسن سير العمل بها . ويجوز إنشاء محاكم إدارية فى المحافظات الآخرى بقرار من رئيس المجلس وتصدر أحكامها من دوائر تشكيل كل منها برئاسة مستشار مساعد وعضوية اثنين من النواب على الأقل ، وتحدد دائرة اختصاص كل محكمة بقرار من رئيس مجلس الدولة .
وتنفيذاً لذلك فقد أصدر رئيس مجلس الدولة القرار رقم 149 لسنة 1973م بإنشاء المحكمة الإدارية باسيوط وناط بها الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بمصالح الحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة بمحافظات أسيوط والمنيا وسوهاج وقنا واسوان والوادى الجديد .
تم أصدار قرار رقم 277 لسنة 1993م بإنشاء المحكمة الإدارية بمدينة قنا وناط بها الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بمحافظات قنا والبحر الأحمر واسوان وتم العمل بهذا القرار من تاريخ صدوره فى 15/6/1993م .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن تعيين عدد المحاكم الإدارية وتحديد دوائر أختصاص كل منها على مقتضى القانون رقم 47 لسنة 1972م بشأن مجلس الدولة والقرارات المنفذة له تقوم على أختصاص الجهة الإدارية بالمنازعة أى اتصالها بالدعوى موضوعاً لا بمجرد تبعية العامل لها عند إقامة الدعوى ، بحسبانها الجهة التى تيسر للقضاء بلوغ الحقيقة فى الدعوى وتوفر الوقت والجهد لاعادة الحقوق لاصحابها وإعادة التوازن الى المراكز القانونية للعاملين بها فهى بطبيعة الحال الجهة التى تستطيع الرد على الدعوى لإعداد البيانات وتقديم المستندات الخاصة بها وكذلك تسوية المنازعة صلحاً أو بتنفيذ الحكم الصادر فيها عند الاقتضاء وهى التى تملك وحدها البت فى التظلمات الإدارية الوجوبية والاختيارية " يراجع حكمها فى الطعن رقم 1063 لسنة 26ق . ع جلسة 15/6/1985 "
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق - لا سيما محضر التحقيق المحرر بتاريخ 16/3/2004 أن المدعى قد نقل الى مديرية أمن سوهاج بالقرار رقم 345/2 وأبلغ بمرضه أعتباراً من تاريخ صدور قرار النقل ولم يحضر للعمل ، ولما كان ذلك وكانت مديرية أمن سوهاج هى الجهة التى ستقوم بتنفيذ ما عسى أن تقضى به المحكمة لصالح المدعى ، وأنها تقع فى نطاق الأختصاص المحلى للمحكمة الإدارية بأسيوط دون هذه المحكمة ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم إختصاص هذه المحكمة محلياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها الى المحكمة المشار اليها عملاً بحكم المادة ( 110 ) مرافعات وكذا بأحكام قرار رئيس مجلس الدولة رقم 149 لسنة 1973.
ومن حيث أن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة غير منه للخصومة فمن ثم يتعين ارجاء الفصل فى المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة ( 184/1 ) مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :
بعدم أختصاصها محلياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها الى المحكمة الإدارية باسيوط للأختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/1/2005طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار رقم 6597 لسنة 2004 وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وقال المدعى شرحاً أنه من العاملين بمديرية أمن البحر الأحمر وأنه لظروف مرضية لازم الفراش وقد أبلغ جهة الإدارة بمرضه إلا أنها لم تحرك ساكناً وأنه عندما تماثل للشفاء فوجئ بصدور القرار رقم 6597 لسنة 2004 بتاريخ 28/4/2004 بإنهاء خدمته للأنقطاع وأضاف المدعى أن هذه القرار قد صدر مخالفاً للواقع والقانون وبالمخالفة للمادة ( 98 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 والتى توجب ضرورة انذار العامل بالفصل من الخدمة قبل إصدار قرار رفع أسمه وهو ما لم تفعله جهة الإدارة مما دفعه للتقدم بتظلم من هذا القرار بتاريخ 6/12/2004 ثم اللجوء للجنة فض المنازعات ولكن دون جدوى الأمر الذى حدا به لإقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته سالفة البيان ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 25/6/2005 وتداولت بالجلسات وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الدولة بجلسة 8/10/2005 حافظة مستندات طويت على ما هو معلى بغلافها وبجلسة 24/12/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر وقد أنقضى الآجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل هيئة المحكمة وإصدار الحكم أخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .